• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ضرب موعداً مع «برتغال رونالدو»

«التنين» يلتهم نجوم «الملايين» ويبلغ «مربع الذهب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

محمد حامد (دبي)

نجح المنتخب الويلزي الملقب بالتنين في كتابة التاريخ ببلوغه نصف نهائي «يورو 2016»، عقب تغلبه بثلاثية لهدف على نظيره البلجيكي، ليحقق الإنجاز الأكبر في تاريخه الكروي، فقد كان أفضل ما حققه بلوغ دور الثمانية لمونديال 1958، واللافت في الإنجاز التاريخي للمنتخب الويلزي أنه يتحقق في المشاركة الأولى بنهائيات بطولة أمم أوروبا، مما جعله يعادل الإنجاز الإنجليزي الأفضل في البطولة ذاتها ببلوغ نصف النهائي في نسخة 1996.

منتخب ويلز أزاح نظيره البلجيكي، على الرغم من الفوارق الكبيرة بينهما على المستويات كافة، حيث تبلغ القيمة السوقية لمنتخب ويلز 168 مليون يورو يحتل بها المرتبة الـ12 في البطولة، فيما يستقر المنتخب البلجيكي في المركز الثالث من حيث القيمة المالية والسوقية لنجومه بـ460 مليون يورو، ولكن رفاق جاريث بيل أثبتوا أن الأداء الجماعي يقهر نجومية الأفراد.

المواجهة المثيرة بين المنتخبين بدأت بهدف بلجيكي سجله رادجا ناينجولان مبكراً في الدقيقة 13، ولكن الرد الويلزي كان موجعاً بثلاثية سجلها آشلي وليامز، و هال روبسون كانو، وسام فوكس لينتزع «التنين» بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي ويضرب موعداً مع نظيره البرتغالي في مباراة «ملكية» تشهد تحدياً واعداً بالإثارة بين نجمي الريال جاريث بيل وكريستيانو رونالدو، وفي جميع الحالات سيكون للريال نجم بارز في المباراة النهائية لـ«يورو 2016».

الصحافة الإنجليزية كعادتها وقعت في فخ المقارنة بين منتخبها المدجج بالنجوم، والذي توفرت له كل الإمكانات للذهاب بعيداً، ولكنه ودع مبكراً تاركاً مهمة تشريف الكرة البريطانية، في يد نظيره الويلزي، فقد أشارت صحيفة «دايلي ميل» إلى منتخب «الأسود المدللة» يجب أن يشعر نجومه بالعار حينما يشاهدون ما يحققه المنتخب الويلزي بأقل الإمكانيات، حيث لا يتجاوز راتب روبسون كانو الأسبوعي 10 آلاف جنيه استرليني، فيما يتقاضى روني مثلاً 260 ألفاً، وهو ما ينطبق على المقارنة بين كريس كوليمان المدير الفني لويلز، ونطيره الإنجليزي رودي هودجسون.

وقالت صحيفة «الميرور»: «لاعبو ويلز لا يملكون ما يكفي من الشهرة أو القدرات الفردية، ولكنهم لا يشعرون بالخوف، ويقدمون كرة قدم جماعية متحررة خالية من العقد والخوف والضغوط، مما يجعل روني ورفاقه يتمنون الآن لو كانوا أتوا من كادريف».

وفي ويلز قال الموقع الأشهر «ويلز أون لاين» إن روبسون كانو تحول في لحظة إلى أفضل لاعب في العالم بهدفه الأسطوري في المرمى البلجيكي، فقد استخدم طريقة الأسطورة الهولندي الراحل يوهان كرويف في الاستدارة بالكرة ليخدع الدفاع البلجيكي ويسجل واحداً من أجمل الأهداف في نهائيات «يورو 2016»، كما أشار الموقع إلى أن ما قدمه بيل ورامزي ورفاقهما أمام بلجيكا أبهر العالم. وكان للانتصار الويلزي حضوره اللافت في الصحافة الأوروبية، فقد عنونت «ليكيب» الفرنسية: «بلجيكا تخضع للقانون الويلزي»، ووصفت صحيفة «لاجازيتا ديللو سبورت» التقدم الويلزي في البطولة بالإعجازي، مشيرة إلى أن أنظار العالم سوف تتعلق بموقعة قبل النهائي بين «بيل ويلز» و«رونالدو البرتغال»، وهي قمة بالنكهة الملكية.

وفي إيطاليا أيضاً عنونت صحيفة «توتو سبورت»: «ويلز تكتب التاريخ، والقصة الجميلة مستمرة، وفي ألمانيا عنونت بيلد: «المعجزة الويلزية تتواصل، إنهم لا يخافون من الأحلام»، في إشارة إلى أن الحلم الويلزي في الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك أصبح مشروعاً، خاصة أن المباريات النهائية في البطولات الكبيرة لا تخضع لأي مقاييس، ولا تعترف بالقوة النظرية لأحد الأطراف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا