• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بسبب المظاهر والعادات الغذائية الوافدة

رمضان يغيّر نمط الاستهلاك لدى الأسر المغربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

محمد نجيم (الرباط)

شهر رمضان في المغرب، هو الشهر الذي يسرف فيه المغاربة في استهلاك عدد كبير من المواد التي تكوّن المائدة الرمضانية لدى الأسر المغربية، كالسمك واللحوم والحليب والفواكه والحلويات والخضراوات، والتمر ومواد أساسية أخرى، في ظل انتشار عادات غذائية وافدة على المجتمع المغربي.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور مامون فيصل، إن أسباب غلاء المعيشة في شهر رمضان راجع إلى أسباب متشعبة، منها التغيير الحاصل في نمط العيش لدى المغاربة، حيث أصبح الشاب المغربي يعيش وفق أسلوب حداثي قائم على الترف والمظاهر والإسراف في تناول أكلات لم معروفة قبل عقود في المجتمع المغربي، معتبراً أن شباب اليوم يريدون مائدة رمضان أن تتزين بما لذ وطاب من الفواكه والحلويات الباهظة الثمن، إلى جانب مأكولات دخيلة أبرزها «البيتزا»، والأجبان الفرنسية الفاخرة والعصائر التي تصنع من الفواكه الاستوائية المستوردة من بلدان أميركا الجنوبية.

ويضيف «كل هذا يستنزف الموارد المالية للأسرة المغربية، ويجعلها تستدين في شهر رمضان لتغطية المصاريف». وينصح فيصل الأسر المغربية بالعودة إلى نمط العيش الأصيل لدى المغاربة. ويحثهم على استهلاك خيرات المغرب من فواكه وأسماك وحبوب والاقتداء بنمط عيش الآباء، وتجنب تقليد الغرب والثقافات الغذائية الوافدة للتخفيف من تكاليف المعيشة، سواء في رمضان أو في غيره من الشهور.

وكشفت دراسة إحصاء، أعدتها المندوبية السامية للتخطيط، أن مصاريف الأسر المغربية ترتفع خلال شهر رمضان بنسبة وصلت إلى 16,3 مقارنة مع الشهور الأخرى، واعتبرت الدراسة، التي أصدرتها هيئة حكومية موثوق بتقاريرها، إن شهر رمضان يشهد تحولاً جذرياً في بنية الاستهلاك لدى الأسر المغربية، إذ يرتفع إنفاقها على الغذاء بنسبة تتجاوز الثلث مقارنة بالمصاريف العادية، وتحديداً 37 في المائة، وتمس هذه الزيادة مصاريف الأكل لكل الفئات من دون استثناء، مع تسجيل ارتفاعها كلما زاد مستوى عيش الأسرة، إذ تنقل من 22,5 في المائة إلى 40 في المائة بين الفئة المحدودة الدخل وفئة الأسر الميسورة. ويشهد سوق الفواكه رواجاً كبيراً، لأن الأسر المغربية، تستهلك أكثر تلك الفواكه بنسبة 163 في المائة، وترتفع مصاريف اقتناء اللحوم بنسبة 35 في المائة، وهي النسبة ذاتها التي ترتفع بها مصاريف اقتناء الحبوب، ثم 47 في المائة للحليب والمنتجات المشتقة منه.

ورغم أن تغيير النظام الغذائي يمثل نسبة 82 في المائة من ارتفاع المصاريف الإجمالية في رمضان، إلا أن هذا لا يمنع من أن أقساماً أخرى من المصاريف تشهد ارتفاعاً أيضاً. وهذا يشمل بالأساس مصاريف التنقل والاتصالات التي ترتفع في المتوسط بواقع 20 في المائة، في حين ترتفع مصاريف السكن والطاقة بنسبة 3 في المائة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا