• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المقريزي.. عمدة المؤرخين المصريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

الإمام تقي الدين المقريزي، عمدة المؤرخين المصريين، وإمام المؤرخين الموسوعيين، عالم ومؤرخ ولغوي وأديب ومحدث، شملت مؤلفاته تاريخ مصر السياسي والحضاري منذ عهد الفتح الإسلامي وإلى عصر دولة المماليك، وقد وصفه الحافظ السيوطي «المقريزي تقي الدين.. مؤرخ الديار المصرية».

هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر بن محيي الدين الحسيني العبيدي المقريزي، البعلبكي الأصل، المصري المولد والوفاة، وقيل نسبه ينتهي إلى الإمام علي رضي الله عنه.

ولد المقريزي في حارة برجوان بحي الجمالية في القاهرة، واختلف المؤرخون حول تاريخ ميلاده، والمقريزي، نسبة إلى حارة المقارزة في بعلبك بلبنان، من أسرة اشتهرت بالعلم والحديث، رحلوا إلى القاهرة طلباً للرزق وسعة العيش، وتولى بها والده بعض وظائف القضاء، وكتابة التوقيع في ديوان الإنشاء.

وكفل تعليمه جده لأمه، وهو «شمس الدين ابن الصائغ الحنفي» المحدث المشهور، وقام بتحفيظه القرآن الكريم وتدريسه أصول المذهب الحنفي، وأرسله إلى كبار شيوخ عصره فأخذ عنهم علوم القرآن والحديث والفقه والأنساب والتاريخ واللغة والنحو والأدب.

ومن أشهر من أخذ عنهم المقريزي وتأثر بهم علامة عصره ابن خلدون، عندما جاء إلى القاهرة العام 784هـ، ووصفه بأنه أستاذه، وكرر ذلك في كتابيه الخطط والسلوك. شغل المقريزي العديد من الوظائف قاضياً وإماماً، وعمل بديوان الإنشاء في القلعة، ويقابله الآن وزارة الخارجية، ثم عين نائباً من نواب الحكم أي قاضياً عند قاضي القضاة الشافعي، وأصبح إماماً بجامع الحاكم، وبعد ذلك قام بتدريس علم الحديث في المدرسة المؤيدية، وتولى الخطابة بجامع عمرو بن العاص والإمامة بمدرسة السلطان حسن.

عينه السلطان برقوق محتسباً للقاهرة والوجه البحري في سنة 801 هـ - 1398م، وهذه تعد نقلة كبيرة ومن خلالها اطلع على أحوال مصر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتي سطرها في كتبه، وفي ذلك الوقت تزوج وأنجب ابنته التي ماتت بالطاعون الذي اجتاح مصر، وهو ما أوحى إليه بتأليف كتابه «إغاثة الأمة بكشف الغمة».

سافر المقريزي مع السلطان الناصر فرج بن برقوق في سنة 810هـ - 1407م إلى دمشق وقام بتدريس الحديث الشريف، وعرض عليها قضاء دمشق من قبل الناصر فرج فرفض، ثم عاد إلى القاهرة بعد عشر سنوات، وتفرغ للعلم والدرس، وترك الوظائف الحكومية، وبعد ذلك ترك القاهرة إلى مكة للحج سنة 834هـ -1431م، ومكث خمس سنوات، ظل فيها يدرس ويصنف الكتب، ورجع إلى القاهرة سنة 839هـ - 1435م وسكن في حارة برجوان التي نشأ فيها، وأصبحت داره ندوة للعلم ومقصد الطلاب والعلماء، وقضى فيها بقية حياته.

توفي المقريزي في رمضان عام 845هـ - 1441م، ودفن بمقبرة الصوفية «البيبرسية» بالقاهرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا