• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تعمق في الدراسة خلال عمله بالمكتبة

جوناثان بيرت.. رحلة إيمانية تقوده للإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

في أسرة عاشت تحت أضواء الشهرة وعدسات الكاميرات، نشأ جوناثان بيرت ابن جون بيرت مدير هيئة الإذاعة البريطانية الـ «بي بي سي»، والفنانة الشهيرة جين ليك، الأميركية المولد، وبينما كانت الأسرة منشغله بالصخب الإعلامي والفني، أراد جوناثان أن يعيش حياته في هدوء بعيدا عن مطاردات الصحفيين، ورفض أن يستغل شهرة أبيه، وبينما كان الأب يستقل سيارة فخمة بسائق إلى مقر رئاسة الـ «بي بي سي» في وسط العاصمة البريطانية «لندن»، كان الابن يستقل القطار من محطة «وندوارث كومون» إلى مكتبة إسلامية في جنوب لندن، يعمل فيها خلال العطلات الصيفية.

في المكتبة قرأ جوناثان الكتب والنشرات الإسلامية التي ساعدته على فهم الإسلام ومبادئه وتعاليمه، وكان يدخل في مناقشات مع الزبائن حول الإسلام ورؤيته لمختلف قضايا العصر، وعزم على دراسة الإسلام بشكل متعمق، وقادته الدراسة إلى اعتناق الدين الحنيف، وغير اسمه إلى يحيى، ورغم إسلامه ظل يعيش في منزل الأسرة في «نوربري» بجنوب لندن مع والديه وشقيقته، ولم تعترض أسرته على إسلامه، وكان والده الكاثوليكي المذهب لا يهتم بمسألة إيمانه وحرص جوناثان على المشاركة في العمل الدعوي، واستغل عمله بالمكتبة في الدعوة إلى الإسلام.

وفي منتصف سنته الدراسية الأخيرة بجامعة مانشستر البريطانية، والتي كان يدرس فيها التاريخ الحديث والعلوم السياسية، ترك جونثان الدراسة؛ لأنه لم يستطع الاستقرار في الجامعة، وكانت له مشاكل خاصة، ولم يكن سعيدا مع المقرر الدراسي.

وقرر جونثان أن يسجل اسمه في درجة البكالوريوس في مادة مقارنة الأديان في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن وحصل على مرتبة الشرف من الدرجة الأولى في هذه المادة الدراسية، واختار العمل في مركز إسلامي.

في شهر يوليو من عام 1997 تزوج بيرت من فتاة هندية مسلمة اسمها فوزية بورا، وفي شهر العسل زارا سوريا والأردن والقدس الشرقية، حبا في التعرف إلى الآثار الإسلامية في تلك المناطق، وتعاطف جونثان وزوجته مع القضية الفلسطينية، وهاجما الممارسات العدوانية التي ترتكبها تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

التقى جونثان وفوزية لأول مرة في محاضرة في العام 1996، وكانت فوزية تعمل صحفية في إحدى الصحف الانجليزية، وقد أعجب بها من أول نظرة، وبادلته نفس المشاعر، وكانت تحضر الماجستير في تاريخ مصر الوسيط في جامعة أكسفورد البريطانية.

عاش الزوجان حياة زوجية سعيدة، ويحرصان على الذهاب إلى المساجد والمراكز الإسلامية في لندن وأكسفورد وبعض المدن البريطانية، ويحرصان على المشاركة في اللقاءات والمؤتمرات التي تهدف إلى التعريف بالإسلام وشرح صورته الحقيقية أمام الغرب.

يؤكد جونثان أنه في سبيل الدعوة إلى الله عز وجل لن يتردد في الحديث إلى الناس ومجادلتهم بالتي هي أحسن، ويقول: إن الإسلام يأمرنا بالدعوة إلى الله تعالى بالموعظة الحسنة، حيث يقول سبحانه في كتابه العزيز: «ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن»، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا