• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قدم أسوأ مبارياته في البطولة

«دش بارد» بين الشوطين أعاد «الحياة» للأبيض أمام فيتنام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يناير 2016

معتز الشامي (الدوحة) قدم منتخبنا الأولمبي، أمام نظيره الفيتنامي، واحدة من أسوأ مبارياته في نهائيات كأس آسيا تحت 23 سنة، والتي تقام حاليا بالعاصمة القطرية وتستمر حتى أواخر يناير الجاري. وكاد الأبيض أن يودع البطولة من «الباب الضيق»، بعدما حول مواجهة سهلة، وغير متكافئة، إلى كابوس مرعب، كاد أن يطيح بأحلام هذا الجيل، بسبب حالة الثقة الزائدة، التي تبعها تعرض لاعبينا لإصابات مفاجئة، في أول نصف ساعة، أدت لخروج كل من أحمد برمان وسيف راشد وسالم علي، لإصابات مختلفة بين العضلة الأمامية، والخلفية، والتواء في الكاحل. ولأول مرة في البطولة، يدخل لاعبو المنتخب بحالة من الثقة المفرطة لأرض الملعب، وثقة تامة في تحقيق الفوز فيما كانت المفاجأة أن المنافس لعب بكل قوة وهو يخوض المباراة بدون أي ضغوط، ولكن يحسب لمنتخبنا نجاحه في التعامل مع الأمور وفي النصف الثاني من المباراة وتحقيق الفوز . كانت العشوائية عنوان أداء المنتخب في الشوط الأول، ولم يظهر اللاعبون بالصورة الأمثل، كما كانت هناك أراء فنية داخل الجهاز ترى ضرورة البدء بكل من سالم علي وسيف راشد ووليد عمبر وأحمد العطاس، خلال مباراتي الأردن قبلها استراليا، ولكن في مباراة فيتنام، غير مسفر في التشكيلة، ودفع بـ4 لاعبين في الوسط والهجوم، ربما لأنه أراد راحة عبد الله النقبي حتى لا يحصل على الإنذار الثاني، ولكن في النهاية، لم يشكل الرباعي الوافد على التشكيلة الأساسية أي إضافة فنية، وبخاصة العطاس وعمبر، ما يثبت صحة وجهة النظر الفنية بأن كليهما يكون أخطر عند الدفع به في الشوط الثاني كبديل، وليس للبدء مبكراً ضمن التشكيل الأساسي. وقد شهدت كواليس المباراة بين شوطيها، تدخل يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، الذي نزل على الفور من منصة كبار الشخصيات متوجها الى غرفة خلع الملابس، بعد أن أطلق حكم المباراة السعودي فهد المرداسي، صافرة انتهاء الشوط الأول بتقدم الفيتنامي بهدف نظيف دون رد، وأضاع لاعبوه هدفين مثله. وتفيد المتابعات أن السركال انتظر انتهاء محاضرة الدكتور مسفر الفنية والنفسية، وتحدث للاعبين، لإعادتهم للتركيز في المباراة، وقد كانت محاضرة بين الشوطين عبارة عن «دش بارد» للاعبي الأبيض، سواء من رئيس الاتحاد أو المدير الفني، لاسيما أن حلم الاستمرار في المنافسة على بطاقات التأهل للأولمبياد كاد أن يتبخر، بسبب الثقة الزائدة والرعونة. وفي الشوط الثاني، تحمل اللاعبون المسؤولية، وقاتلوا على كل كرة، ويكفي أن كلا من أحمد راشد وسعيد المنهالي، قد تعرضا للإصابة من الالتحامات الخشنة، التي انتهجها الفريق الفيتنامي بلا أدنى تدخل من الحكم السعودي، وتحاملا على أنفسهما، واستكملا المباراة رغم الإصابة.. وعاد المنتخب للتسجيل فتعادل ثم تأخر بعدها مباشرة، ليتعادل مرة أخرى بهدف من الطراز العالمي لمحمد العكبري أفضل لاعبي منتخبنا على مدار الشوطين، ثم تم حسم المباراة بركلة جزاء سجل منها العطاس أول أهدافه. من جانبه شدد ضياء السيد، الخبير الفني لاتحاد الكرة، المدير الفني لمنتخبات المراحل السنية، أن الأبيض لم يقدم أداء مقنعاً في المباراة، وقال «حذرنا جميع اللاعبين بشكل فردي وجماعي، وهذا ما كرره كل مسؤول سواء بالنسبة لرئيس الاتحاد الذي عقد اجتماعين باللاعبين، أو الدكتور مسفر الذي تحدث في محاضراته باللاعبين صباحا ومساء، من خطورة المنتخب الفيتنامي وأنه قدم أداء مميزا أمام كل من أستراليا والأردن، ولم يحالفه الحظ». وأضاف «كانت هناك ثقة زائدة من بعض اللاعبين، أو أن البعض الآخر كان يشعر بأنها مباراة سهلة وفي متناول اليد، وهو ما صعب الأمور بالنسبة للمنتخب في الشوط الأول». وأكمل «اللاعبون لم يكونوا في حالتهم الطبيعية، وزاد من قسوة الأزمة خروج 3 لاعبين مصابين». وعن الساعات القليلة التي تسبق الإعداد للعراق قال «المطلوب الآن هو استعادة الفريق مرة أخرى لأجواء البطولة بدنيا ونفسياً ومعنوياً، أعتقد أن ما حدث أمام فيتنام سيدفع اللاعبين للحذر تماما أمام العراق». وفيما يتعلق بالإصابات التي ضربت الفريق قال «لدينا 23 لاعباً جاهزاً، إصابة 3 أو 4 لاعبين، لا يجب أن نتوقف عندها، فالبديل جاهز والكل يجب أن يصب تركيزه الآن على كيفية العمل لعبور محطة العراق الصعبة» مسفر: لم أشاهد مثل هذه المباراة طوال 20 عاماً في التدريب الدوحة (الاتحاد) شكا مدرب منتخبنا الوطني الدكتور عبد الله مسفر، من سوء أرضية ملعب استاد حمد الكبير بنادي العربي القطري، والتي خاض عليها الأبيض الأولمبي، مباراته «المثيرة» أمام نظيره الفيتنامي، وشهدت فوز منتخبنا بصعوبة بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، وضعته في صدارة ترتيب المجموعة الرابعة من البطولة المؤهلة للأولمبياد. وقال مسفر «أرضية الملعب تم إغراقها بالمياه، بصورة متعمدة، هذا الأمر غير مقبول»، وطالب مسفر من الإعلاميين في المؤتمر الصحفي بالنزول لأرض الملعب، ليشاهدوا بأنفسهم كيف تم إغراق أرضيته، بشكل عرض اللاعبين للخطر وكان وراء إصابة اللاعبين. وتابع «أمضيت أكثر من 20 عاما في مهنة التدريب، لم أر مثل هذه الظروف التي رأيتها في مباراة فيتنام» واعتبر مسفر أن الأبيض، في نهاية المطاف، تمكن من الصعود ضمن أفضل ثمانية منتخبات في القارة الآسيوية، لافتا إلى أنه كان واثقا من الفوز، رغم تقدم المنافس مرتين، بالإضافة لسوء أداء المنتخب. وقال الدكتور عبد الله مسفر «لم أر مثل هذه المباراة، تعرض ثلاثة لاعبين للإصابة في أول 30 دقيقة، اضطررنا إلى استبدالهم، وأجريت تبديلات في وقت مبكر، كانت ظروفا قاسية ولكن المنتخب حقق الفوز في النهاية وهذا الأهم في مثل هذه البطولات». وأكمل «لم تكن مهمة الفريق أمام فيتنام سهلة، الملعب صعب الأمور علينا أكثر، نحن نلعب في قطر وليس في آسيا، ولا يعقل أن نخوض مباراة على ملعب غارق بالمياه، أعتقد أنه تم (رش) الملعب أكثر مما ينبغي، واللاعبون شكوا بين الشوطين من الملعب، وذكروا انهم لا يستطيعون السيطرة على الكرة ولم يساعدهم الملعب على التمرير بطريقة صحيحة، وسوء حالة الأرضية كانت وراء الإصابات التي وقعت، أعتقد أنه من المفترض أن تشرف اللجنة المنظمة، على عملية ري الملعب». وذكر مسفر أنه لم يفاجأ بمستوى فيتنام، نافيا أن يكون منتخبنا قد تعامل مع المباراة باستخفاف وثقة مفرطة، ونوه إلى أنه تحدث في المؤتمر الصحفي الذي كان قد عقد قبل أول مباراة للفريق في البطولة، ووصف وقتها المنتخب الفيتنامي بأنه فريق جيد ومنظم ولا يمكن الاستهانة به، وقال «لم نستهن بالمنافس ولكن هناك ظروفا صعبة صادفت الفريق بدءا بالإرهاق، ونهاية بالإصابات وسوء حالة الملعب». وأضاف «لاعبو المنتخب عانوا إرهاقا شديدا، وبذلوا مجهودا كبيرا في المباراة الأولى أمام المنتخب الأسترالي، كانت مباراة صعبة واستوجبت بذل جهد كبير فيها، وكذلك الأمر بالنسبة لمباراة الأردن، وهاتان المباراتان أرهقتا الأبيض وتأثر مردوده بالإرهاق». واسترسل مدرب الأبيض الأولمبي قائلا «أجرينا ثلاثة تبديلات لم يكن من بينها تبديل واحد تكتيكي، كلها جاءت بسبب الإصابات، ولم نكن نضع في اعتبارنا ذلك». وتابع «من الطبيعي أن يتراجع مستوى الفريق، لأن ثلاثة لاعبين غادروا قبل نهاية الشوط الأول، فمنذ الدقيقة الثامنة، فقدنا جهود أحد اللاعبين وتبعه إثنان آخران، كنت أريد تسيير المباراة بطريقة معينة، لكن المتغيرات في اللقاء لم تساعدني، فالمدرب يحتاج إلى التدخل وإجراء تبديلات تكتيكية، لكن هذا لم يكن متاحا لي». وأوضح «قلت للاعبين في الاستراحة أننا سنعود وسنتفوق على المنافس، لدي ثقة كبيرة في اللاعبين وكنت متأكدا من معادلة النتيجة وتحقيق الفوز وهذا ما حدث، لأنني أعرف جيدا إمكانات اللاعبين، ولولا الملعب الذي لم يساعدهم على نقل الكرة وترويضها بالشكل المطلوب، لكان الأداء أفضل، فرغم سوء أداء فريقي لم أشك في عودته للمباراة». وأبان مسفر أنه في حاجة إلى مراجعة موقف اللاعبين المصابين، قبل أن يراجع وضعية الفريق، وقال «قبل النظر إلى المنافس الذي سنواجهه في دور الثمانية، علينا أن نعد البدلاء ومن سنشركهم في المباراة المقبلة مكان المصابين». وأضاف «الأبيض من أفضل ثمانية منتخبات في آسيا، ومن الطبيعي أن نضع في اعتبارنا مواجهة أي منتخب، ولا يوجد فرق بين المنتخبات، ونحن نرحب بمواجهة أي فريق، لكن نفكر في فريقنا وفي وضعنا أولا قبل التفكير في المنافسين، هناك 24 ساعة فقط تفصلنا عن مباراة العراق، بينما المنافس وضعه أفضل منا لأنه حصل على فترة راحة أطول فالعراق لعب الثلاثاء وسيقابلنا السبت».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا