• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أبرزها الطائفية والانفصال

مخاطر تهدد بـ «تفتت اليمن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 مارس 2015

صنعاء (رويترز)

ينغمس «الحوثيون» والموالون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في صراع على السلطة يهدد بتقويض ما تبقى من دولة يمنية أنهكتها سنوات من الفساد وسوء الإدارة وسلسلة من المنازعات، وربما يدفع إذا تطور الموقف لما هو أسوأ بحرب طائفية تفاقم المعاناة الإنسانية المؤلمة بالفعل، وتهدد مضيق باب المندي أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية.

تهدد الأزمة بمواجهة بين الطائفتين الزيدية الشيعية التي ينتمي «الحوثيون» إليها والسائدة في المناطق الشمالية، والشافعية السنية مذهب الغالبية من الأحزاب والقبائل في الجنوب والشرق. لكن على النقيض مما هو الحال في سوريا والعراق يصلي أتباع المذهبين في نفس المساجد، وظلت السكينة سمة التعايش بينهما على مدى قرون.

ويثير خطر الحرب الخوف على أمن إمدادات النفط المارة بمضيق باب المندب الذي يعد بوابة حيوية لعبور موارد الطاقة إلى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، والتي تقدر بأكثر من 3.4 مليون برميل من النفط يومياً وفق بيانات الإدارة الأميركية لمعلومات الطاقة. وإغلاق المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب قد يعوق الناقلات القادمة من الخليج عن الوصول لقناة السويس أو خط أنابيب «سوميد» مما يجعلها تلف حول رأس الرجاء الصالح.

ويمكن أن تعزز الحرب نزعة الانفصاليين في الجنوب الذين يتهمون الشمال بمصادرة مواردهم منذ وحدة شطري اليمن عام 1990. ورغم أن هادي قاد المجهود الحربي الشمالي في حرب الشمال والجنوب عام 1994، إلا أنه لقي ترحيبا في عدن منذ فر من صنعاء المحتلة من «الحوثيين» الشهر الماضي. ويبذل «الحراك الجنوبي» جهودا مضنية لنشر قضيته وتعهدت بعض فصائله المسلحة بمبايعة هادي أملاً في أن يحقق حلمهم في استقلال الجنوب.

وتعزز الحرب أيضا تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» أحد أكثر فروع التنظيم طموحاً الذي استولى على أجزاء نائية بالجنوب والشرق، ويتأهب لاقتناص أي فرصة قد تلوح إذا استمر الانشقاق داخل الجيش اليمني، ووهنت حملته العسكرية. وتخشى الولايات المتحدة أن يزيد انعدام الاستقرار السياسي التنظيم جرأة، وتعكف على تدريب الجيش اليمني على مواجهته في حين تصعد حملة هجماتها بطائرات بلا طيار على المتشددين. إلا أن سحب الموظفين الدبلوماسيين، والعسكريين من اليمن وسط حالة فوضى أمنية متزايدة أثار تساؤلات حول استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وما من شك في أن ضعف الحكومة المركزية سيفاقم الفقر المزمن ونقص التنمية باليمن. وأشارت بيانات الأمم المتحدة إلى أن القتال تسبب في نزوح مؤقت لنحو 100 ألف شخص في العام الماضي، لكن المنظمة الدولية قالت في فبراير إن انعدام الأمن في الآونة الأخيرة لم يتسبب بعد في توقف عمليات الإغاثة. ولا يزال الجوع والفساد ونقص الخدمات الأساسية والماء والبنية الأساسية مشاكل ضخمة، ويجد أكثر من ربع مليون لاجئ سابق معظمهم صوماليون صعوبة بالغة في العيش في اليمن.

ويقول البنك المركزي إن انخفاض أسعار النفط قلل دخل الدولة من موارد الطاقة إذ انخفضت إيرادات الصادرات النفطية إلى 1.67 مليار دولار العام الماضي من 2.66 مليار في 2013. ويتدفق النفط اليمني عبر خط أنابيب مأرب وهو مسار التصدير الرئيسي بمعدل 70 ألف برميل يومياً تقريباً. وقبل سلسلة هجمات بدأها قبليون على الخط قبل 3 سنوات كان خط الأنابيب الممتد 435 كيلومتراً، يحمل نحو 110 آلاف برميل يومياً إلى مرفأ رأس عيسى على البحر الأحمر. وتعرقل الصراعات القبلية وهجمات القاعدة صادرات النفط والغاز في قطاعات أخرى من الاقتصاد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا