• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مقتل 8 متظاهرين بالرصاص في تعز.. و«القبائل» تتصيد المتمردين

جنوب اليمن يصد هجوماً لـ «الحوثيين» من 4 محاور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) بدأ المتمردون «الحوثيون» بدعم من القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أمس، اجتياح جنوب اليمن عبر 4 محاور في ظل مقاومة مسلحة شرسة أبدتها القبائل والقوات المساندة للرئيس عبدربه منصور هادي. كما ارتكب المتمردون مجزرة بحق المتظاهرين ضدهم في تعز لليوم الثالث على التوالي، أسفرت عن مقتل 8 وإصابة 92 آخرين بجروح. وقال ناشطون في تعز لـ «الاتحاد»: «إن مسلحين حوثيين يرتدون ملابس رجال الأمن اقتحموا بالقوة اعتصاماً شبابياً أمام البوابة الرئيسية لمعسكر قوات الأمن الخاصة، وأطلقوا النار وقنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة على المحتجين، لتفريقهم كما قمعوا بدعم من القوات الموالية لصالح مسيرة احتجاجية كانت في طريقها إلى مكان الاعتصام ما أدى إلى سقوط 5 قتلى و80 جريحاً على الأقل». وأشارت مصادر محلية لـ «الاتحاد» إلى سقوط 3 قتلى و24 جريحاً برصاص مسلحين حوثيين، حاولوا قمع تظاهرة سلمية مناهضة لهم في بلدة التربة جنوب غرب تعز التي ترتبط بحدود برية مع محافظة لحج، وقالت: «إن المحتجين سيطروا على مركز الشرطة في البلدة بعد أن أجبروا الحوثيين على الانسحاب». كما خرجت مسيرتان احتجاجيتان، في بلدتي «الراهدة» و«دمنة خدير» جنوب المدينة، تنديدا باعتداءات «الحوثيين» على المتظاهرين، ورفضا لتواجدهم في المحافظة التي يحاول الحوثيون وقوات صالح الانطلاق منها صوب الجنوب وصولا إلى عدن التي لجأ إليها هادي. إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية لـ «الاتحاد»: «إن قوات الحوثيين وصالح تسعى لاجتياح الجنوب من أربعة محاور، الأول انطلاقاً من بلدة التربة جنوب تعز، مروراً بمنطقة الصبيحة في بلدة المضاربة بلحج وصولاً إلى عدن عبر مديرية البريقة غرب المدينة، والثاني ينطلق من بلدة الراهدة جنوب تعز، وصولاً إلى كرش ومنها بقية بلدات المسيمير وطور الباحة في لحج وصولاً إلى عدن من الجهة الغربية والشمالية الغربية، والثالث يبدأ من مدينة قعطبة ثم الضالع مرورا بمديريات ردفان والملاح، شمال لحج، حيث تنشط الجماعات الانفصالية والقبلية المسلحة، وصولا إلى مدينة الحوطة، عاصمة لحج، التي تبعد 30 كيلومترا شمال عدن، والرابع عبر الطريق الساحلي الذي يربط عدن بمضيق باب المندب عبر ميناء المخاء. وذكر شهود عيان لـ »الاتحاد« أن الحوثيين وقوات موالية لصالح سيطروا على بلدة كرش الاستراتيجية في محافظة لحج شمال عدن والتي تبعد نحو 45 كيلومترا عن قاعدة العند الجوية التي لا تزال تحت سيطرة هادي بعد اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل مدنيين. وقال مسؤولون عسكريون وسكان إن وحدات عسكرية ورجال قبائل ومسلحي فصائل قصفوا المتمردين بالصواريخ والمدفعية الثقيلة وأجبروهم على الانسحاب باتجاه الشمال بعد سقوط عدد من القتلى وتدمير مركبتين. بينما قالت وكالة «خبر» إن قوات «الحوثيين»، وصالح وصلت إلى منطقة عقان على مشارف مثلث العند، حيث القاعدة الجوية، لكنها تعرضت لقصف مدفعي وبالدبابات من قبل القبائل المحلية والقوات الموالية لهادي. وأحبط مسلحو «الحراك الجنوبي» واللجان الشعبية محاولة تقدم «الحوثيين» إلى الضالع وحرمتهم من أول الأراضي التي سيطروا عليها في الجنوب. وذكر ناشط في «الحراك» ل«الاتحاد» أن المسلحين نصبوا كمائن لقافلة عسكرية مكونة من عشرات السيارات تقل مئات الحوثيين، كانت في طريقها إلى المدينة قادمة من قطعبة الشمالية»، وأضاف: «هاجم المسلحون القافلة من أماكن عدة مما أسفر عن سقوط 10 قتلى وعدد من الجرحى»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن رجال القبائل عززوا انتشارهم مساء في جميع أنحاء الضالع التي سيطر «الحوثيون» على مقر الإدارة المحلية فيها، حيث تم إعلان المقاومة المسلحة وسط توافد كبير من قبل الأهالي، ومتوقعاً مهاجمة واقتحام معسكر اللواء 33 مدرع الموالي لصالح خلال ساعات بعد أن ثبت تورطه في دعم «الحوثيين». وهاجم مسلحون موالون لهادي تجمعاً للحوثيين في منطقة الوبح على الطريق بين الضالع وقعطبة. وأكدت مصادر ل«الاتحاد» إعلان حالة التأهب القصوى في صفوف المسلحين المحليين لمنع تقدم الحوثيين باتجاه مدينتهم، لافتة إلى وصول تعزيزات عسكرية من لحج المجاورة، تضم معدات ثقيلة، لدعم المقاومة المسلحة ضد المتمردين. في وقت قال مسؤولون أمنيون وسكان ل«رويترز» إن «الحوثيين» المدعومين من قوات صالح دخلوا ميناء المخاء المطل على مضيق باب المندب في البحر الأحمر ليقتربوا بشكل أكبر من عدن. وقالت مصادر قبلية: «إن مسلحي القبائل أزالوا الألغام من منزلين، يستخدمهما «الحوثيون» كقاعدة في البيضاء ونصبوا كمائن لعدد من دورياتهم تخللها مواجهات أسفرت عن مقتل 9 قبليين و15 من الحوثيين». كما صد مسلحو القبائل قافلة للحوثيين في محافظة مأرب وسط مواجهات عنيفة أوقعت عشرات القتلى. من جهته، قال مسؤول في الجيش موال لصالح لـ «الاتحاد»: »إن عملية اجتياح جنوب اليمن تتم عبر ثلاثة محاور «رئيسي وثانوي ومضلل» بهدف تشتيت قوات هادي التي نشرت دبابات وقطع مدفعية على عدد من الطرق التي تربط الجنوب بالشمال، وأضاف المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته «سيتم الوصول إلى عدن عبر محور واحد، وما يحدث الآن على الأرض هدفه تشتيت قوى الخصم، وإذا لم ينجح الاجتياح عن المحور الرئيسي سيكون المحور الثانوي هو البديل». رافضا الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. وقال مسؤول في بلدية صنعاء أمس، إن الحوثيين حصلوا على كميات كبيرة من السلاح والذخائر من المستودع الرئيسي للجيش الذي يشرف عليه موالون لصالح في جبل نقم المطل على صنعاء من الناحية الشرقية، مشيرا إلى ان عملية إمداد الحوثيين بالسلاح والذخائر تمت بموجب توجيهات أصدرها نائب رئيس هيئة أركان الجيش، اللواء زكريا الشامي، المحسوب على المتمردين. وأعلنت جماعة «الحوثيين» أمس، عن حساب بنكي لدعم مجهود «التعبئة العامة» لاجتياح الجنوب. في وقت شيع الآلاف من «الحوثيين» في صنعاء جثمان القيادي في الجماعة عبد الكريم الخيواني الذي قتل الأربعاء الماضي برصاص مسلحين اثنين في شارع الرقاص. محافظ عدن يدعم تدخل «درع الجزيرة» عدن (الاتحاد) دعا محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور، أمس، لتدخل قوات «درع الجزيرة» لكبح جماح «الحوثيين»، مؤكداً أن اليمن يعول على دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حماية الشرعية. وقال في تصريح لقناة «العربية الحدث» الإخبارية: «إن الجمهورية اليمنية تتعرض لاستباحة واسعة سواء لرئيسها الشرعي عبد ربه منصور هادي أو مواطنيها وأمنها وسلامتها، وبالتالي بالتأكيد قد تلجأ إلى مجلس التعاون للوقوف بجانبها في هذه الأزمة، التي تمر بها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا