• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

مطالبات بدمجها في المناهج

توريث الحرف التقليدية ضرورة وطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 أبريل 2018

أحمد النجار (الشارقة)

تواجه الحرف التقليدية خطر الاندثار نتيجة تحديات جمة يعيشها الحرفيون، خاصة النساء اللواتي، يوصفن بأنهن «حاميات التراث» بالنظر إلى جهودهن في المحافظة على المهن القديمة، وتكبد عناء مزاولتها، أمام إغراءات العصر الراهن، حيث يثابرن بجد وتحدٍ، ويبدعن بصمت، وينجزن بحب وشغف، انطلاقاً من ارتباطهن العميق بماضيهن العريق.

الشاهد الأخير

وأكدت نورة نصيب، مسؤولة مركز الصناعات التراثية والحرفية في الاتحاد النسائي بأبوظبي، أنه رغم الدعم المعنوي والتمويل الكريم، الذي يحتضن حرفييها كونهم الشاهد الأخير على بقائها، والمبادرات التي تستهدف تعزيز إنتاجهم التراثي واستثمار حضورهم كمراجع بحثية ورواة في مناسبات وطنية ومهرجانات محلية وخارجية، إلا إن ذلك «لم يعد كافياً».

وأشارت في حديثها لـ «الاتحاد» خلال مشاركتها ضمن جناح الحرف، في أيام الشارقة التراثية الـ16، إلى تحديات تحول دون استمرارهن، وأبرزها غياب كوادر حرفية جديدة يمكن التعويل عليها وتوريثها، كذلك ضعف الإقبال على تعلمها، وعدم وجود مردود مادي مجزٍ مقابل المنتج التراثي المحلي، والذي يستغرق أسابيع لإنجاز قطعة واحدة منه، كما أنهن يتجشمن عناء التركيز وضعف البصر وإرهاق البدن والذهن في سبيل إحياء الحرفة.

وعن هموم الحرفيات بصفتها المسؤولة المباشرة على عملهن، قالت نورة إنهن يشكين بأن الحرف التي تعلمنها وورثنها من الأجداد، لا تجد فتيات يبدين استعدادهن لمزاولتها، وتصديرها إلى أجيال مقبلة، مشيرة إلى أنهن قد كبرن في السنّ، وبعضهن تجاوزت الـ 60 عاماً، مع ذلك لا يزال الكبرياء يسكنهن، وتحدي العطاء يشغل بالهن. وتساءلت نورة «ماذا سنقدم للجيل الصاعد بعد حاميات التراث؟ لاسيما أن بعضهن قد تقاعد لتقدمهن بالسن، أو إصابتهن بالعجز لأسباب صحية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا