• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م

كلينتون كانت معزولة تماماً عن الوضع في ليبيا، وتفتقر إلى نظام للتعامل مع القضايا الحرجة، بحسب انتقادات الجمهوريين

«الجمهوريون» وهجوم بنغازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يوليو 2016

جنيفر روبين*

هناك أدلة كثيرة على أن إدارة أوباما حاولت قبل أقل من شهرين من انتخابات نوفمبر 2012 أن تأتي بتفسير أقل إدانة لهجوم بنغازي، في ليبيا، الذي أودى بحياة أربعة أميركيين. وكان نائب مستشار الأمن القومي «بن رودس» هو الذي كتب مذكرة سعت في الحال إلى إبراز فيديو مناهض للمسلمين باعتباره الرواية الرسمية. وقد تمسك الرئيس بهذه القصة المستترة خلال خطابه في الأمم المتحدة في 25 سبتمبر، بعد فترة طويلة من إدراكنا أن هذا كان هجوماً مخططاً له، وثمرة الفوضى المتفاقمة التي أعقبت الإطاحة بنظام القذافي.

وسرعان ما تاه الجمهوريون الذين يحققون في هجوم بنغازي في تشابكات هذه الكارثة، على رغم أن فهمهم الأساسي كان صحيحاً: لقد كان من الأفضل بكثير بالنسبة للبيت الأبيض من الناحية السياسية أن ينسب كل هذا إلى مجرد مصادفة، شريط فيديو، أكثر من الاعتراف بأن سياسته تجاه ليبيا كانت كارثة، والأكثر من ذلك، أن الإرهاب كان ينتشر، ويتفاقم بشكل أخطر.

وتقرير اللجنة المعنية بالتحقيق في حادث بنغازي، كما أشار جوش روبين في صحيفة «واشنطن بوست»، لا يكشف سوى القليل من المعلومات الجديدة، غير أن وزيرة الخارجية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون كانت تخطط للقيام برحلة إلى بنغازي: «ويرى الجمهوريون أن كلينتون كانت تخطط للقيام برحلة إلى بنغازي، وأن السفير كريستوفر ستيفنز كان يريد أن يجعل بعثة بنغازي دائمة، باعتبار ذلك دليلاً على أنها كانت تحاول تعزيز إرثها كواحدة من المناصرين الرئيسيين للتدخل للإطاحة بمعمر القذافي، ولكنهم تجاهلوا عدة دلائل على أن المنشأة كانت غير آمنة». حسناً، نعم، ولكن الجمهوريين جعلوا القضية بالفعل أن كلينتون كانت تريد أن تجعل ليبيا جزءاً من إرثها. فهل هذا ما يقصدون إذن؟

والكشف الأحدث يشير في الواقع إلى أن كلينتون كانت غير مدركة لمدى خطورة الوضع الأمني. (وإلا، فلماذا تذهب) وفيما يلي مثال عن الكيفية التي غابت بها عن الجمهوريين مراراً وتكراراً الإخفاقات الرئيسية في قلب القصة الليبية:

- ليست للرئيس مصلحة في تكريس منطق القوة وإعداد خطة ما بعد الانتصار، حيث إنه لم يكن يريد أصلاً التصرف، وهذا كان بالضبط الخطأ الذي اتهم الديمقراطيون الجمهوريين بارتكابه في العراق.

- كانت كلينتون رئيساً في العمل مهملاً، ومعزولاً تماماً عن الوضع في ليبيا وتفتقر إلى نظام لإبراز القضايا الحرجة (مثل طلبات السفير ستيفنز للحصول على مساعدة)، وإصرارها على عزل نفسها داخل كادر متماسك من المستشارين كانت له خطورته، وهذا تصوير مثالي للمخاطر التي ينطوي عليها هذا الأسلوب من الإدارة، بحسب انتقادات الجمهوريين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا