• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«على الولايات المتحدة أن تستمر في تأكيد العقوبات الحالية، وأن تفرض عقوبات إضافية على إيران والحرس الثوري إذا احتاج الأمر ذلك»

إيران بين سياسة أوباما ورسالة كلينتون

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يوليو 2016

إيلي ليك*

في عام يشهد فيه الحزب الجمهوري شقاقاً متزايداً، من السهل أن نغفل عن الانقسام في السياسة الخارجية داخل الحزب الديمقراطي، وقبل كل شيء، فالمرشحة الديمقراطية المفترضة كانت وزيرة خارجية م الرئيس الحالي. ومنافسها الجمهوري، من ناحيته، يستجدي هو أيضاً المعارضة الآن لحرب شنها آخر رئيس لحزبه عام 2003.

ولكن على الرغم من شراكتهما في الحكم، إلا أن لدى هيلاري كلينتون وباراك أوباما وجهات نظر مختلفة تماماً بشأن إيران، بعد الاتفاق النووي الذي تم إبرامه الصيف الماضي. وكل منهما يدعم الاتفاق ويقول إنه يجعل المنطقة والعالم أكثر أمناً، ولكن أوباما سعى إلى دمج إيران في المجتمع الدولي، في حين أن كلينتون تعد بمعاقبة السلوك السيئ لإيران.

وقد جاء هذا الخلاف إلى الواجهة في الأسبوع الماضي أثناء مؤتمر عقد في واشنطن واستضافه مشروع ترومان للأمن القومي، وهو عبارة عن مجموعة تم تشكيلها بعد هجمات 11 سبتمبر لتدريب قادة للسياسة الخارجية من الشباب التقدميين. وفي المؤتمر، قال «جيك سوليفان»، كبير مساعدي كلينتون لشؤون الأمن القومي، إنه قد حان الوقت «لإعادة التوازن» لموقف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ومعالجة مسألة الصراع بين إيران وحلفاء أميركا التقليديين في المنطقة. وأضاف «إننا بحاجة إلى رفع التكاليف بالنسبة لإيران بسبب سلوكها المزعزع للاستقرار، وأيضاً رفع الثقة لدى شركائنا من السُّنة».

وأكد «سوليفان» ضرورة أن إقناع الحلفاء السُّنة بأن الولايات المتحدة تعتزم الاستمرار في الالتزام تجاه المنطقة، وهذا سيكون وسيلة للتقليل من حدة سلوك «التحوط الخطير» لديهم ضد إيران.

والآن، ينبغي القول، إن أوباما قد سعى إلى طمأنة حلفائنا في الخليج، ولاسيما بعد إتمام صفقة إيران منذ ما يقرب من عام، وقد باع مزيداً من الأسلحة لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج أكثر من أي رئيس أميركي قبله. والولايات المتحدة تدعم الحلفاء العرب اليوم ضد وكلاء إيران في المنطقة. ولكن أوباما سعى أيضاً إلى التصالح مع إيران منذ إبرام الاتفاق النووي، ووافقت إدارته على اتفاق لشركة «بوينج» لبيع طائرة تجارية جديدة لإيران، على رغم وجود أدلة على أن طهران استخدمت طائراتها التجارية لتسليح بشار الأسد في سوريا. وفي العراق، دعم سلاح الجو الأميركي العمليات العسكرية التي تضم المليشيات الشيعية المدعومة من قبل «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد حاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري كذلك أن يضمن للبنوك الأوروبية أن استثمارها في اقتصاد إيران آمن، حتى أنه ذهب بعيداً ليقترح وسائل للمؤسسات الإيرانية كي تتمكن من الحصول على الدولار الأميركي. وفي الأسبوع الماضي أيضاً، أيد البيت الأبيض قراراً من قوة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وهي هيئة إدارية للنظام المصرفي الدولي، لتأخير العقوبات المفروضة على البنوك الإيرانية بسبب غسل الأموال ودعم الإرهاب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا