• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مقصد لنجومنا خلال فترة التوقف والعلاج من الإصابة

الحوسني أول مدرب لياقة مواطن خاص للاعبي «دورينا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يوليو 2016

مراد المصري (دبي)

تحول عادل الحوسني ليصبح مقصداً لنجوم دوري الخليج العربي، خلال فترة توقف المنافسات في العطلة الصيفية الحالية، وسط إقبال بأعداد أكثر ووجود طلبات عديدة للقيام ببرامج تدريبية بإشراف الحوسني الذي بات أول مدرب لياقة مواطن خاص للاعبي كرة القدم في الإمارات، حيث يعمل على رفع مستويات اللاعبين من الناحية البدنية تحديداً، من أجل تحمل أعباء الموسم الرياضي والإرهاق المصاحب له، مسخراً خبراته ودراساته التي قام بها على مدار 13 عاماً في هذا المجال.

وكشف الحوسني أن الأمر بدأ من خلال تطلعه الشخصي للتخصص في هذا المجال والعمل لتأهيل نفسه والقيام بتدريبات شخصية، بما دفعه للحصول على دورات تدريبية سواء في الإمارات أو الدول الأخرى، وهو حاصل على شهادات معتمدة من الهيئات الرسمية من اتحاد الإمارات لكرة القدم ومركز إعداد القادة ودورات خارج الدولة منها المنظمة العالمية السويدية، فيما اجتهد على الصعيد الشخصي وقام بإعداد تدريبات خاصة حضرها من خلال متابعة 13 رياضة مختلفة، وقام بمزج هذه التدريبات وتوجيهها في إطار معين لخدمة لاعبي كرة القدم من خلال تجربة هذه التدريبات والجرعات اللازمة.

وأوضح أن بدايته مع لاعبي كرة القدم جاءت قبل سنوات عن طريق الصدفة مع طارق أحمد لاعب النصر حالياً بين عامي 2004 و2005، حينما توقف عن ممارسة كرة القدم لمدة عامين حينما كان في صفوف الشارقة، حيث كان يساعده للحفاظ على مستوى لياقته وجاهزيته البدنية طوال هذه المدة، تمهيداً لعودته إلى ملاعب كرة القدم، وهو الأمر الذي جذب المزيد من اللاعبين للانضمام إليهما في التدريبات وتحول الأمر لاحقاً ليصبح ناجحاً مع استقباله طلبات عديدة من لاعبين من مختلف فرق الدوري، سواء خلال فترة توقف المنافسات في الإجازة الصيفية أو خلال الفترة التي يتعافى فيها اللاعبون من الإصابات ويسعون لاستعادة جاهزيتهم مجدداً، ومن أبرز اللاعبين الذين يقوم بتدريبهم حالياً على سبيل المثال: طارق أحمد، فايز جمعة، وليد حسين، محمد سرور، محين خليفة، عمر جمعة ربيع، مروان درويش، عبدالله الوحداني، ناصر عبد الهادي، حميد أحمد وغيرهم.

وتحدث الحوسني حول هذه التجربة، وقال: بصراحة العدد الحالي في زيادة، وبدأت أحياناً اعتذر من بعض اللاعبين نظراً لكون المواعيد باتت كاملة العدد، حيث إن التدريبات لها حد أعلى في التدريبات، من خلال أدوات التدريب الموجودة فيها أو المدة والجرعات المخصصة.

وتابع: المجال الذي اختصص فيه، هو لياقة كرة القدم من أجل كرة القدم تحديداً، من خلال العمل على زيادة سرعة الانطلاق عند الخطوات الأربع الأولى، إلى جانب قدرة التحمل، حيث يشتكي معظم لاعبي دورينا من حصول ارتعاش في القدم أو إرهاق بعد مرور 75-80 دقيقة من المباراة، لذلك عملت على مدار 13 عاماً في دراسات على هذا المجال، وسعيت لكي أضع التدريبات المناسبة التي تساعد اللاعبين لتخطي الأمر. وكشف الحوسني، أن جميع اللاعبين الذين تدربوا معه خلال العطلة الصيفية الماضية، لم يتعرضوا لأي إصابة بدنية طوال الموسم الحالي، وقال: نسبة الإصابات وصلت إلى صفر، لأن اللاعبين استغلوا هذه الفترة في تدريبات مفيدة رفعت من قوتهم، فيما كانت سعادتي حينما علمت أنهم حققوا المركز الأول خلال اختبارات اللياقة البدنية التمهيدية لانطلاق المعسكرات الصيفية لفرقهم.

وأضاف: التدريبات متواصلة حالياً حتى في شهر رمضان الحالي، بمشاركة عدد جيد من اللاعبين، ومما يسعدني أنني وكيل لاعبين لعدد منهم حالياً بسبب العلاقة التي نشأت بيننا، وهو ما يجعلني حريصاً على تأهيليهم بشكل قوي بديناً والحفاظ على مستوياتهم، وهي من الغايات الأساسية التي يجب أن يركز عليها وكلاء أعمال اللاعبين من خلال نصحهم وإرشادهم. وأكد الحوسني، أن الثقافة الرياضية يجب أن تكون شاملة لدى اللاعبين، خصوصاً في كيفية تجاوز الإصابات التي يتعرضون لها وتأهيل أنفسهم بالشكل الصحيح المناسب لهم، وقال: على الصعيد الشخصي تعرضت لإصابات لم أجد من يساعدني للتأهيل منها بالشكل المطلوب، وهو ما شجعني للقيام بالدراسات والتدريبات والتعلم بنفسي من أجل تخطي هذه الأمور، وأسعى لنقل هذه الأمور إلى اللاعبين.

وتابع: التدريبات التي أقوم بها حصلت من خلالها على ردود فعل إيجابية من كل لاعبي كرة القدم، ورغم الانتقادات من البعض أن هذه التدريبات ستؤدي إلى زيادة الجرعات على اللاعبين، فإن النتائج جاءت إيجابية للغاية وهي المقياس الصحيح لنا، سواء من خلال نسبة الإصابات ومستوى اللياقة ويمكن متابعتهم في المنافسات، والحكم عليهم. يذكر أن الحوسني، ضرب مثالاً إنسانياً رائعاً حينما قام باصطحاب الطفل ظاهر المهيري، البالغ من العمر 11 عاماً والمصاب بالشلل الدماغي، خلال سباق الجري في دورة ند الشبا الرياضية، حيث يعمل على تدريب الطفل الذي أطلق عليه لقب «سفير الإيجابية»، وساعده للقيام بـ60 خطوة لاجتياز خط النهاية في مشاركة خطفت الأضواء والتقدير من كل الحضور والمجتمع الذي تابع هذه المبادرة الرائدة لكسب تحدي الإعاقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا