• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

جمهور «الأيام» صفق طويلاً لعرض عبدالله والعامري في الشارقة

«لا تقصص رؤياك».. القبض على جمر الأحلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 مارس 2015

إبراهيم الملا (الشارقة)

من عتمة الموت إلى إشراقه الميلاد، ومن لوثة النشوة، إلى انتباهة اليقظة، ومن جحيم الواقع، إلى فردوس اليوتوبيا، يقودنا العرض المسرحي «لا تقصص رؤياك» للكاتب إسماعيل عبدالله والمخرج محمد العامري، إلى مسار درامي شائك وملغّم بالطقوس والغيبيات، كما بالعنف الملموس والافتراضي معا، وكأن ثمة محاكمة علنية وصادمة هنا لكل ما حصدته السنوات الأربع الفائتة في أوطاننا العربية من هشيم وفتات، وأحالت فيه ربيع الرؤيا إلى دمارات وفوضى وذبول مقيم في الروح والأرض والجسد.

«لا تقصص رؤياك» عرض صفق له جمهور أيام الشارقة المسرحية طويلا، بعد اختتام آخر مشاهده اللاهثة والمتدفقة، مثل سيل من كوابيس وهلاوس، لا يمكن للمشاهد سوى أن يقف أمامها مفتونا ومهموما أيضا بتفكيك مقاصدها، وملاحقة ثيماتها الجانحة للتأويل والقراءات المتعددة.

احتكاك السيوف

يفتتح العرض على مشهد استهلالي يموج بالأداء الحركي الجماعي والمتوتر على وقع الطبول والآهات الغامضة، واحتكاك السيوف ليختتم هذا الإيقاع الجسدي المحتدم بصوت طلقات نارية متلاحقة، يقع على إثرها الراقصون صرعى على الأرض، وتكفلت الإضاءة بتجسيد دمائهم المتدفقة، من خلال اللون الأحمر القاني المنساب على جنبات الخشبة.

نتعرف بعدها على نوايا العرض وخباياه من خلال قصيدة تأتينا من خارج الكادر المسرحي وبصوت الفنان أحمد الجسمي، يقول في مطلعها: «بدثار الموت المتلبّد بالعار/ وبالعطش المرّ/ بصمت الثأر المنفيّ الجائع/ يرتاد الظلمة في الأسر/ بصحائف من حبر الجنة/ تصليها نار القبر/ بالصافنات من الأرواح تنازع/ معقود بنواصيها القهر». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا