• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جامعة القاهرة تسمح بدخول الشرطة اعتباراً من اليوم لمنع شغب «الإخوان»

الحكومة المصرية تقر تشديد عقوبة الجرائم الإرهابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 أبريل 2014

أقر مجلس الوزراء المصري امس قانون مكافحة الإرهاب بما يتضمنه من تعديلات لتشديد عقوبة الجرائم الإرهابية وتعديل قانون الإجراءات الجنائية وزيادة وتفعيل عمل الدوائر القضائية، وقرر رفعه إلى رئاسة الجمهورية. في وقت قررت جامعة القاهرة بعد يوم من التفجيرات التي هزت مدخل كلية الهندسة وأسفرت عن مقتل عميد وإصابة 5 ضباط آخرين، السماح بدخول قوات الشرطة داخل الحرم الجامعي اعتباراً من اليوم الجمعة لحماية الطلاب والمنشآت بعد تصاعد أعمال الشغب التي يقوم بها أنصار «الإخوان» والرئيس المخلوع محمد مرسي.

وكان مجلس الوزراء الذي انعقد في اجتماعه الأسبوعي برئاسة إبراهيم محلب وقف دقيقة صمت حداداً على روح العميد طارق المرجاوي الذي قتل نتيجة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في محيط جامعة القاهرة امس الأول. ووافق بعد استعراض الإطار التشريعي والقانوني لمواجهة الإرهاب على مشروعين بتعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على الجرائم الإرهابية، وكذلك تعديل قانون الإجراءات الجنائية فيما يخص مكافحة جرائم الإرهاب، كما قرر زيادة الدوائر القضائية الخاصة بقضايا الإرهاب وتفعيل عملها بالكامل. وقال «إن العمليات الإرهابية التي تصاعدت وتيرتها في الفترة الأخيرة بهدف إفشال خارطة الطريق لن تنجح في تحقيق أغراضها الخبيثة، وأن أبطالنا من القوات المسلحة والشرطة ومن خلفهم جموع الشعب العظيم يقفون بالمرصاد لردع عناصر الإرهاب والتخريب، وفي هذا الصدد تم التأكيد على تكثيف التواجد الأمني في المناطق المحيطة بالجامعات، والدوريات الأمنية المشتركة بين القوات المسلحة والشرطة على مدار اليوم».

وأكد المجلس إصراره على استكمال خارطة الطريق، مشددا على أن الجماعات الإرهابية لن تحقق مساعيها تحت أي ظرف، وقال «إن حادث جامعة القاهرة الجبان لن يثني الدولة عن عزمها اتخاذ كافة الإجراءات لمنع الإرهاب من العبث بأمن وسلامة الوطن والمواطنين»، منوها باستمرار العمل والإنتاج للنهوض بالوطن في كافة القطاعات لبناء مصر التي ينشدها الشعب العظيم. وكان محلب ترأس مساء امس الأول اجتماعا أمنياً بحضور كل من وزراء الدفاع، الداخلية، والعدل، والمخابرات العامة، والمخابرات الحربية، والأمن القومي حيث تم دراسة الموقف عقب التفجيرات التي جرت في محيط جامعة القاهرة. وأكد المجتمعون «أنه على الرغم مما تشهده البلاد من أحداث، فأن الوضع الأمني في تحسن مستمر بشكل عام».

وأدانت الرئاسة المصرية تفجيرات جامعة القاهرة، وقالت في بيان «تأبى قوى الإرهاب والتطرف أن تواصل مصر مسيرتها لإنجاز خارطة مستقبلها وتحقيق الاستقرار الذي أضحى مطلباً شعبياً عاماً تتوق إليه جموع المصريين..إن تلك القوى الظلامية لا تستهدف بإرهابها الأعمى فقط حماة الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة، وإنما أبناء الوطن كله، ولقد تجلى ذلك في آخر أفعالها الإرهابية التي استهدفت جامعة القاهرة وطلابها»، وأضافت «لقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يدرك أن مكافحة الإرهاب يتعين أن تتم دون ازدواجية في المعايير، وأن يتخذ مواقف واضحة وأفعالا مؤكدة لها، من خلال تعاون دولي شامل، لتجفيف منابع الإرهاب». وتابعت «إن مصر الواثقة من نجاحها في استئصال هذه القوى الظلامية واجتثاث جذورها، كما سبق لها في تسعينيات القرن الماضي، تقدر أهمية أن تأتي جهودها الوطنية لمكافحة الإرهاب مقترنة بجهد وتعاون دولي وثيق، يضمن عدم توفير المأوى والتمويل للإرهابيين في أي من دول العالم، التي ستدرك إن آجلًا أو عاجلًا أن أمنها وأمن مواطنيها سيكتويان بنار الإرهاب».

إلى ذلك، قررت جامعة القاهرة امس دخول قوات الشرطة داخل الحرم الجامعي اعتباراً من اليوم الجمعة لحماية الطلاب والمنشآت. وقال نائب رئيس الجامعة عز الدين أبو ستيت في ختام اجتماع مجلس عمداء الجامعة الذي استمر ساعات، وخُصص لبحث تداعيات أعمال العنف على العملية الدراسية «إن قرار دخول قوات الشرطة وتمركزها بصفة مستمرة داخل الحرم الجامعي جاء بسبب الإرهاب الذي يستهدف الجامعة»، مشيراً إلى أن الشرطة ستظل متواجدة إلى حين عبور هذه الفترة الصعبة. وأضاف أن الأمن الإداري سيظل موجوداً داخل الجامعة إلى جانب الداخلية، مؤكداً أن تأجيل الدراسة غير وارد لأنه إذا تم تأجيلها سيعني الاستجابة لتحقيق أهداف هؤلاء المجرمين (في إشارة إلى أنصار مرسي الذين يقومون بأعمال شغب يوميا).

وأكد مجلس العمداء في بيان «أن الحادث الإرهابي الآثم يمثل تهديداً لجامعة القاهرة على مستوى علمائها والعاملين بها والطلاب والمنشآت، ولذلك تقرر بالإجماع تبنى منظومة أمنية متكاملة لحماية الجامعة، تبدأ بدخول قوات الشرطة إلى حرم الجامعة وتمركزها بداخلها، مع استعداد الجامعة لتقديم كل أوجه الدعم الكامل مع قوات الشرطة لأداء مهام الحماية. وناشد المجلس محافظ الجيزة علي عبد الرحمن باتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بإخلاء المناطق المحيطة بالجامعة من الباعة الجائلين ووسائل النقل العشوائية.

وشهد حرم جامعة القاهرة حالة من الهدوء امس حيث باشرت كليات الجامعة عملها، وسط حالة ترقب من الطلاب، خوفا من تجدد أعمال العنف داخل وخارج الحرم الجامعي، فيما شدد أفراد الأمن الإداري التفتيش على كل منافذ جامعة القاهرة بعد إعلان طلاب «الإخوان» عن تظاهرات جديدة. وكثف الأمن الإداري من تواجده على البوابات الرئيسية للجامعة للاطلاع على بطاقات الهوية الشخصية، وتفتيش السيارات، لمنع دخول أي عناصر خارجة. في وقت كشف مصدر أمني أن أجهزة الأمن ألقت القبض على ثلاث فتيات إحداهن تحمل قنبلة في حقيبتها الشخصية والثانية تحوز منشورات مناهضة للنظام، والثالثة تحمل شرائح لتفجير القنابل عن بعد. وقامت الهيئة العامة لنظافة وتجميل الجيزة بإزالة المخلفات التي نتجت عن انفجارات جامعة القاهرة، وقال رئيس الهيئة عزت الخرصة «إن إجمالي ما تم رفعه على مدار يومين بلغ 30 طن مخلفات من أفرع الأشجار وتم نظافة المكان وإعادته إلى ما كان عليه». بينما قال رئيس حي جنوب الجيزة تيسير عبد الفتاح إنه تم رفع مخلفات كثيرة وتقليم الأشجار التي تحجب الرؤية على مسافات وتم سد فجوات الأشجار المخوخة من خلال بناء أسوار من الطوب حولها.

من جهة ثانية، شهدت كليات جامعة الأزهر فرع البنات، هدوءاً حذراً امس في ظل توافد الطلاب على الدراسة. وكثف أفراد الأمن الإداري من تواجدهم على بوابات الجامعة والكليات، تحسبًا لوقوع أي أعمال شغب. وأكد اللواء مجدي عباس مدير عام أمن جامعة اﻷزهر أن الجامعة تتخذ احتياطاتها اﻷمنية بشكل دائم، لمنع تكرار ما شهدته جامعة القاهرة من تفجيرات وأعمال إرهابية. وخرج طلاب جماعة «الإخوان» الإرهابية بمسيرة بالطبول خارج حرم جامعة عين شمس، واتجهوا إلى ميدان العباسية، وأسفرت المسيرة عن إحداث حالة من الشلل المروري بشارع الخليفة المأمون المحيط بالجامعة، ومشادات كلامية بين الطلاب وسائقي السيارات. في وقت نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط 12 من المتورطين في الاعتداء على مقار الشرطة والتحريض على العنف بمحافظتي الفيوم وبورسعيد استمرارا للجهود الأمنية في ملاحقة وضبط العناصر الصادر بشأنها قرارات بالضبط والإحضار من قبل النيابة العامة. (القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا