• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مؤرخ إسرائيلي يعتبره تحولاً تاريخياً في النضال ضد نظام التمييز

أسبوع لمناهضة العنصرية في عكا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 أبريل 2014

اختتمت في عكا، شمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، أمس نشاطات أسبوع دولي لمناهضة العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين نظمته مجموعة «فلسطينيات من أجل حراك وطني ومدني» و«الحركة العالمية لمناهضة التمييز العنصري الإسرائيلي» التي بدأت في كندا عام 2005، تحت عنوان «مؤتمر فلسطينيات لمناهضة الفصل العنصري الإسرائيلي».

وقال أحد المؤرخين الإسرائيليين الجدد وهو البروفيسور أيلان بابي، في محاضرة ألقاها خلال الجلسة الختامية للمؤتمر «إن إقامة المؤتمر في مدينة عكا تعتبر تحولاً تاريخياً في النضال ضد نظام التمييز العنصري في إسرائيل». وأضاف «استحضار الحراك العالمي لمناهضة العنصرية إلى داخل إسرائيل يترك بصمة في عقل المجتمع الإسرائيلي، فإذا كنت متضامناً مع إسرائيل فهذا يعني أنك متضامن مع دولة عنصرية».

كما أكد منسق الحملة الشعبية لمناهضة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة جمال جمعة الأهمية الخاصة لعقد المؤتمر في الداخل الفلسطيني. وقال «إن دائرة نشاط حركة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والحركة العالمية لمناهضة العنصرية الإسرائيلية آخذة في التوسع والانتشار، على الرغم من كل محاولات إسرائيل والأموال التي ترصدها لمحاربة أسبوع مناهضة الفصل العنصري الإسرائيلي، ما يؤكد أن إسرائيل لم تعد تستطيع تضليل العالم وإخفاء ما تقترفه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني وتصوير نفسها على أنها الضحية».

وأضاف « لقد أصبحت نشاطات هذا الأسبوع في ثمانين مدينة حول العالم، وها هي اليوم تتوج في مدينة عكا لتكون حاضنة أول مؤتمر لمناهضة الفصل العنصري الإسرائيلي في الداخل الفلسطيني حيث يمارس التمييز العنصري والتطهير العرقي المنهجي بشكل فاضح منذ ما يزيد على خمسة وستين عاماً».

وأوضح أن عقد المؤتمر بالشراكة والتنسيق بين أهالي الأراضي المحتلة على طرفي ما يسمى «الخط الأخضر» يؤكد وحدة الشعب الفلسطيني في مناطق وجوده كافة ووحدة مصيره، ليؤسس لأوسع حركة شعبية فلسطينية تعمل مع الحركات الشعبية الناشطة حول العالم لمناهضة الاستعمار والتمييز العنصري الإسرائيلي لمعاقبة إسرائيل سياسياً وقانونياً وعزلها دوليا على ما تقترفه من جرائم فصل عنصري. ورأى المحاضر في جامعة حيفا البروفيسور أسعد غانم المحاضر أن ما يحدث في فلسطين المحتلة هو أكثر من فصل عنصري، إذ أن ما جرى في جنوب أفريقيا العنصرية سابقاً كان استغلال السكان البيض للأهالي الأصليين السود بينما ما حصل في فلسطين كان عملية تطهير عرقي وإحلال السكان اليهود مكان السكان الأصليين الفلسطينيين. وأضاف «لكي تنجح الحركة العالمية لمناهضة التمييز العنصري الإسرائيلي، يجب أن تشكل قيادة فلسطينية موحدة تؤمن بهذا النضال وتقوده». ودعا إلى تنظيم انتخابات عامة يشارك فيها جميع الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم كافة لاختيار قيادة جديدة تقود النضال الفلسطيني وإعادة تعريف الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني على أنها مبنية على التفوق العرقي اليهودي.

وكما دعا منسق «مجموعة فلسطينيات من أجل حراك وطني ومدني» جهاد أبو ريا في كلمته الافتتاحية للمؤتمر إلى تبني «استراتيجية نضال جديدة وموحدة تضم كل أطياف الشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده».

وقال «إن ما يفعله نظام الفصل العنصري في فلسطين أسوأ بكثير من ممارسات نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، فقد نجح السكان السود في إزالة نظام العنصرية هناك منذ سنوات، بينما نحن ما زال نظام العنصرية جاثما على صدورنا وتبقى ملقاة على عاتقنا مسؤولية الاستمرار في النضال حتى تحقيق الحرية والعدالة». (رام الله- الاتحاد)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا