• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ديننا ينقذ البشرية من الشقاء

العبادات والأخلاق والتشريعات «تبهر الغربيين بالإسلام»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يوليو 2016

حسام محمد (القاهرة)

الكتاب يحمل اسماً مباشراً «لماذا ينبهر الغربيون بالإسلام»، ويتناول الباحث من خلال فصوله الثلاثة أسباب إسلام الغربيين من خلال الجوانب الأساسية للإسلام وهي العقائد والعبادات والأخلاق والتشريع مبينًا كيف كانت هذه الجوانب سبباً في إنارة بصائرهم، وإنقاذ عقولهم من المتاهات والضلال، مشيراً إلى أن الإسلام رغم واقع المسلمين الأليم مازال قادراً على مخاطبة أرقى العقول البشرية وإنقاذ الإنسان المعاصر من الدوران في الحلقة المفرغة بين الإنتاج والاستهلاك لأنه أكثر من مجرد عقيدة، أو حالة من الوعي الروحي، إنه نظرة متكاملة.

الكتاب يحتوى على بابين رئيسين تفرع كل باب إلى عدة فصول وتناول المؤلف في الباب الأول تاريخ العلاقة بين الإسلام والغرب، وكيف وصل الإسلام إلى الكثير من العواصم الغربية، وكيف دارت صراعات عديدة بين الشرق المسلم والغرب غير المسلم، مشيراً إلى أن العلاقة بين المواطن الغربي والإسلام بشكل عام كانت تدور في شكل أسئلة يطرحها المواطن في الغرب عن الدين حول دور الدين في مجالات الحياة المختلفة وموقف الإسلام من غير المسلمين وعندما كان المواطن الغربي يسمع من المسلمين الحقيقة كان ينبهر خاصة عندما يعرف أن الاختلاف والتعددية حسب المفهوم الإسلامي سنة من سنن الله، التي تَثبت بها طلاقة قدرة الله سبحانه على خلق الناس وأن الإسلام هو الدين القادر على إنقاذ الإنسانية من الشقاء الروحي والتيه الفكري.

يتطرق الباحث في الباب الثاني من الكتاب إلى دور «الإعجاز العلمي» في الدعوة إلى الإسلام، موضحاً أهميته في إثبات أن القرآن الكريم وحي من عند الله، وفي شرح حقائق الإسلام وبيان الحكمة من تشريع بعض الأحكام، إضافة إلى كونه مناسباً للعقلية الغربية، وقادراً على إبراز الفرق بين القرآن الكريم وغيره، ورصد الباحث مفارقة مهمة تتمثل في قدرة كثير من الغربيين على الفيء إلى رحاب الإسلام، رغم العقبات والتشوّهات التي خلّفها الاستشراق في الوعي العام الغربي، بما أشاعه من مفاهيم مغلوطة عن الإسلام والمسلمين، والزعم بأنه يحض على العنف والإرهاب ويضاد العقل والتفكير، وخلص السنوسي إلى أن الإسلام - رغم واقع المسلمين الأليم - ما زال قادراً على مخاطبة أرقى العقول البشرية، وإنقاذ الإنسان المعاصر من الدوران في الحلقة المفرغة بين الإنتاج والاستهلاك، كما يقول جارودي، وأنه ليس بديلاً من البدائل بل هو البديل، وليس مجرد عقيدة، أو حالة من الوعي الروحي، إنه نظرة متكاملة.

في الباب الثاني أيضاً يتطرق الباحث إلى كيفية التعامل مع المسلمين الجدد، وأشار إلى ضرورة القيام بواجب الأخوة نحوهم، والاستفادة من جهودهم في الحوار بين الحضارات، وفي نقد الحضارة الغربية، لافتاً إلى أهمية نصحهم وتصحيح أخطائهم برفق إن بدرت منهم أخطاء، فهم بحاجة لوقت أكبر للتعرف على الإسلام، مشدداً على أنه قد آن الأوان لنقوم بواجبنا، كما ينبغي تجاه الذين يسلمون، فهم يحتاجون إلى جهود ذكية مخلصة، تسعى إلى تثقيفهم ونصحهم دون تجريح أو طعن، لافتاً إلى ضرورة توظيف تلك الطاقات، والاستفادة منها، خاصة في الحوار بين الحضارات، وفي نقد الحضارة الغربية، وبزاوية أوسع، يجب أن تندمج الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية، من غير ذوبان، وأن تتحلى بالخلق الحسن والسلوك القويم، حتى تعطي صورة طيبة صادقة عن الإسلام وقيمه الحضارية، حسب قول المؤلف.

وينهي الباحث مؤلفه داعياً أن تندمج الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية، من غير ذوبان، وأن تتحلى بالخلق الحسن والسلوك القويم، حتى تعطي صورة طيبة صادقة عن الإسلام وقيمه الحضارية، حسب قول الباحث.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا