• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

موروث اجتماعي يستعيد الذكريات

أطباق رمضان.. «حاير طاير» بين الأهل والجيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يوليو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

صورة جميلة ومن العادات القديمة التي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا بين الجيران تم رصدها طوال رمضان الكريم، شهر الخير والمحبة شهر التكافل والتراحم، شهر التواصل بين الجيران والأقارب، وهي ظاهرة تبادل الصحون الرمضانية التي كانت في الزمن الماضي أكثر انتشاراً وصارت أقل بكثير الآن، إلا أنها تظل صورة راسخة لدى الكثير من العائلات في رمضان.

ومع موعد اقتراب أذان المغرب، يدق الباب ليتبادر في بداية الأمر ضيف أو محتاج وكلا الأمرين من المسائل المحببة للنفس، لكن الجميل في الأمر حين يفاجئك أحد أطفال الجيران حاملًا بعضاً من الصحون وبها ما تشتهيه النفس، في صورة جميلة معبرة عن الألفة بين الجيران، وهي إحدى السمات الرمضانية.

منفعة متبادلة

وتبين شيخة السويدي (ربة بيت) أن رمضان له عادات لا تتغير على الرغم من تغير الظروف، فتبادل الصحون بين الجيران جزء أساسي من رمضان، خاصة أن من يجاورنا من الأهل والمقربين وبالتالي فان المنفعة متبادلة.. وتقول: «منذ سنوات وما زالت هذه العادة مستمرة بيننا حتى أصبحت بالأيام العادية وخرجت عن نطاق رمضان، فمن الممتع حقا أن ترى الطفل الصغير يحمل الطبق لينقله إلى بيت الجيران وأن كان في ذلك صعوبة عليه، فهو يعتاد فعليا على أعمال الخير، وقد تعمدت أن يعتاد أبناؤها منذ طفولتهم أن يرسلوا الأطباق لعمهم حتى يترسخ هذا في سلوكهم ويتبادلون هذه العادة عندما يكبرون، فالطبق الذي ترسله لا يكلفها شيئا، والمرأة عندما تطبخ يجب أن تزيد من مقدارها المعتاد.

ويستمتع الأربعيني حسن إسماعيل، حين يشاهد الأطفال وهم يحملون الأطباق الرمضانية لتوزيعها للجيران، خاصة أن من يرافقهم أحد أفراد العائلة والأكبر سنا سواء الأخ أو الأب، وذلك لتعدد الصحون وثقلها، مؤكداً أنها من العادات الممتعة حقاً، فالجيران والأقارب برغم عدم تقصيرهم في تبادل الصحون وتنوع الأطباق فتبادل الاطباق يظل شعورا جميلا، ووجود من يطرق بابك يكفي أنه يشعرك بأن هنالك من يهتم بك، بالإضافة إلى أنها عادة تربي الصغار على مفهوم حب الجار والتكافل والتعاون. ويضيف «الجيران والأقارب ليسوا بحاجة للطعام بقدر احتياجهم للاهتمام، وهذا الصحن يعكس المودة والاحترام المتبادل بين الجيران، ولقد تعمدت أن يعتاد أبنائي منذ طفولتهم أن يرسلوا الأطباق لعمهم القريب منى حتى يترسخ ذلك في سلوكهم، ويحافظون على هذه العادة عندما يكبرون، خاصة أن الطبق الذي نرسله لا يكلفنا شيئا».&rlm ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا