• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الاتحاد» على «الأرصفة العائمة»

«كريستو» البلغاري يثير جدلاً في إيطاليا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يوليو 2016

إيمان محمد (إيزيو- إيطاليا)

رغم الجدل الذي أثاره عمل «الأرصفة العائمة» للفنان البلغاري كريستو والمقام على بعض أرصفة وسطح بحيرة إيزيو شمال إيطاليا، فإنه نجح في جذب نحو 17 ألف زائر يومياً منذ افتتاحه في 18 يونيو، في مشهد يثير التساؤلات حول اهتمام العامة بالفن المفاهيمي.

وكان كريستو قد استضاف لثلاثة أيام الطلبة المشاركين في جائزة كريستو وجان كلود والتي يمنحها منذ خمس سنوات لفناني التصميم الشباب بالتعاون مع معهد جامعة نيويورك أبوظبي، وبالشراكة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.

والتقى الطلبة مع فريق العمل في مصنع مهجور للطائرات البرمائية تم فيه تصنيع 220 ألف مكعب من مادة بولي إيثلين عالية الكثافة والمعروفة في عالم الملاحة بميزة الطفو على الماء، وتم ربط المكعبات بعضها مع بعض، كما تم تصنيع قماش خاص من خيوط النايلون البراق في ألمانيا، ومدّه على سطح المكعبات لتشكل أرصفة عائمة تمتد فوق سطح البحيرة لمسافة 3 كيلومترات، وبعرض 16 متراً، فيما تعمل أثقال مثبتة تحت الماء بقواعد أسمنتية على ضمان ثبات الأرصفة وعدم انجرافها مع التيار. وكشف مدير فريق العمل جوناثان هنري أن «تكلفة العمل تراوحت بين 16 إلى 18 مليون يورو، وهي من مردود أعمال كريستو وزوجته الراحلة جان كلود، والمقتناة من قبل جامعي الفن والمتاحف الكبرى، ويعمل في الموقع نحو 600 عامل ما بين الإشراف على تدفق الجمهور والفرق الطبية والغواصين لصيانة الأرصفة».

واصطحب كريستو الطلبة في جولة بحرية حول الأرصفة التي تربط بين قرية سولزانو الهادئة بجزيرة مونتي إيزولا وسط البحيرة وجزيرة سان باولو الصغيرة التي تملكها عائلة بوريتا، وشرح كريستو الفكرة وراء المشروع بقوله: «أنا فنان ولست مهندساً، كل أعمالي مرتبطة بالفن وليس المادة أو اللون أو الجمهور إلا عناصر تكمل رؤية العمل»، وأضاف: «جزيرة مونتي إيزولا ضخمة ويقطنها ألفا (2000) نسمة وفي قمة الجبل دير شهير وفيها قصر تاريخي، لكن لا توجد جسور تربطهما بأي من ضفاف البحيرة، فيما تمكنا من خلال عمل فني من ربطهما بالضفاف والجزيرة الأصغر الخاصة».

وتمكن الطلبة من تجربة السير على الأرصفة وسط حشود الزوار من فئات عمرية متباينة بشدة، كما شوهد حضور ذوي الاحتياجات الخاصة على الكراسي المتحركة إذ تم تسهيل حركتهم على الأرصفة، في مشهد يطرح سؤال ما الذي يذهب إليه السائرون على الأرصفة العائمة؟ خاصة أنها لا توصل إلى جهة محددة أو عمل فني أو متحف، فهي مجرد تجربة لمحاولة السير على الماء.

بقيت الإشارة إلى أن الأرصفة كاملة بما فيها القواعد الإسمنتية تحت الماء، سوف تزال مساء الأحد القادم (3 يوليو)، ولن يبقى من العمل المؤقت سوى الذكريات والصور والأفلام، كما يقول هنري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا