• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

من بيع أعواد الثقاب.. إلى مالك 370 مخزناً للأثاث

كيف حول كامبراد مؤسس «ايكيا» نفسه إلى واحد من أغنياء العالم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

يعتبر رجل الأعمال السويدي إينغفار كامبراد، رئيس مجلس إدارة «ايكيا»، قطبا من أقطاب التجارة، وأحد أغنياء العالم الذين استطاعوا بناء ثروتهم المالية بأنفسهم من الصفر، وتقدر ثروته حاليا بنحو 48.1 مليار دولار، فيما تمتلك شركته، التي أصبحت علامة تجارية تمثل 70 عاما من النجاح، أكبر مخازن بيع الأثاث حول العالم.

ولد كامبراد في جنوب السويد عام 1926، وفي سن الخامسة بدأ ببيع أعواد الثقاب لجني المال، وعندما بلغ العاشرة حول نشاطه لبيع زينة أعياد الميلاد، متجولا بدراجته بين الأحياء السكنية، كما باع الأسماك، وأقلام الرصاص.

وفي سن الـ 17 أعطاه والده مكافأة مالية لعلاماته المبهرة وتفوقه العلمي، فاستثمر كامبراد المال الذي أعطاه والده في تأسيس شركة «إيكيا» عام 1943، وهو اسم اشتقه من الأحرف الأولى والأخيرة من اسمه، واسم مزرعة تملكها عائلته «المتاريد»، وأيضا «إغوناريد»، وهو اسم القرية القريبة من مزرعته.

وظل كامبراد يصنع قطع الأثاث لمدة 5 سنوات، إلا أنه قصر عملية البيع على قطع الأثاث الصغيرة مثل براويز الصور، ثم تمكن في عام 1956 من إدخال ثورة جديدة في عالم التسوق من خلال أسلوب جديد ابتكره، وأصبح اليوم مرادفا لاسم «إيكيا» وهو الأثاث منخفض التكاليف، الذي يمكن للمستهلكين تركيبه بأنفسهم.

وكانت الفكرة آنذاك غريبة فلم يكن الشخص العادي يعتقد أنه لا يحتاج إلى مختصين لتركيب الأثاث وفكه إن أراد، مع سهولة التخزين، علاوة على ذلك، عرض كامبراد قطع الأثاث بطريقة مبتكرة وبسيطة بشكل طبيعي.

ووفقا لما قاله مالكوم جلادويل مؤلف السيرة الذاتية لكامبراد فإن كامبراد شخص من سلالة نادرة، فهو صاحب ضمير، وشخص منفتح على الآخرين، وهذه السمات في شخصيته جعلت منه رجلا مبتكرا في بداية حياته المهنية، وفي عام 1973 نقل كامبراد مقر «إيكيا» من السويد إلى كوبنهاجن في الدنمارك وانتقل هو وأسرته للعيش في سويسرا، احتجاجا على تنامي الضرائب التي كانت تفرضها حكومة السويد على الشركات، ثم نقل مقر شركته فيما بعد إلى هولندا، وبعد 40 عاما قضاها كامبراد في توسعة نشاطه التجاري وتحويلها من مجرد شركة محلية إلى شركة عالمية، قرر العودة إلى السويد في عام 2013، وفضل أن يكون قريبا من عائلته وأصدقائه خاصة بعد وفاة زوجته عام 2011.

وتمتلك «إيكيا» اليوم نحو 370 مخزنا في نحو 47 دولة حول العالم، ورغم تولي ابنه الأصغر ماثيوس قيادة الشركة، إلا أن كامبراد مازال محتفظا بسلطة القرار، ويرى أن لديه العديد من الأعمال التي يود أن يقوم بها ما دام على قيد الحياة، ومن القصص الغريبة التي رواها كامبراد عن نفسه، أنه شارك في سن المراهق بحركة الشباب النازية، بتحريض من جدته الألمانية التي كانت معجبة جدا بهتلر، ووصف كامبراد هذه الخطوة لاحقا بقوله «إنها أكبر خطأ ارتكبته في حياتي»، وأرسل رسالة إلى موظفيه يطلب منهم المغفرة والصفح عن هذا الخطأ.

من موقع «بزنس إنسايدر»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا