• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شهر الفرقان

المسلمون يهزمون الروم في «ملاذ كرد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

ووقعت معركة «ملاذ كرد» في رمضان من العام 463 هـ - 1071م، وكانت بداية النهاية للإمبراطورية البيزنطية التي كانت تتسيد العالم، وبداية صعود الدولة السلجوقية التي تولاها السلطان «ألب أرسلان» خلفاً لعمه «طغرل بك»، والتي تتمركز في منطقة بلاد ما وراء النهر وفارس.

تولى «ألب أرسلان» ومعناه بالتركية الأسد الباسل، حكم دولة السلاجقة في السنة 455 هـ - 1063 م، وكان ذا نظر وطموح، عمد إلى إذكاء روح الجهاد بين جنوده، وقام بحملة كبيرة ضد الأقاليم النصرانية المجاورة لحدود دولته، وبدأ في محاولة التوسع على حساب الإمبراطورية البيزنطية، واستمرت فتوحاته الكبيرة في الأراضي الأرمينية، لكن ملك الكَرج هاله التوغل السلجوقي في عمق المناطق الأرمينية، فهادن ألب أرسلان وصالحه على دفع الجزية، فأصبح الطريق مفتوحاً إلى الأناضول بعد السيطرة على أرمينيا، واستولى على نيكسار وعمورية، وهنا أفاق الإمبراطور البيزنطي، وقرر الخروج لتأديب أرسلان وإنهاء دولة السلاجقة.

بدأت المعركة بمغامرة تصور فيها رومانوس قائد الروم أنه قادر على تحرير أراضي روما من الدولة السلجوقية، فحشد جيشاً ضخماً يتكون من ثلاثمئة ألف مقاتل من الروم والروس والكرج والأرمن والخزر والفرنجة والبلغاريين، وتحرك بهم من القسطنطينية عاصمة دولته، إلى «ملاذ كرد»، حيث يعسكر الجيش السلجوقي، وقد أُسقط في يد ألب أرسلان، الذي لم يتوقع أن يخرج رومانوس بنفسه لملاقاته، وعدد جيش أرسلان خمسة عشر ألف مقاتل، ولم يكن لديه وقت لاستدعاء مدد من المناطق التابعة له، فقرر مباغتة جيش رومانوس وتحقيق أي انتصار خاطف يضمن له المفاوضة على الصلح والهدنة، وبالفعل هجم على مقدمة جيش الروم وانتصر عليهم، ثم ارتد سريعاً، مرسلاً رسولاً يطلب الصلح والهدنة، لكن رومانوس رفض، وقال لا هدنة ولا رجوع إلا بعد أن أفعل ببلاد الإسلام مثل ما فُعل ببلاد الروم، ويقتل السلطان «أرسلان» نفسه. أيقن «أرسلان» أنه لا مناص عن القتال، فقام وبث في جنوده روح الجهاد، وأعد العدة للمعركة الفاصلة واجتمع الجيشان في رمضان سنة 463هـ، فلما كان وقت الصلاة من يوم الجمعة صلى السلطان بالعسكر ودعا الله، ثم ربط ذيل فرسه بيده وفعل العسكر مثله، ولبس البياض، وقال إن قُتلت فهذا كفني.

قاتل المسلمون و«ألب أرسلان» قتال من لا يوقن بالنجاة، وما لبث أن دارت الكفة لصالحهم على «رومانوس» والجيش البيزنطي، فقتلوا منهم وأسروا، ووقع الإمبراطور البيزنطي في الأسر، وأُحضر مقيداً محمولاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا