• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سعيداً إلى اكتشاف المواهب

تعاون الأهل يسهل مهمة المتخصص في تعديل سلوكات أطفال التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 أبريل 2014

العمل مع ذوي التوحد يتطلب مهارة استثنائية وجهداً مضاعفاً، لتلبية الاحتياجات المختلفة لهم، وأهم من ذلك، يتطلب أن يتمتع القائمون عليهم بتوازن نفسي وحافز ذاتي وحب وإخلاص لمهنته، وأن يكون على استعداد تام للتعامل مع الضغوط التي تقتضيها المهنة، وتختلف تجارب معلمي أطفال التوحد بتفاصيلها، لكنها تتشابه في كثير من المعاني والمشاعر التي ترافقهم خلال حياتهم المهنية التي حملت لهم الكثير من المفاجآت والأحداث المثيرة. وعن تجربته يقول وليد سيد معلم تربية خاصة بمركز دبي للتوحد: بدأت العمل في مجال التربية الخاصة كمتطوع في بعض المراكز لمدة عام كامل، ومن ثم شاركت بالتدريب الميداني داخل المستشفيات للتقييم وتقديم الجلسات الفردية، وذلك أثناء دراستي بقسم علم النفس في الجامعة، وهنا كانت نقطة التحول في حياتي، حيث لاحظت حالات عديدة من أطفال التوحد الذين يتلقون جلسات العلاج ورأيت كم هم بحاجة إلى من يكتشف مهاراتهم الاستثنائية.

تحديات

ويضيف: انتقلت عام 2008 للعمل في مركز دبي للتوحد، حيث تعاملت مع أطفال التوحد لأول مرة بشكل قريب ومباشر، ودخلت عالمهم حيث وجدت تحديات مختلفة مع كل طفل وأدركت أن المهمة ليست بالسهلة، فكل طفل منهم يعتبر حالة فردية مستقلة يتم وضع خطط تعليمية خاصة به على حدة، ومن المعروف أن إزالة السلوك غير المرغوب فيه تستغرق وقتاً طويلاً، خاصة عند عدم وجود تعاون من قبل الأهل من خلال استمرارهم بتقديم البرنامج التربوي في المنزل الذي يتم تطبيقه على الطفل في المركز، موضحاً أن الحاج ولي الأمر على المعلم بالتركيز على تعليم الطفل بعض المهارات الثانوية وترك المهارات الأساسية يعيق من قدرة الطفل على إتمام المهام الأساسية».

تحليل السلوك

ويشير وليد إلى أنه تغلب على هذه المشاكل عن طريق أسلوب تعزيز السلوك الإيجابي أو إطفاء السلوك السلبي لكل طفل من خلال استخدام البرنامج التربوي اعتماداً على نظرية «تحليل السلوك التطبيقي» المعروفة كأحد علوم تعديل السلوك، ويذكر حالة لطفل عمره 12 سنة كان يعاني مشاكل سلوكية وعدم تواصل مع الآخرين، وكان يقوم بإيذاء نفسه، ولكننا عندما منحناه فرصة للتعبير عن ما يحتاجه باستخدام وسائل تواصل خاصة بالمصابين بالتوحد أصبح بمقدوره مثلاً كتابة ما يحتاجه على الكمبيوتر اللوحي أو الإشارة إلى الصور التي تعبر عن ما يريده.

اكتشاف المواهب

وتعلم وليد من الأطفال بأن مهمته ليست تعديل السلوك فقط، بل تتعدى ذلك إلى اكتشاف مواهبهم وقدراتهم الخاصة التي يتميزون بها عن غيرهم من الأطفال الطبيعيين، وقد أشرف على مواهب من أغربها الطفلة «حلا» التي تتمتع بذكاء عالي وذاكرة سمعية قوية، حيث تستطيع عزف كل ما تسمعه من موسيقى باستخدام آلة الأورج وبدون الاستعانة بالنوتة الموسيقية.

(دبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا