• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ميزان العدالة

زعيمة عصابة الرجال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 أبريل 2014

داخل غرفة الشات، الخاصة بأحد المواقع الشهيرة تجمع ولأول مرة أفراد العصابة، يحكي كل منهم ظروف حياته الصعبة منهم العاطل والعامل، الذي يعاني شظف العيش وضيق ذات اليد، ومنهم من ينتظر مولودا جديدا ويشكو قلة الحيلة، ولا يدري من أين له بالمصروفات، وقد يضطر لإدخال زوجته المستشفى لعدة أيام ولا يملك شيئا. تحدثوا بصراحة لأنهم لا يعرفون بعضهم ووجدوها فرصة للفضفضة والتعبير عما يعانون منه في حياتهم.

وقت فراغ

البطالة ووقت الفراغ جعلتهم خلال شهر واحد يكررون المحادثات والشكايات، وأخيرا قررت “كارمن” التي تتمتع بقدرات كبيرة في الحديث والاستقطاب والإقناع أن ترسل رسالة إلكترونية إلى جميع المشاركين في الحوار واحدا تلو الآخر، تدعوهم فيها إلى ضرورة الالتقاء للتعارف والحديث عن المشاكل والمعاناة التي يعيشها كل منهم، فهناك فرق كبير بين الفضاء الإلكتروني مع أشخاص غير معروفين كثير من الناس يتخفون فيه ويتعاملون بأسماء وهمية، وبمعلومات مغلوطة وأشخاص يتقابلون وجها لوجه يرون ويلاحظون تعبيرات الوجوه وملامحها وما يبدو من أحزان وأفراح وسعادة وغيرها.

وبالفعل استطاعت أن تجمع عددا منهم التقوا على “كوفي شوب” بعد التعارف، وتناولوا المشروبات وتحدث كل منهم مرة أخرى عن مشاكله وظروفه الصعبة كلها تتركز حول الحاجة إلى الأموال، لكن كارمن لا تعرف اللف والدوران عملت بمبدأ “اطرق الحديد وهو ساخن”، استغلت ضعفهم وأرادت ألا تضيع الفرصة، فلم يكن هدفها التخفيف عنهم ولا مساعدتهم كما كان يبدو من دعوتها لهم، ولكن لكي تستقطبهم وتنفذ خطتها الخبيثة، ودخلت في الموضوع مباشرة من غير لف ولا دوران وطرحت عليهم أنها ستقوم بحل مشاكلهم، ولكن لن يكون ذلك من جانبها وحدها ولابد أن يساعدوها ويشاركوها في ذلك، فالحل بين أيديهم ويجب أن يحصلوا على حقوقهم، فهم فقراء بلا سبب، بينما الأغنياء يحصلون على كل شيء بلا مجهود، ولن يأتيهم أحد بحقوقهم وعليهم أن ينتزعوها.

اقتنعوا بكلامها بغض النظر عن صحته من عدمه، لكن عميت قلوبهم عن تمييز الغث من السمي،ن فقد أوهمتهم بأن سرقة الأغنياء شيء عادي، بينما هي تدفعهم لتشكيل عصابة إجرامية للسرقة، والغريب والمدهش في الأمر أن الجميع وافقوا بلا تردد وبلا تفكير، ولم يكن لأي منهم سجل إجرامي سابق واتفقوا جميعا على اللقاء من أجل الترتيبات، فيما بينهم وكان اللقاء الأول في منزل كارمن في منطقة متوسطة تملكه، ويبدو عليها الثراء فقد سبق لها ارتكاب العديد من الجرائم، والحكم عليها بالسجن، وانتهت من قضاء العقوبة، لكنها عادت لنشاطها الإجرامي مرة أخرى، وتريد أن تتعامل مع وجوه جديدة غير معروفة لرجال الشرطة، وتطمع فيهم لقلة خبرتهم بعالم اللصوصية وبدأوا اختيار المناطق الراقية المرشحة لتنفيذ عمليات السرقة.

مناطق عمل ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا