• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تنوعت وازدهرت في ربوع الدولة الإسلامية

المجوهرات.. زينة للنساء.. وخزائن وقت الشدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يوليو 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

يُشير يحيى المخلافي صاحب «الرسالة اليمنية» إلى غنى بلاد اليمن بالنفائس وبالذهب، وأن مدينة بغداد كانت مركزاً تجارياً لتبادل المعادن النفيسة بين تجار الفضة المشارقة وتجار الذهب المغاربة، كما أن «الاصطخري» يؤكد على وجود الذهب بوفرة في أسوان ووادي العلاقي بمصر، وترتبط تلك المناجم على كثرتها وانتشارها في الدول الإسلامية بصناعة الحلي، والتي قد تأثرت في أوائل العصر الإسلامي بالصناعة البيزنطية واليونانية والرومانية، واستخدمت الفضة في صناعتها، غير خالصة، إذ يضاف إليها النحاس ليسهل تصنيعها ويطول عمرها.

وكانت خزائن كبار رجال الدولة الإسلامية مملوءة بالحلي والمجوهرات، وقد أكدت الشدة المستنصرية أن اقتناء تلك الجواهر كان من بينه الخزن لأوقات الشدة، حيث أخرج المستنصر الفاطمي من خزائنه صناديق الحلي والأحجار الكريمة.

ولم تختلف الحلي في عصر الخلفاء الراشدين عنها في العصر الجاهلي، إلا في أواخر العصر الأموي، حيث ازدادت تنوعاً، ثم بلغت الذروة في العصر العباسي لتواكب ما بلغته الدولة الإسلامية من ازدهار وثراء، بفضل الفتوحات الإسلامية والتجارة، ما أدى إلى انتعاش الحياة الاجتماعية في طبقات المجتمع المسلم، وانعكس ذلك على الحلي بأنواعها، ومن ذلك يروى أن العباسيين رصعوا عصائب النساء وخفافيهم باللآلي والجواهر، وأن الفاطميين رصعوا أواني الطبخ باللآلي واتخذوا التماثيل المرصعة زينة.

وقد برعت النساء في استخدام اللغة العربية شعراً على أزيائهن، وكتبوها بخيوط الفضة والذهب، وقد اشتهرت علية بنت المهدي بالجواهر التي تزيّن عصابتها، كما اشتهرت زبيدة زوجة هارون بتوشية ملابسها وقد حرصت المرأة المسلمة على لبس الخفاف المرصعة بالجواهر والمعطرة بالأطياب.

ويتوقف اختيار المرأة لزينتها على ثقافتها وكيفية التفنن في إظهار شخصيتها عن طريق ما يناسبها من حلي، والتي تنوعت ما بين حلي الرأس والوجه، وقد أورد الثعالبي في مؤلفه «فقه اللغة وسر العربية»، أسماء الحلي الشائعة التي كانت تلبسها نساء العرب في عصره، وهي «الشنف والقرط والرعثة للأذن، والوقف والقلب والسوار للمعصم، والدملج للعضد، والجبيرة للساعد، والقلادة والمخنقة للعنق، والمرسلة للصدر، والخاتم للإصبع والخلخال والخدمة للرِجل، والفتخ لأصابع الرِجل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا