• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كتاب إسلامي

«الرجل والمرأة في الإسلام».. تكاليف حسب الطبيعة البشرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يوليو 2016

حسام محمد (القاهرة)

حرص الدكتور محمود بن أحمد الدوسري في مقدمة كتابه «التمايز العادل بين الرجل والمرأة في الإسلام» أن يؤكد أن الإسلام لم يظلم المرأة، كما يدعي أعداء الإسلام، بل وضع نظاماً عادلاً يمنح كل طرف الرجل أو المرأة حقوقه كاملة وأنه انطلق في تأليف هذا الكتاب بسبب ما تواجهه أمة الإسلام من هجمات تشويه شرسة ودعوات تغريب هدامة يراد منها طمس معالم الشريعة الإسلامية وهدم أركانها متخذين من قضايا المرأة، وموقف الإسلام منها مع مطالبتهم مساواتها بالرجل في كافة مجالات الحياة دون مراعاة طبيعتها ووظيفتها المناسبة متخذين هذا كله ذريعة يتذرعون بها في دعاويهم، جاء هذا الكتاب ليبن مكانة المرأة في الإسلام وحقيقة التمايز العادل بينها وبين الرجل.

الكتاب جاء في خمسة أبواب حمل الباب الأول عنوان المساواة العادلة بين الرجل والمرأة وأوضح فيه المؤلف الفارق بين المساواة والعدل، مؤكداً أن المساواة تظلم المرأة والرجل على حد السواء لأن المساواة ستؤدي إلى فرض واجبات على كل طرف لن يستطيع تنفيذها مهما بذل لأنها تتناقض مع الطبيعة البشرية المختلفة لكل منهما أما العدل وهو ما جاء به الإسلام فهو يمنح لكل طرف حقوقه كاملة ليست منقوصة، مشيراً إلى أن الإسلام رسخ المساواة الإنسانية العادلة بين الرجل والمرأة في النشأة والأصل والاعتبار البشري والكرامة الإنسانية وفي حق الحياة، كذلك أكدت الشريعة الإسلامية على المساواة في الإيمان والتكاليف الشرعية وفي صيغ الخطاب والمساواة في التملك والتصرفات المالية وفي العقوبات الشرعية والجزاء يوم القيامة.

في الباب الثاني يؤكد المؤلف على حرص الإسلام على إيجاد تمايز عادل في العبادات بسبب الفوارق البيولوجية بين الرجل والمرأة، حيث تحدث المؤلف في هذا الباب عن العبادات تمايز فيها الرجل والمرأة تمايزاً عادلاً سواء في الطهارة وخصال الفطرة والزينة واللباس والصلاة والجنائز والزكاة والصوم والاعتكاف والمناسك والعقيقة، مؤكداً على أن هناك مساواة عادلة في التكاليف الشرعية بين الرجال والنساء، فما من تكليف للرجال إلا ويقابله تكليف للنساء بجانبه، يساويه ويماثله، كذلك فإن كلا من الرجل والمرأة مكلف بتكاليف الشريعة إلا ما استثنى فيه أحدهما، وقد خاطب الشارع الحكيم الرجل والمرأة على حد سواء في القرآن الكريم.

يتطرق المؤلف في الباب الثالث للجهاد ودور كل من الرجل والمرأة فيه وكيف جاء العدل الإسلامي ليؤكد على الطبيعة الجسدية لكل من الرجل والمرأة، حيث لم يلزم الإسلام المرأة بالجهاد بالنفس ومنحها الثواب الكامل عن الجهاد إذا جاهدت بمالها وبدعوتها وبتقديم الرعاية الصحية للجرحى من الذين يقاتلون في سبيل الله وأوضح المؤلف في هذا الفصل من الكتاب حكم جهاد الرجل، وكيف أنه يكون تارة فرض عين وتارة فرض كفاية وأنه إن كان الجهاد واجباً وجوباً كفائياً فلا يجب على المرأة المشاركة، كذلك فإن الإسلام منع قتل نساء الأعداء وشيوخهم وأطفالهم أي أنه قدم ميزة إضافية للمرأة في تلك الحالة حيث أمنها على حياتها، كذلك فإن الإسلام لم يفرض الجزية على النساء ولا الأطفال. ويتحدث المؤلف في الباب الرابع عن التمايز في الإمامة العظمى، والوزارة، والقضاء، والشهادة، والشورى والانتخاب، وتولي الوظائف والأعمال، وفي ولايتي النكاح والحضانة حيث منح المرأة الحق في تولي كل الولايات إلا الإمامة العظمى وذلك لأن الإمام يصلي بالمسلمين وإمامة المرأة للرجال لا تجوز.

وفي الباب الخامس تحدث المؤلف عن التمايز العادل في الأحوال الأسرية وأهمهما التمايز في الميراث والتمايز في النكاح وتميز منهج المؤلف في الكتاب بالكامل على الاقتصار على القول الراجح في كل مسألة يذكرها مع إيراده أهم الأدلة من الكتاب والسنة وما يتبع من ذلك أحياناً من الأثر والمعقول ثم إيراد دليل الإجماع مع ذكر شيء من الحكم والفوائد المستنبطة من الأدلة، والرد على الشبهات المثارة وتفنيدها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا