• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إحدى ابنتي شعيب

صافورا.. راعية غنم كانت تكره مخالطة الرجال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 أبريل 2014

أحمد مراد (القاهرة)

هي إحدى ابنتي نبي الله شعيب عليه السلام، عاشت في مدين، وهي مدينة تجارية تقع ما بين المدينة المنورة والشام آنذاك، وتقع بها البئر الذي استقى منه موسى عليه السلام لماشية شعيب، وكان ما بين مدين ومصر مسيرة ثمانية أيام كما روى الطبري في تاريخه.

وتعود قصة «صافورا» مع نبي الله موسى عليه السلام، عندما فر من مصر، واستقر بمدين بعيداً عن بطش فرعون، وجلس عند هذه البئر، وكان الغرباء يتجمعون كعادة البلدة عند البئر ليستضيفهم أحد أهلها، وعند البئر وجد موسى من دون الناس بنتين تكفّان غنمهما عن الماء، حتى إذا انتهى الناس تبدأ البنتان تسقيان الغنم، وكانت البنتان هما «ليا الكبرى» و«صافورا الصغرى»، وهذه كانت رحلتهما اليومية في العمل، وكانتا تكرهان مخالطة الرجال، وما أخرجهما إلى العمل إلا لأن أباهما شيخ كبير لا يستطيع أن يخرج ليرعى غنمه لضعفه.

قصة في القرآن

وكانت صافورا الصغرى تشارك أختها الكبرى ليا في العمل، وقد أفصح القرآن على لسانهما هذا الموقف حينما سألهما موسى الشاب: ما خطبكما؟ يقول الله تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)، «سورة القصص، الآية: 23»

وحينما حافظت صافورا وأختها، على صلاحهما، أوجد الله لهما الشاب القوي الذي آتاه الله بسطة في الجسم، نبي الله موسى عليه السلام، الذي رفع صخرة لا يقدر على رفعها إلا بضعة رجال، فسقي لهما، وكان قد أضناه الجوع من السفر، وكان الوقت حراً، وقد زاد على ذلك تعبه في رفع الصخرة، والسقاية لهما، وبعد أن سقى لهما وهو على هذه الحال، أوي موسى إلى ظل شجرة قريبة من البئر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا