• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هل يسمح الغرب لإيران بالسيطرة على المضيق؟

«باب المندب» في متناول قبضة «الحوثيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مارس 2015

عدن (أ ف ب)

بات مضيق باب المندب الاستراتيجي بين خليج عدن والبحر الأحمر، حيث يمر قسم لا يستهان به من الملاحة الدولية، بمتناول قبضة جماعة «الحوثيين» التي تتقدم في جنوب غرب اليمن.

يقع المضيق الذي يفصل الجزيرة العربية عن أفريقيا على مقربة من مدينة تعز التي احتل «الحوثيون» قبل 48 ساعة مطاريها العسكري والمدني ويسعون إلى السيطرة عليها بشكل كامل، والتقدم باتجاه عدن التي يقع المضيق على مسافة 150 كيلومتراً غربها حيث تسير الطريق بين المدينة وباب المندب في خط مواز للشاطئ، ويغيب عنها أي حضور ملموس للقوات الحكومية.

وأفادت مصادر أمنية بأن تشكيلات من «الحوثيين» كانت في طريقها إلى ميناء المخاء المطل بشكل مباشر على المضيق. وهذا السيناريو يعطي النزاع في اليمن بعدا دولياً، إذ إن القوى الكبرى لا تستطيع أن تقبل بسيطرة مجموعة مرتبطة بإيران على مضيق باب المندب الذي يشكل بالنسبة لها ولدول أخرى أهمها السعودية ومصر أهمية استراتيجية، خصوصاً أن طهران تسيطر في الأساس على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يربط بين الخليج وبحر العرب.

وقال المحلل السياسي اليمني باسم الحكيمي «في هذه الحالة، ستكون إيران المستفيد الرئيسي، وستمتلك ورقة للضغط على القوى الكبرى في مفاوضاتها حوال الملف النووي». وأضاف: «إن السعودية بدورها ستواجه مشكلة لأن صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية تمر عبر باب المندب»، معتبراً «أن إيران ستحظى بهذه الطريقة بوسيلة ضغط على الرياض».

وتملك الولايات المتحدة قاعدة في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب. وتملك فرنسا أيضاً حضوراً عسكرياً قديماً في جيبوتي. وبالنسبة لمصر، فإن باب المندب هو المدخل إلى قناة السويس التي تعتبرها «خطاً أحمر» وفق ما قال السفير المصري في اليمن يوسف الشرفاوي، لافتاً إلى أن اكثر من 38% من الملاحة الدولية تمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي. وأضاف «الأمن القومي لليمن مرتبط بشكل وثيق بأمن البحر الأحمر والخليج وباب المندب».

إلا أن السفير البريطاني السابق في إيران ريتشارد دالتون الذي يعمل حالياً باحثاً في معهد «تشاتهام هاوس» في لندن قال: «إنه لا يوجد أي دليل على وجود نية لدى الإيرانيين بممارسة ضغوط على الحوثيين لعرقلة الملاحة الدولية»، وأضاف أن الإيرانيين يدعمون مبدأ حرية النقل ويحترمون القواعد، وليس من المرجح أن يسعى الحوثيون أو الإيرانيون إلى إعاقة حركة السفن في المضيق.

ويشكل التهديد الحوثي لباب المندب مصدر قلق أيضا لإسرائيل المطلة على البحر الأحمر، لاسيما عبر ميناء إيلات. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الكونجرس الأميركي في الثالث من مارس، إن التهديدات الإيرانية تعني العالم باسره، وأضاف: «فيما يأمل كثيرون بان تنضم إيران إلى المجتمع الدولي، تقوم إيران بابتلاع دول. علينا أن نتحد لمواجهة التقدم المخيف لإيران»، مشيراً بشكل خاص إلى مضيق باب المندب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا