• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

القمة التاريخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مارس 2015

في مثل هذا الأسبوع، وبالتحديد في 22 مارس 1945 تأسست جامعة الدول العربية كإحدى أهم مؤسسات العمل العربي المشترك، وطوال 70 عاماً جسدت الجامعة آمال وطموحات وانتصارات وانكسارات العرب، وعكست كمرآة حال أبناء الضاد من المحيط للخليج، وكأنها لوحة حجرية حفروا عليها ما جرى على مدار العقود السبعة الماضية.

كانت لحظة الولادة، بحضور مصر والعراق ولبنان والسعودية وسوريا وشرق الأردن (الأردن منذ عام 1946) واليمن، ثم انضمت 15 دولة عربية أخرى كأعضاء مع أربع دول كمراقبين.

وتولى الأمانة العامة ستة مصريين وتونسي، وهم كالتالي .. عبد الرحمن عزام - مصري (1945 - 1952)، محمد عبد الخالق حسونة - مصري (1952 - 1972)، محمود رياض - مصري (1972-1979)

الشاذلي القليبي - تونسي (1979 - 1990)، أحمد عصمت عبد المجيد - مصري (1990- 2001)، ثم عمرو موسى - مصري (2001 - 2011)، ثم نبيل العربي منذ 2011 وحتى الآن.

ومنذ تأسيسها عقدت الجامعة أكثر من 30 قمة عربية، كانت في معظمها قمم أزمات مصيرية لبحث عدوان إسرائيلي، أو أزمة سياسية، أو توتر إقليمي … إلخ. ولكن القمة التي سيعقدها القادة العرب في وقت لاحق الشهر الحالي، تأتي بحق وسط تطورات وتوترات إقليمية غير مسبوقة تقريبا في تاريخ العرب. فالزعماء سيجتمعون والعالم العربي يبدو وكأنه على حافة هاوية، والنيران مشتعلة في كل مكان ومؤمرات التقسيم يجري تنفيذها على قدم وساق، وحروب الطوائف البشعة تدور بلا هوادة، والإرهابيون يرتكبون جرائمهم بلا رحمة، ودول الجوار الإقليمي كالذئاب، تتنظر التهام فريستها، والقوى الكبرى تنفذ مخططات غامضة .. والعرب أهل المنطقة غير قادرين على الوقوف في مواجهة الطوفان، أو صد الرياح العاتية التي تهب من كل اتجاه، الأمر الذي يجعل القمة المقبل حاسمة وتاريخية بالفعل لأنها ستحدد أمورا كثيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

حسين النوري - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا