• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

جددت موقفها الثابت والمبدئي في مساندتها لحقوق الشعب الفلسطيني

الإمارات: انتهاكات إسرائيل تعيق إحلال السلام في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يونيو 2016

جنيف (وام)

أكدت دولة الإمارات أن الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية تمثل عائقاً كبيراً أمام كل المحاولات الخيرة لإحلال السلام والأمن في المنطقة برمتها، مجددة موقفها الثابت والمبدئي في مساندتها لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وبضرورة الاعتراف الدولي الكامل بدولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك في كلمة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، في إطار أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الدولي لدعم السلام الفلسطيني - الإسرائيلي الذي احتضنته قاعة «الإمارات» في مبنى الأمم المتحدة بجنيف، ونظمته اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرّف. وتوجه السفير الزعابي في مستهلّ كلمته بعبارات الشكر والتقدير للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف لجهودها المخلصة والبناءة من أجل توسيع إدراك المجتمع الدولي بتطورات القضية الفلسطينية العادلة بشكل عام ولتنظيمها هذا المؤتمر الهادف إلى دعم السلام الإسرائيلي الفلسطيني، في الوقت الذي بدأت فيه بوادر مبادرات جديدة لمعالجة هذه المسألة الحساسة والمؤثرة على المستوى الإقليمي والدولي.

وأشار في هذا الصدد إلى مسلسل الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لحقوق الإنسان الفلسطيني والسياسات الخطيرة التي تمعن في ارتكابها، وممارسة المزيد من التحريض على الكراهية والقتل والاعتقال والتنكيل اليومي في القدس، وفي المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة، وتنفيذها لمخططاتها الاستيطانية المنهجية للاستيلاء على المزيد من الأراضي والممتلكات والثروات الفلسطينية وطرد وتهجير الفلسطينيين من أراضي آبائهم وأجدادهم، بمن فيهم المتشبثون بأرضهم التي احتلتها منذ عام 1948، إضافة إلى إبعاد الأنظار عن سياسة حصار غير إنساني ممتدة منذ عام 2006 لقطاع غزة الذي لا يزال يعاني سكانه حتى اللحظة الحرمان والمحنة لفداحة الدمار الذي ألحقته آلتها الحربية بأغلبية أحيائه السكنية ومؤسساته وبنيته التحتية الأساسية. وأكد أن كل هذه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية تمثل عائقاً كبيراً أمام كل المحاولات الخيرة لإحلال السلام والأمن في المنطقة برمتها، خاصة أن كل هذه الإجراءات ومن دون استثناء تعد باطلة ولاغية وغير قانونية، وتشكل خرقا ماديا وقانونيا وسياسيا لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وقرارات الشرعية الدولية، ولاسيما القرارين 242 و338، ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وجدد الزعابي موقف دولة الإمارات الثابت والمبدئي في مساندتها لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وبضرورة الاعتراف الدولي الكامل بدولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً في هذا السياق بأن دولة الإمارات تدعم بكل قوة الجهود الرامية إلى تحقيق التسوية العادلة للقضية الفلسطينية. وحثّ سعادته الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الفاعلين اليوم وأكثر من أي وقت آخر مضى على التصرف على نحو عاجل في إطار مبادئ الميثاق وقواعد القانون الدولي، لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وحمل سلطة الاحتلال على احترام كامل التزاماتها تجاهه. كما طالب مجلس الأمن بالتحديد واللجنة الرباعية وشركاءها الإقليميين، بعمل كل ما في وسعهم لإنقاذ عملية السلام عبر إلزام إسرائيل بمعايير أساسية لمفاوضات جدية وذات معنى تستند مرجعيتها إلى أسس حل الدولتين، وفقاً للقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادئ مدريد وأسلو ومبادرة السلام العربية، وذلك لضمان التوصل في إطار زمني محدد إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة كفيلة إنهاء مظاهر الاحتلال الإسرائيلي كافة، وانسحابه من جميع الأراضي التي يحتلها منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية لإتاحة الفرصة لتحقيق الاستقلال الكامل للدولة الفلسطينية القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا السياق، حذّر السفير الزعابي وبشدة من أن فشل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في إصلاح الوضع القائم والجائر والمتمثل بالاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان التي جميعها أطالت من معاناة الشعب الفلسطيني، وضاعفت من خسائره البشرية والمادية والاقتصادية على مدار ما يزيد على ستة عقود ونصف، سيعمق أكثر من حالة الإحباط واليأس وعدم الاستقرار التي ساهمت في ظهور العنف والتطرف والإرهاب الخطير، تأثرت منه منطقتنا والعالم بأسره. كما عبّر عن ترحيب دولة الإمارات بانضمام دولة فلسطين إلى العديد من الاتفاقيات الدولية خلال السنتين الماضيتين، وتشجيعها على المضي قدماً في هذا الاتجاه باعتبار أن التمسك بالقانون هو أساس الشرعية الدولية والوسيلة المثلى للنضال السلمي، علماً بأن هذا الانضمام سيعزز لا محالة مكانة دولة فلسطين على الصعيد الدولي، ويساهم في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. كما رحّب باعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين، مُعرباً عن أمله في الحصول على اعترافات أخرى، خاصة أن العديد من المجالس البرلمانية الأوروبية قدمت توصيات بأن تعترف حكوماتها بدولة فلسطين.

وفي ختام كلمته، حثّ السفير عبيد سالم الزعابي المجتمع الدولي وبصفة خاصة الدول المانحة على مضاعفة الدعم والمساعدات السياسية والإنمائية والاقتصادية والإغاثية التي تقدمها إلى أبناء الشعب الفلسطيني، للتخفيف من معاناته المتفاقمة يوماً بعد يوم جراء ممارسات الاحتلال، ومساعدته على توفير فرص العيش الكريم أسوة بكل الشعوب، بالإضافة إلى رفع القيود على آلية إعادة الإعمار وخطط الأمم المتحدة لدعم الانتعاش الاقتصادي في قطاع غزة. وكان قد افتتح المؤتمر السيد مايكل مولر المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في جنيف وممثل الأمين العام، ومعالي فودي سيك رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، ومعالي نبيل شعث ممثل دولة فلسطين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا