• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

رمضان الخير في أرض الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يونيو 2016

ونحن في خواتيم شهر الطاعة والغفران، شهر البذل والإيثار، عشنا جميعاً مشاهد إنسانية في إمارات الخير والمحبة والسلام، الإمارات ترسم لوحة السعادة، الإمارات تنثر عبيراً فواحاً تمثل في قوافل الخير لإغاثة المحتاج ومساعدة الضعيف، بلغ مداه وجاب الدنيا من أقصاها لأقصاها، كيف لا، والإمارات تلك الأيقونة «الخيرة»، التي أراد لها مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أن تكون واحة يستظل بها كل من قهرته ظروف الحياة والطبيعة، كان، رحمه الله، اليد الممدودة بالخير لكل الضعفاء والمحتاجين، لم يميز بينهم بسبب جنس أو عرق أو لون أو دين، فكان مثالاً لسماحة الإسلام المعتدل الوسطي، ما جعل الدولة تتبوأ مكانة عالمية فريدة ومستحقة، لم تنلها من قبيل المصادفة، بل من خلال عمل إنساني دؤوب، رسخه زايد قولاً وفعلاً وصبراً ومثابرة وإنكاراً للذات، فصار علماً يرفرف في بيوت الغلابة والكادحين، فأحبوه من قلوبهم بكل صدق، أحبوه لأنه كان رمزاً للإنسانية بمعناها العميق والفسيح.

تقدم الإمارات مع شروق شمس كل يوم، وفي كل لحظة، دروساً في الإنسانية والتكافل والتعاضد والتراحم، تجوب فرق مؤسساتها الخيرية، أرجاء الدنيا، عوناً وسنداً وعضداً، تقدم كل ما لديها من أجل أن يسود الأمن والأمان عالماً مضطرباً متوتراً، يعاني ويئن من ضربات المتفلتين والمتشددين والمنغلقين، فكانت قوافل الرحمة ورسل المحبة تتمثل في هيئة الهلال الأحمر، ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومبادرات ومؤسسات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجمعيات خيرية عديدة ومتعددة لا يسع المجال لذكرها هنا جميعاً، تطوف المعمورة من أجل إنقاذ الذين وضعتهم الظروف في سكة الصعاب بفعل الفاعلين الذين لا يريدون للبشرية أن تسعد وتطمئن، مقدمين كل أشكال الدعم من أجل أن يسعدوا، ومن أجل أن يحيوا.

لم تكتفِ الإمارات بإغاثة الملهوف، ولكنها اهتمت بتفاصيل أخرى، تفاصيل العلم والثقافة، فأطلقت مبادرات القراءة والمطالعة، إيماناً منها بأن بناء الإنسان لا يقتصر فقط على توفير المأوى والملبس والغذاء، فكان أن اهتمت بالغذاء الروحي والتوعوي والتعليمي، فظلت وما برحت تقدم كل يفيد البشرية في تثقيفها وتعليمها؛ لأن في ذلك إشاعة لنور العلم الذي يسهم إسهاماً مباشراً في نشر المحبة والسلام، ويقف ضد الغلو والتشدد والتطرف.

صار رمضان الخير في أرض الخير عنواناً لكل ما هو إنساني، ونحن نستصحب ذكرى رحيل طيب الذكر المؤسس، زايد الإنسان، وستظل الإمارات شجرة وارفة بالخير تؤتي أكلها وثمارها الطيبة ليشع نورها أرجاء الدنيا كلها، لينير الدروب ويزيح العتمة والغمة عن طريق المظلومين والمقهورين.

حفظ الله الإمارات من الفتن، وأدامها شعلة مضيئة في سماوات المحرومين.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا