• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة تعلن تمديد الحوار في المغرب لدخول المرحلة الثانية

ليون متفائل بقرب اتفاق الليبيين على حكومة وحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مارس 2015

بروكسل، الرباط (وكالات)

أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بيرنادينو ليون في بروكسل عن تفاؤله ببدء محادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا قريبا في حال أحرزت جلسات الحوار الجارية في المغرب حاليا تقدما. وقال ليون في تصريحات للصحفيين قبيل اجتماع لرؤساء البلديات الليبية «إن المسار السياسي للحوار القائم في المغرب يحرز تقدما وفي حال سارت الأمور على ما يرام فيمكن بدء المحادثات حول تشكيل حكومة وحدة الأسبوع المقبل”، لافتا أيضا إلى إحراز تقدم في مسار المحادثات على مستوى القادة السياسيين الليبيين في الجزائر. وأضاف «أن ثمة فرصة للخروج بأسماء أعضاء حكومة الوحدة الوطنية الأسبوع المقبل”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «المحادثات لن تكون سهلة لذلك فإن التوقعات ليست مرتفعة للغاية إلا أن هناك إمكانية لتحقيق ذلك وهو ما نسعى لتحقيقه».

وأكد ليون أهمية مناقشات رؤساء البلديات مبينا أنها «ستظهر للشعب الليبي أن ثمة فوائد للسلام حتى قبل التوصل الى اتفاق نهائي». وأوضح أن لاجتماعات بروكسل الممتدة على مدى يومين هدفين أساسيين احدهما سياسي والآخر تقديم الدعم الإنساني للمواطنين. ومن جانبها قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني للصحفيين ان «الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يعملان يوميا على حل القضية الليبية”، مؤكدة أن «حل الأزمة الأمنية في المدن الليبية سيمهد الطريق لنجاح العملية السياسية». واكدت ان تلك العملية تمثل تحديا ولذلك فإن عملنا على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لنا الأوروبيين». وبينت أن «محادثات اليوم تخلو من أي مقترح حول التدخل العسكري”، مشددة على أن «هذا التدخل لا يقدم حلا للأزمة الليبية».

وكان ليون أعلن الليلة قبل الماضية تمديد المفاوضات بين أطراف الحوار الليبيين التي تعقد في المغرب، بعدما كان مقررا انتهاء جولتها الثالثة أمس الأول، واعرب عن إمكانية الانتهاء من إعداد الوثائق التفاوضية خصوصا بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اليومين القادمين. وقال ليون في ثالث يوم من الجولة الثالثة التي يحتضنها منتجع الصخيرات السياحي قرب العاصمة المغربية الرباط «في الوقت الراهن لن يغادر أحد. واجهتنا مرحلة صعبة، وبعد هذه الهجمات، الاحتمالات السيئة كانت إما إلغاء المحادثات أو أن نخسر أحد الأطراف وكلاهما له نفس التأثير» في إشارة الى المؤتمر الوطني العام الممثل لبرلمان طرابلس المنتهية ولايته الذي هدد بالانسحاب بعد هجوم لقوات اللواء حفتر استهدف مناطق جنوب طرابلس. وسبق لليون ان دان السبت بشدة الهجمات التي استهدفت العزيزية جنوب طرابلس الجمعة، واصفا اياها بـ«غير المسؤولة» و«تشكل خطرا» على الحوار الليبي في انتقاد لموقف حكومة طبرق وقوات اللواء حفتر. وكانت حكومة طبرق المعترف بها دوليا، وصفت هذه العملية العسكرية بأنها تهدف الى «تحرير العاصمة طرابلس». وكادت المفاوضات تنهار السبت عقب تلك الهجمات، حيث انسحب وفد المؤتمر الوطني العام المشارك في التفاوض من أجل «تقييم الوضع» حسبما أوضح ممثلوه الذين سبق لهم أن طالبوا الأسبوع الماضي بموقف واضح من المجتمع الدولي تجاه قوات حفتر.

وأضاف ليون خلال مؤتمره الصحفي مساء أمس الأول «الوفود باقية ولا أحد سيترك المباحثات. بعضهم يتشاور بشأن كيفية المضي قدما، لكن تقييمي في هذه اللحظة هو ايجابي وبناء والكل متفق أنه رغم التصعيد العسكري، ما نقوم به هنا هو أكثر أهمية بالنسبة للمحادثات». ووصف ليون يوم الأحد بـ«الطويل والصعب»، مضيفا ان «الوضع تدهور في ليبيا خلال اليومين الأخيرين خصوصا بعد الهجمات التي جرت في غرب وجنوب العاصمة طرابلس، وقد أثرت على سير المحادثات». وأوضح ليون «الخبر الجيد بالنسبة لنا أن جميع الأطراف باقية خلال الأسبوع القادم»، مضيفا «بعض هذه الأطراف يجري مشاورات كما هو الحال بالنسبة لممثلي طرابلس. إنهم يتشاورون لكنني شجعتهم على أن يحافظوا على روح بناءة، ليستمروا في التزامهم بهذه المفاوضات». وأكد الموفد الأممي ان «الوثائق المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية والترتيبات الأمنية قد تكون جاهزة قريبا، بحلول الثلاثاء، وبعدها نتوقع أن نشرع في المرحلة الثانية من المحادثات».

والهدف من اجتماعات الصخيرات التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة اتحاد وطني تنهي الشقاق بين البرلمانين المتنازعين. وبحسب تصريحات ليون فإن الأطراف الليبية باقية في المغرب ما بعد اليوم الثلاثاء من أجل الدخول في المرحلة الثانية من المحادثات بعد انتهائها من صياغة الوثائق المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية والترتيبات الأمنية.

وبالنسبة لليون، فإن الأمم المتحدة تسعى «للتسريع في العملية التفاوضية (...)، وأن نضيف للوثيقتين اللتين نشتغل عليهما في الوقت الراهن، بعض المبادئ التي قد تكون أساسا لاتفاق نهائي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا