• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أيها الزوجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

حين يصل الزواج إلى أنه مجرد نتيجة لإشباع الرغبة في التكاثر، تتخبط المشاعر، وتتغير الطقوس الإنسانية، ليصل درجة أن يعيش الشخص جسداً بلا روح، أشبه بالكائنات الحية. الزواج تواصل روحي، واتصال طرفين، الأول بالآخر، وانفصال الآخر عن الجميع لكي يتم الانسجام، والالتئام، والالتحام.

وحين تصبح الزوجة كاللبان العربي، كما يذكره المثل الشعبي « مافيه شيره، تمضغ على الفاضي» من هنا تبدأ المأساة، وتغيب المشاعر لترحل باتجاه آفاقٍ معتمة مظلمة في غياهيب، ولواهيب.

وحين تتجرد مشاعر الزوجة وتتفرد، وتتجمد كحجرٍ صلب، تتبخر أنوثتها في مهب الريح، وتعيش الطلاق العاطفي بداخلها، وهو أصعب من الطلاق الجسدي .. الزوجة هي الحياة، وهي الحضن، فأن شتتت مشاعرها، وبعثرتها، لا يلام «الطفل الكبير» الذي هو الرجل بالبحث عن من يستحوّذ قلبه ..

الرجل مهما بلغ من العمر يبقى طفلاً يحتاج إلى من يضمه، و من يلهمه، ويفهمه، ويلملم شتات بعثرته .

الرجل بحاجة إلى امرأة بمعنى المرأة الحقيقي، وليس لمجسم بلا روح، فارغ، لا يحمل سوى شوائب، ومصائب، وخرائب ..

المشاعر حين تتربع قمة من الحب في العطاء، وتجود في السخاء، والوفاء تصبح القلوب متشبعة متسعة معشوشبة باخضرار العواطف.

هزاع المنصوري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا