• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أستراليا تحدد منطقة بحث جديدة وغواصة نووية بريطانية تنضم إلى العمليات

ماليزيا تبرئ ساحة جميع ركاب الطائرة المفقودة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

برأت السلطات الماليزية أمس جميع ركاب الرحلة «إم إتش 370»، التي اختفت في 8 مارس الماضي من ارتكاب أي عمل قد يكون السبب في اختفاء الطائرة، ولم تسفر التحقيقات حول طاقم الطائرة عن جديد، لتقلص ماليزيا قائمة المشتبهين، وتزيد قائمة علامات الاستفهام حول الحادث، فيما انضمت للمرة الأولى في تاريخ حوادث الطيران المدني غواصة نووية بريطانية إلى عمليات البحث، التي أعلنت أستراليا تغير مكانها 500 كيلومتر.

وأعلنت الشرطة الماليزية أمس أن محققيها توصلوا لعدم تورط أي من ركاب الطائرة الماليزية المفقودة في حادث اختفاء الطائرة. وقال كبير مفتشي الشرطة الجنرال خالد أبو بكر، إن التحقيقات حول 227 راكباً من 14 دولة لم تسفر عن التوصل لأي دلالة على معاناة أي منهم من مشكلات شخصية أو نفسية، أو أن أياً منهم تورط في عملية اختطاف أو تخريب محتملة للطائرة المفقودة. ونقلت وكالة بيرناما الماليزية للأنباء عن خالد قوله: «لقد تمت تبرئتهم من جميع العناصر الأربعة، وفقاً لتحقيقاتنا». وأضاف أن المحققين لم ينتهوا من التحقيقات بعد بشأن طاقم الطائرة الـ12. وأوضح في تصريح مقتضب للصحفيين في كوالالمبور أن عمليات الاستجواب التي تجري، خصوصاً لدى المحيطين بالطيارين، مستمرة. وقال «تمهلوا، فقد لا نعرف أبداً أسباب هذا الحادث». ويأتي هذا التصريح بعد إعلان ماليزيا أمس الأول أن الاتصالات الأخيرة بين قمرة القيادة وبرج المراقبة الجوية «لم تكشف أي شيء غير طبيعي».

على الصعيد نفسه، أعلنت السلطات الأسترالية أمس أنه تم تغيير منطقة البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة مسافة 500 كيلومتر شرقاً. وأظهرت خرائط منطقة البحث الجديدة، التي نشرتها هيئة السلامة البحرية الأسترالية أمس، أن منطقة البحث أصبحت على بعد 1500 كيلومتر غرب مدينة بيرث. يشار إلى أن عملية البحث جواً وبحراً في مساحة كبيرة تجاه الغرب خلال الأيام الـ4 الماضية، لم تسفر عن نتيجة، رغم مشاركة عشرات السفن والطائرات والمروحيات في عمليات البحث التي تجري في منطقة تبلغ مساحتها 319 ألف كيلومتر مربع.

ويذكر أنه في 8 مارس الماضي، أقلعت الرحلة «إم إتش 370» من مطار كوالالمبور الدولي في الساعة 00 :14 متجهة إلى بكين وعلى متنها 239 شخصاً. ولسبب لم يعرف بعد، انحرفت الطائرة عن مسار التحليق بعد إقلاعها وتوجهت نحو الغرب وعبرت فوق الجزر الماليزية إلى مضيق ملقة، وفي هذه اللحظة اختفت من على شاشات الرادارات المدنية. لكن المعلومات المتوافرة من الأقمار الصناعية تفيد بأنها واصلت التحليق طوال ساعات باتجاه الجنوب في المحيط الهندي، حتى نفاد وقودها، على الأرجح. وأعلنت ماليزيا رسمياً في 25 مارس أن الرحلة «إم إتش 370» انتهت في جنوب المحيط الهندي من دون وجود أي عنصر مادي يؤكد الافتراض.

وللمرة الأولى في تاريخ البحث عن طائرات مفقودة، انضمت غواصة نووية إلى عمليات البحث. وذكرت تقارير إخبارية أن الغواصة «إتش إم إس تايرليس» توجد في جنوب المحيط الهندي، وستنضم لسفينة البحث البريطانية «إتش إم إس إكو»، لمواكبة سفينة البحرية الأسترالية «أوشن شيلد»، التي غادرت غرب أستراليا مساء أمس الأول وعلى متنها جهاز لالتقاط الإشارات التي يبثها الصندوقان الأسودان للطائرة. ويتوقع أن تصل «أوشن شيلد» نهاية الأسبوع إلى المنطقة التي رصد فيها وجود حطام محتمل للطائرة، أي مع قرب انتهاء الفترة النظرية «30 يوماً» لبث إشارات الصندوقين الأسودين. وتحمل الغواصة والسفينة البريطانيتان قدرات بحث متقدمة تحت المياه، وستبحثان عن الرنين الإلكتروني الذي يبعثه الصندوق الأسود للطائرة. وكشف وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين عن تلك الأنباء عبر موقع «تويتر» قائلاً: إن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أمر بانضمام الغواصة إلى البحث.

ووصل رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق مساء أمس إلى بيرث، حيث يتم تنسيق عمليات البحث البحرية. وسيلتقي نظيره الأسترالي توني آبوت ومنسق أعمال البحث أنجوس هيوستن القائد السابق للقوات الأسترالية. وقال أنجوس أمس، إنها «في الحقيقة، إنها عمليات البحث الأكثر تعقيداً وصعوبة التي شهدتها». وأضاف أن العثور على قطع حطام الطائرة «أساسي»؛ لأنه «مصدر الأمل الوحيد في العثور على الطائرة في أعماق المحيط». وكان رئيس الوزراء الأسترالي أعلن الأحد الماضي تعيين القائد السابق للقوات الأسترالية المسلحة مسؤولاً عن تنسيق عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة منذ ثلاثة أسابيع، في جنوب المحيط الهندي.

ويتولى أنجوس هيوستن العمليات التي تجري في البحر على بعد نحو 1850 كيلومتراً جنوب غرب بيرث «الساحل الغربي لأستراليا»، بمشاركة سفن وطائرات من 7 دول هي: أستراليا والصين وماليزيا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

(كوالالمبور - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا