• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجيش اللبناني يستكمل انتشاره في طرابلس و«مسيرة مصالحة» بين باب التبانة وجبل محسن وزعماء الحرب يختفون

قتيل بسقوط 4 صواريخ على بلدة بالبقاع الشرقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

سقطت بعد ظهر أمس، 4 صواريخ على بلدة اللبوة بوادي البقاع شرق لبنان، مصدرها الجانب السوري الحدودي، والذي تسيطر على بعض مناطقه المعارضة السورية المسلحة، متسببة بمقتل عامل سوري، فيما أعلن ما يسمى «لواء أحرار السنة ـ بعلبك»، مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ الأربعة على بلدة اللبوة. في وقت استكمل فيه الجيش اللبناني انتشاره بمدينة طرابلس لليوم الثاني على التوالي، في إطار الخطة الأمنية التي يقوم بها لوضع حد لجولات العنف الطائفي المتواترة في المدينة بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري، معلناً انتشار الجنود بمنطقة باب التبانة ذات الغالبية السنة وسط احتجاج مئات المواطنين اعتراضاً على دخول الجيش للمنطقة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن العامل السوري محمد عباس أصيب بجروح بالغة جراء القصف الصاروخي الذي استهدف حي الروضة ببلدة اللبوة، نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه. وقالت الوكالة اللبنانية: إن الصواريخ الأربعة سقطت على الأحياء السكنية في البلدة، حيث صودف تشييع مواطنة. ولم تشر المعلومات الفورية عن سقوط إصابات نتيجة سقوط الصواريخ. وتبنى ما يسمى «لواء أحرار السنة ـ بعلبك»، إطلاق الصواريخ. وقال اللواء في تغريدة على حسابه على موقع تويتر، إنه «ضمن سلسلة النصر القريب، قمنا بقصف معاقل (حزب الله) في بلدة اللبوة البقاعية».

في الأثناء، وسع الجيش اللبناني انتشاره في مدينة طرابلس المضطربة في اليوم الثاني من بدء تطبيق الخطة الأمنية الرامية لبسط الأمن وضرب مواقع المتفلتين على خلفية النزاع السوري. ودخل الجيش أمس الأول جبل محسن والقبة المجاورة للتبانة، ووسع انتشاره أمس إلى باب التبانة. وقالت قيادة الجيش في بيان أمس، «استكمل الجيش صباح الأربعاء انتشاره في مدينة طرابلس، وشمل أحياء البازار وباب التبانة وسوق الخضار وشارع سوريا. وتقوم وحدات الجيش بدهم منازل المطلوبين للعدالة، وتعمل على إزالة الدشم والمتاريس التي أقيمت في الأحياء المذكورة».

وأفاد مراسل لـ«فرانس برس» أن سكان طرابلس يعبرون عن ارتياحهم للانتشار الأمني المكثف، الأول بهذا الحجم منذ استئناف جولات العنف بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد، وجبل محسن وجوارها ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، مع اندلاع النزاع السوري قبل حوالى 3 سنوات. وأشار إلى أن عدداً من العائلات التي تقطن في مناطق الاشتباكات، والتي كانت غادرت منازلها، عادت لتفقدها أمس.

وكلف مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الجيش والقوى الأمنية «تنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بأشكاله كافة ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وإحيائها وجبل محسن» و«توقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية عن هذه الأعمال». إلا أن مصدراً أمنياً محلياً أشار إلى أن «كل الأشخاص المطلوبين بمذكرات توقيف والمعروفين على أنهم قادة محاور القتال في المدينة، تواروا عن الأنظار» في المنطقتين. وأضاف المصدر نفسه، «تمت مداهمة أماكن سكنهم وأماكن وجودهم المعروفة، ولم يتم العثور عليهم». وأشار إلى أن التوقيفات التي قام بها الجيش أمس الأول، شملت أشخاصاً ومشتبهاً فيهم، حاول بعضهم «عرقلة عمل الجيش خلال انتشاره». ويؤكد سكان طرابلس أن «قادة المحاور» في المدينة معروفون بالأسماء من السكان والأجهزة الأمنية، وأنهم كانوا يشعلون المحاور لسبب أو لآخر ويتقاضون أموالًا من أجهزة ومن شخصيات سياسية. وهذه المرة الأولى التي يختفي فيها هؤلاء بحسب ما يردد السكان، مما يدل على جدية الخطة الأمنية.

وتسببت جولة المعارك الأخيرة في طرابلس التي بدأت في 13 مارس المنصرم، واستمرت أسبوعين بمقتل 30 شخصاً، وتخللتها اعتداءات على الجيش واغتيالات على خلفية طائفية. وسارت أمس، بمبادرة من رجل الدين السني أيمن خرما ما سمي بـ«مسيرة مصالحة» بين باب التبانة وجبل محسن، شارك فيها عشرات الأشخاص. وقال خرما، وهو إمام مسجد في باب التبانة، لـ«فرانس برس»: «نريد أن نقول إننا عائلة واحدة وأن دورة العنف قد انتهت». وأضاف خرما المقيم في شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن أن «منزلنا أصيب في القصف 4 مرات واحترق، وقد انتقلنا إلى منزل عائلة زوجتي». وأضاف «الخطة الأمنية ستكون ناجحة فقط إذا رافقتها خطة تنمية لهذه المنطقة» التي تعاني مناطق عديدة منها من فقر مدقع. (بيروت - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا