• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

سلطان العميمي يوقّع روايته «ص.ب: 1002»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

جهاد هديب (الاتحاد)

أقامت دار كتّاب مساء أمس الأول في مبنى «فيفتي فور تونتي فور» بأبوظبي حفل توقيع رواية «ص.ب: 1002» للباحث في التراث الشعري الإماراتي والقاص سلطان العميمي التي صدرت مؤخراً في بيروت عن مشروع مشترك بين دار ثقافة للنشر والتوزيع الإماراتية والدار العربية للعلوم – ناشرون اللبنانية.

قدم الحفل الناشر جمال الشحي، مدير عام كتّاب، بحضور محمد خلف المزروعي وعدد من المثقفين. وأشار الشحي إلى «أننا أمام عمل إبداعي جديد مختلف تماماً عن القصص القصيرة جداً التي اعتدنا على سلطان العميمي أن يكتبها، إنها رواية بعنوان غريب: «ص.ب: 1003»؛ رواية جديدة وتضيف جديداً إلى المشهد الروائي في الإمارات».

ثم ترك الحديث للروائي المحتفى به، بعد أن جرى طرح العديد من الأسئلة من قِبَل المقدم، فأوضح العميمي أنه لا يستطيع الحديث عن روايته، لكن يمكن له قول أشياء عن قصته مع كتابتها. فتناول أشياء الرواية وأحداثها بوصفها الذكريات أو الماضي الذي عاشت فيه هذه الأشياء والأحداث. ولئن ابتعد العميمي عن الخوض في استعراض العناوين العريضة لحكاية الرواية إلا أنه تناول البعض من التفاصيل في سياق استعراضه للاختلاف بين القصة القصيرة جداً والرواية، إلا أنه أشار إلى أن أحداثها تنتمي للماضي وتجري في قرية وتتحدث عن أول صندوق بريد تصل إليه أول رسالة إلى القرية من مكان بعيد حيث يحمل ذلك الصندوق الرقم: «1003» ومن هنا جاء عنوان الرواية، بحسب ما اختاره صاحبها.

ووصف الذكريات التي ألف بعضاً منها عندما كان شاباً في الثامنة عشرة من العمر، مؤكداً أنه لا يستطيع استعادتها مثلما حدثت عليه في الواقع، إذ من المستحيل الإمساك بذاك الواقع تماماً بالاتكاء على ذاكرة حديثة السن، وذلك في سياق حديثه عن الذكريات وعلاقتها بالأحداث التي تجري في الرواية وصلة ذلك بالواقع. وإذ لاحظ العميمي، بحسب ما أشار، إلى أن أغلب ما تقوم عليه الرواية العربية من جانب أسلوبها أن الروائي هو الذي يتحدث باسم الشخصيات غالباً ويتحدث بألسنتها، لينأى هو عن هذه التقنية في السرد الروائي تاركاً للشخصيات أن تنطق بألسنتها وأن تتأثر الأحداث بمشاعرها وأحاسيسها المتناقضة والمتحولة.

وفي ختام مداخلته قال العميمي: «بعد أن كتبت الرواية سألت: هل أجبت عن تلك الأسئلة التي طرحتها على نفسي؟» ليخلص إلى القول: «وجدت أننا بحاجة إلى أسئلة أكثر مما نحن بحاجة إلى أجوبة جاهزة، ذلك أن الأسئلة تحرك شيئاً فيناً وتدفعنا إلى البحث، ما يعني أن علينا أن نستمتع حتى بما نحن بحاجة إلى البحث عنه». تلا ذلك حوار، لعل من أبرز ما جاء فيه تعليق للعميمي على الزمن في الرواية، كونه ماضياً أم حاضراً أم مستقبلاً، دون تحديد لهذه المسميات، فأكد أنه في ما يتصل بـ«ص.ب: 1003» كان يحتاج إلى العيش في الماضي، أي في زمن الشخصيات وزمن الراوي الشاب، وبما أن الواقع ذاته غير كاف لرتق الثقوب التي في الذاكرة فإن الخيال يتدخل ليكمل الواقع بطريقته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا