• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تحتاج ثورة رقمية

ميانمار.. مسابقة لرصد تحديات التنمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

كيسي هاينز

بعد ظهر يوم السبت، ظل «يي لين أونج» حبيس مكتبه طوال الليل، حيث كان يعمل مع مجموعة من أصدقائه على التوصل إلى تطبيق للهاتف الخلوي لمساعدة المزارعين على حماية محاصيلهم. «أنج» ورفاقه يتنافسون في أول مسابقة لـ«هاكثون» تجرى على الإطلاق في ميانمار، وهي عبارة عن مسابقة لمدة 48 ساعة لإيجاد حلول قائمة على التكنولوجيا لبعض تحديات التنمية الملحة بالنسبة للدولة.

وقد أعد «لين يونج،» وهو مهندس برمجيات، وغيره من أعضاء فريق «نيلباج» مقراً للعمل بين المتسابقين الآخرين. وقاموا بتقسيم مجموعة المناضد التي لديهم بألواح بيضاء مدون عليها بعض الملاحظات تتعلق بوظائف التطبيق ورسائل تذكيرية للمطورين. كما أن فرق العمل الأخرى لديها أيضاً نفس الإعدادات، إلى جانب إمدادات من مشروب غازي و «نسكافيه».

قد يكون هذا المشهد مألوفاً في سان فرانسيسكو أو نيويورك، ولكنه ليس كذلك في ميانمار، وهي الدولة التي تضم شريحة ضئيلة من السكان القادرين على استخدام الهواتف، كما أن الغالبية العظمى من السكان لم تستخدم الإنترنت مطلقاً. بعد عقود من الحكم العسكري والعزلة، بدأت ميانمار في الانفتاح على المساعدات والاستثمارات الدولية. ويعاني قطاع الاتصالات من تراجعات مقارنة بجيرانها مثل تايلاند والهند. وتمثل نسبة مستخدمي الهاتف النقال بين سكانها نحو 10 بالمائة، ومستخدمو الإنترنت لديها نسبتهم أقل من نسبة مستخدمي الهواتف النقالة. وبالرغم من هذا المعدل المتدني من الاتصال بشبكة الإنترنت، فإن مجتمع التكنولوجيا في ميانمار آخذ في النمو. كما أن الأحداث التكنولوجية، مثل مسابقة «الهاكثون» هذه، إلى جانب التعاون واسع النطاق بين مدوني البرامج وفاعلي الخير، قد تسفر عن حلول تكنولوجية تستخدم لأغراض التنمية والقضايا الإنسانية. «الهاكثون» هي تسمية جديدة من مصطلحات مجتمع قراصنة الإنترنت (الهاكرز). وهو عبارة عن حدث يجمع المبرمجين ليقوموا ببرمجة تشاركية. الفكرة الأساسية هي بناء برامج وتطبيقات بشكل تشاركي تعاوني.

«إن القدرة على القيام بعمل جيد حقاً، واستخدام التكنولوجيا لحل المشاكل الحقيقية، واضحة للغاية،» بحسب ما قال «ديفيد مادين،» مؤسس مبادرة «شفرة من أجل تغيير ميانمار،» التي ساهمت في تنظيم مسابقة «الهاكثون» الأسبوع الماضي في مدينة «يانجون،» إحدى المدن الرئيسية في ميانمار.

وفي مقر شركة اتصالات قطر «أوريدو» حيث انطلق الهاكثون، عرض أحد رعاة الحدث وممثلو المنظمات غير الحكومية التي تتخذ من ميانمار مقراً لها التحديات التي تواجه فريق العمل، والتي تتمثل في التوصل إلى إصلاح تكنولوجي لمهمة محددة. وتتراوح هذه التحديات بين الحد من انتشار الإيدز و كيفية مراقبة الانتخابات الخاصة بالتعهيد الجماعي، وهو عملية جمع، أو استيراد، أو الاستعانة بالجماهير بغية الحصول على المعلومات، تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية العام المقبل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا