• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقدم جرعات تفاؤل للجميع

موجة البرد تكسر الروتين وتضخ الانتعاش في الأجواء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

نسرين درزي (أبوظبي) - مع دخول البلاد في منخفض جوي يبث الفرح في القلوب ويجلب معه جرعات التفاؤل للجميع، تتغير الكثير من المشاريع الروتينية. وتلوح في الأفق مؤشرات إيجابية تشجع على الاستمتاع بالطبيعة حتى أقصى الحدود، ومن دون تفويت أي فرصة لاستنشاق الهواء العليل ورائحة الأرض المبتلة بزخات طال انتظارها. ويتسبب السحاب الملون بإشراقة زرقاء ومعه المطر السخي الذي تتفاوت نسبة هطوله بين إمارة وأخرى، بحال من الارتياح العام. ولسان حال السكان يدعو لأن تطول موجة البرد المحببة حاملة معها فأل خير لبداية سنة مفعمة بالرجاء.

تباشير الفرح

درجات الحرارة المنخفضة بعد أشهر الصيف الطويلة، ترفع المعنويات ولا يمكن أن تمر من دون أن يحتفل بها الكبار والصغار. وأيام الصقيع التي نحياها حاليا لا يفوتها معظم الناس ممن ينظرون إلى حال الطقس وتبعاته على الأجواء في الشارع، على أنها كرنفال مناخي يجدر الاحتفال به. وهكذا تطرأ تعديلات على أجندة الأفراد والعائلات للاستفادة من الحدث الأبرز الذي نعيشه داخل البلاد هذه الأيام، وهو الكتل الهوائية المصحوبة برذاذ وأمطار و«براد».

ويتحدث سيف العامري عن السحب الشتوية التي ترسم تباشير الفرح وتعم خيراتها على الجميع، معتبراً إياها فرصة للوقوف عند التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة والتي تنعكس إيجاباً على انخفاض درجات الحرارة. ويقول إنه منذ سنوات طويلة لم تمر على البلاد موجات برد على هذا النحو، الأمر الذي يستحسنه السكان من مواطنين ومقيمين. وعن نفسه، فهو لا يفوت أي فرصة لمشهد ملبد بالغيوم، إلا ويستغلها بتنظيم رحلات البر التي ينضم إليها إخوانه وأسرهم. حيث يلهو الجميع بالركوب على الدراجات وتحضير الموائد المفتوحة وإضرام النيران للتدفئة. ويرى العامري أن أجمل ما في الأمر الشعور برطوبة الأرض والزرع وملامسة رمل الصحراء البارد.

ويقول محمد مكاري إنه وعائلته ينتظرون موجة البرد هذه لينعموا بأجواء شتوية تعتبر نادرة ولا تتكرر خلال فترات متقاربة من السنة. وهو في مثل هذا الطقس، يحلو له الخروج بنزهات إلى الحدائق العامة مع تجهيز عدة الشواء وقضاء اليوم بالكامل برفقة مجموعة من الأصدقاء. ويعتبر أن الأسر عموما بحاجة إلى كسر الروتين والدخول في أنشطة خارجية، تشكل أحوال الطقس عاملا مشجعا لها أو العكس. ويذكر مكاري أنه مع إطلالة كل يوم جديد ينظر من النافذة ويدعو لهطول المطر حتى تنتعش الأرض ومعها الشجر والبشر. ويحتفل هذه الأيام بجماليات المشاهد الطبيعية التي تبث الحياة بكل ما حولها.

دعوة للتغيير ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا