• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

توزيع مكتبات على 11 ألف أسرة خلال عامي 2014 و2015

«ثقافة بلا حدود» يجمع أفراد الأسرة على حب المطالعة بين دفتي كتاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - مع حلول المساء، يتحلق الطفل منصور ذو الأعوام العشرة مع بقية أفراد أسرته حول مكتبة البيت الصغيرة، التي توسطت غرفة المعيشة، مقلّباً بين عناوين الكتب والمؤلفات ليختار لنفسه قصة ما، قبل النوم، حيث بات هذا النشاط الأسري المتميز تقليداً عائلياً شبه يومي، يجمعهم بثقافة المطالعة والقراءة بين دفتي كتاب، الأمر الذي ساهم في إذكائه مشروع الشارقة الريادي الواعد «ثقافة بلا حدود».

وعن اعتزازه باقتناء المكتبة المنزلية اللافتة والمهداة من قبل إدارة المشروع، يقول الوالد راشد سالم العامري موظف ورب أسرة من مدينة المدام: منذ حصول أسرتي على هذه المكتبة الصغيرة، ونحن نمارس هواية المطالعة المسائية بكل حيوية وحماسة، حتى غدت تقليداً يجمع أفراد العائلة في جو حميم وممتع، ليختار في نهاية اليوم كل طفل من أولادي الثلاثة كتاباً يثير اهتمامه أو قصة تشد انتباهه، فيستفيد ويوسع مداركه مدفوعاً بفضوله المعرفي، الذي تنامى بفضل وجود هذه النواة المكتبية، والتي على الرغم من مساحتها الصغيرة، إلا أنها تحوي العديد من المؤلفات والكتب المهمة التي تشمل أهم نواحي الآداب والمعارف والعلوم الإنسانية والدينية.

ويتابع: من وجهة نظري كمواطن إماراتي، فإن هذا المشروع بادرة طيبة وفكرة مبتكرة وجديدة، فهذه المكتبة المنزلية الذكية عندما تقدم كهدية من الإمارة لتزّين بيوت الأهالي، وتتوسط مجالسهم وتتحفهم بأفضل وأحدث العناوين والإصدارات الثقافية، تعتبر ظاهرة حضارية لم يسبقنا إليها أحد، وتدل على حرص حكومتنا الرشيدة على زيادة نسبة الوعي والثقافة والتعليم بين فئات المجتمع.

ولم تكن أسرة راشد تمتلك أي مكتبة في المنزل من قبل، وقد جاءت هذه الهدية البديعة كتجربة مدهشة غيّرت الكثير من أفكارها وميولها، كما أشعرته شخصياً بمسؤوليته كولي أمر ورب عائلة نحو أبنائه الصغار، لافتة انتباهه إلى أهمية غرس حب المطالعة والاهتمام بالقراءة في نفوسهم، وجعلها عادة محببة لديهم، حيث يشكل الكتاب المقروء رافداً معرفياً وثقافياً شديد الأهمية، خاصة إذا تم تفعيله وتوجيهه نحو مجالات تعزز قيمة الملكات الذهنية والأدبية والعلمية لدى النشء، وفي ظل انتشار ظاهرة الألعاب الإلكترونية التي عصفت بأفكار الجيل الجديد وغيرت مفاهيمهم، لا شك أن العودة للكتاب والمكتبة أصبحت واجباً محتماً، ومسؤولية يتحمل النهوض بها وممارستها أولاً وأخيراً الوالدان.

جدير بالذكر أن مكتبة «ثقافة بلا حدود» المنزلية صممت بطريقة ذكية وخطوط عصرية وأنيقة، كطاولة «كلاسيكية» تتوسط المجالس وغرف المعيشة، لتضم بين رفوفها كتباً متنوعة وعناوين مختلفة، مؤطرة مجالات عدة، مقدمة جرعات فكرية دسمة مستقاة من أمهات الكتب مع آخر الإصدارات وأحدثها، لتلبي في مجملها متطلبات كافة أفراد المجتمع وتنسجم مع رغباتهم واهتماماتهم، وعلى اختلاف فئاتهم العمرية.

وأشار راشد محمد الكوس مدير المشروع إلى توزيع المكتبات المنزلية على أكثر من 42 ألف أسرة إماراتية حتى نهاية 2012، إلى جانب إطلاق مشاريع مميزة على مستوى المنطقة في مجال تعزيز نشر القراءة، موضحاً أنه ستنطلق من جديد فعاليات توزيع الكتب على أسر الشارقة، بدءاً من مدينة الذيد، على مدى عامي 2014 و2015، لتغطي احتياجات أكثر من 11 ألف عائلة، كما سيطلق المشروع قريباً مكتبته الإلكترونية على أجهزة «آيباد»، وذلك ضمن جهوده الحثيثة لتعزيز ثقافة القراءة بكل أشكالها وروافدها المختلفة، وفي سبيل الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من فئات المجتمع، خاصة مع تزايد ظاهرة إقبال الأطفال واليافعين على الكتب الإلكترونية والتفاعلية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا