• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أسلوب الحديث يعكس الشخصية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يونيو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

الحديث مع الآخرين فن، حيث تقول الحكمة «لكل مقام مقال»، وهي مقولة تأسست عليها أهم نظريات البلاغة العربية وعلم الخطاب في إتيكيت الكلام. وفي رمضان تكثر الاجتماعات وهناك قواعد مهمة يجب اتباعها أثناء الحديث، وخاصة مع الغرباء لاسيما في المواقف، التي تحتاج إلى عناية في اقتناء الكلمات.

وعن ذوقيات الحديث مع الآخرين، يقول محمد المرزوقي، المختص في شؤون الإتيكيت إن «أسلوب حديثك مع الآخرين يعبر عن ثقافتك ورقيك فاختر بعناية طريقة كلامك وأسلوبك واعكس ذلك على شخصيتك». ويضيف «ارتق بأسلوب حديثك حتى لو لم يقدر الآخرون ذلك، فالكلمة الطيبة تصعد إلى الله تعالى».

ويتابع «إذا كنت غير راض عن الحديث الدائر في الجلسة لأسباب عقائدية أو سياسية أو أخلاقية، فحول موضوعه بذكاء ولباقة إلى موضوع آخر قد يكون فرعاً من فروع موضوع الحوار، وإذا كنت في ضيافة أشخاص لا يتحدثون بلغات أجنبية فمن غير اللائق أن تكثر من استخدام ألفاظ أجنبية، أو تندمج في حديث جانبي بلغة أجنبية مع شخص آخر يتقنها»، موضحا «إذا كان محدثك من هواة مقاطعة الآخرين أثناء الكلام وتكررت مقاطعته لك أكثر من مرة، فأفضل حل هو النظر إليه والقول له بتهذيب لحظة من فضلك أود أن أشرح وجهة نظري ثم تكلم».

ويضيف «إذا أخطأ أحد الأشخاص في حضرتك في نطق كلمة ما ثم أعاد تكرار الخطأ، فمن الأحسن ألا تذكر له شيئاً عن خطئه وتدعه يكمل كلامه لئلا تجرحه، أما إذا كان صديقاً حميماً ولا ينزعج من انتقادك، فبإمكانك أن تصحح له النطق بأسلوب لطيف».

ويذكر «كثيراً ما نجلس مع الآخرين ويدور حوار حول مختلف المواضيع، وهنا لا تسخر مما يقال، وكن مرحاً لا مهرجاً حتى لا يأخذ الآخرون عنك انطباعاً يزعجك، كذلك في حالة قيام شخص بذكر قصة تعرفها، لا تسبقه بذكر نهايتها، فمن الذوق أن تظهر إعجابك وكأنك تسمعها للمرة الأولى».

ويقول «أثناء الحديث مع الآخرين حاول الابتعاد عن الضحك وأنت بصحبتهم، فالبعض قد يعتقد أنك تستهزأ به وبحديثه، لذلك ذوقيا كن منصتا، ولا تستهزأ في الوقت ذاته حينما تريد الحديث وتقول شيئا، فهناك أساليب لافتة للانتباه من الممكن أن تكسبها بكلماتك فينبهر الآخرون بأسلوبك وأخلاقك»، مضيفا أنه من ذوقيات الحديث أيضاً توزيع النظرات على الجميع، وعدم إهمال أحد.

وحول كيفية اختيار موضوع الحوار، يقول «تحدث عن هواية الذين تجلس معهم وما هي اهتماماتهم، ولا يكن همك التعرف إلى أسرارهم ومشاكلهم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا