• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

​​بين بطش «داعش» الإرهابي وحقد وانتهاكات «الحشــد الشعبـــــي»

أبرياء العراق يدفعون الثمن.. من ينقذهـم؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يونيو 2016

إعداد: دينا مصطفى

لم تتوقف الانتهاكات ضد المدنيين العراقيين من قتل وخطف وتهجير واغتصاب سواء من «داعش» منذ احتلاله الأراضي العراقية عام 2014، أو من مليشيات «الحشد الشعبي» التي استغلت محاربة التنظيم الإرهابي بغطاء من الحكومة ذريعة لتصفية حسابات طائفية.. نظرات الخوف في عيون الفارين من جحيم الأول، ليست أقل ذعراً من الذين طالتهم انتهاكات الثاني، فهذا هو حال النازحين من أبناء العراق المكلوم الذين وصل عددهم إلى قرابة 4 ملايين نازح، ومازالت الانتهاكات مستمرة ضدهم مع تواصل المعارك. وما بين مطرقة «داعش»وسندان «الحشد الشعبي»، يعيش آلاف الأبرياء ظروفاً قاسية تحت القصف ويدفعون ثمناً فادحاً لصراع لا ينتهي، وكأن قدرهم هو المعاناة بين الرمضاء والنار.

انتهاكات «الحشد»

أكد تقرير حقوقي أن مشاركة «الحشد الشعبي» في عمليات تحرير بعض المدن في العراق أدى إلى عرقلتها، إذ استغلت المليشيات محاربة «داعش» لاستهداف بعض السكان، مما دفع بالكثير من الأهالي وخاصة الشباب للانخراط في التنظيم الإرهابي. وقال «إن اختطاف وقتل عشرات المدنيين السنة شرق العراق والهجمات على ممتلكاتهم من قبل المليشيات الشيعية المدعومة من إيران يمكن أن يشكل جريمة حرب». ولفت التقرير أن المليشيات الموالية للحكومة العراقية ارتكبت جرائم حرب محتملة خلال عام 2015 في حربها ضد داعش من خلال هدم المباني بطريقة غير شرعية في المناطق التي أعادت السيطرة عليها، وتنفيذ عمليات إخفاء قسري في حق السكان. فيما أشار تقرير نشرته وكالة «رويترز» إلى أن عناصر من «الحشد الشعبي» مسؤولة عن اختطاف وقتل العشرات من السُنة المُقيمين في بلدات تقع وسط العراق، إضافة إلى هدم منازل ومتاجر ومساجد.

وطبقاً لصحيفة «هافينجتون بوست» الأميركية فإن مليشيات مثل «فيلق بدر»، و»عصائب أهل الحق»، و«كتائب حزب الله»، نفذت انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لا سيما من خلال هدم المنازل والمحلات التجارية في المناطق السنية المستعادة. وأشارت إلى أن حال حقوق الإنسان في العراق تواصل التدهور، خصوصاً بعد أن سيطر «داعش» على الموصل في 10 يونيو عام 2014، وعمل على قتل وتهجير الأقليّات وكلّ من يخالف أوامره، ممّا فاقم انتهاكات حقوق الإنسان ونشر حالاً من الأعمال الانتقامية والفوضى. ووفقاً لتقارير منظمة «يونيسيف»، هناك الآلاف محاصرين داخل الفلوجة، كما يعاني أهالي المناطق المحاصرة من نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب والدواء.

وفي السياق نفسه، حذر التقرير السنوي لمركز «كارنيجي» الأميركي للشرق الأوسط من تصاعد الصراعات العرقية والطائفية في العراق ما سيجعل فكرة «الهوية العراقية» في موضع شكّ. ففي ظل الاجتياح الأميركي الذي بدأ عام 2003، جرى تطوير المؤسّسات لإدارة الفترة الانتقالية بين نظام صدام حسين وبين تشكيل حكومة جديدة. غير أن محاولات تشكيل الدولة واجهت العديد من التحدّيات. فقد برز صراع حول أي «مجموعة» سيكون لها النصيب الأكبر من السلطة، وأي طائفة ستكون مهيمنة، وأي سرديّة وطنية ستكون لها الغلبة. وأشار التقرير إلى أن ذلك الصراع قد ساعد ذلك في تقوية الجماعة المدعومة من إيران في العراق وشعورها بأنها تمتلك هوية متميّزة. فقد أصبحت هذه التنظيمات من بين جماعات المعارضة العراقية، أقوى وأكثر تنظيماً وإعداداً فكرياً لتعبئة القطاعات الاجتماعية. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا