• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طالبوا ببدء إجراءات «الخروج» بأسرع ما يمكن.. وبريطانيا تريد الإبلاغ رسمياً بعد اختيار خليفة كاميرون في سبتمبر

قادة أوروبا يرفضون «طلاقاً» يتيح للندن «انتقاء» الامتيازات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يونيو 2016

عواصم (وكالات)

طالب قادة الاتحاد الأوروبي، أمس، بريطانيا بتحمل مسؤولية قرارها الخروج من الاتحاد، وتوضيح موقفها والتحرك بأسرع وقت ممكن من أجل «طلاق» لا يسمح لها فيه بالتفاوض بشأن امتيازات «انتقائية» مع الكتلة التي بات مستقبلها نفسه على المحك، مؤكدين أن مفاوضات الخروج لن تبدأ قبل تقديم حكومة لندن طلباً رسمياً بذلك. وفيما أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لدى حضوره قمة أوروبية جوهرية في بروكسل أمس «حتى لو أننا نخرج من الاتحاد، فإننا لا ندير ظهرنا لأوروبا»، مشدداً على أن الدول الأعضاء الـ27 الأخرى «هي جيراننا وأصدقاؤنا وحلفاؤنا وشركاؤنا»، وأعرب عن أمله في بناء «أوثق علاقة ممكنة» مع الاتحاد بعد الخروج. في الأثناء، أكد حزب المحافظين البريطاني أنه سيعلن اسم خلف رئيس الوزراء في 9 سبتمبر المقبل، على أن يفتح باب الترشيحات اليوم ويغلق غداً، مرجئاً بذلك الموعد أسبوعاً على الأقل. بدوره، توقع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس أن تتقدم لندن رسمياً بطلب خروج المملكة من الاتحاد في سبتمبر المقبل، وهو التاريخ الذي يتم فيه تفعيل المادة «50» من الاتفاقات الأوروبية التي تحدد طريقة خروج إحدى الدول الأعضاء من عضوية الاتحاد.

وبعد 5 أيام على صدمة الاستفتاء الذي اختار فيه 52% من البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، أبدت لندن أملاً في أن تكون الآلية «بناءة قدر الإمكان»، وأن تكون العلاقة بينها وبين الاتحاد الأوروبي «وثيقة إلى أقصى حد» بعد تكريس الانفصال. من جهته، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن الاتحاد «مستعد لبدء آلية الطلاق اعتباراً من الثلاثاء»، وعرض عقد قمة «غير رسمية» للدول الأعضاء الـ27 في سبتمبر المقبل حول مستقبل الاتحاد الأوروبي من دون بريطانيا، مقترحاً أن تجري في براتيسلافا التي ستتولى بعد غد الرئاسة الدورية للاتحاد.

من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن «الاتحاد الأوروبي قوي بما يكفي لتجاوز انسحاب بريطانيا والاستمرار في المضي قدماًَ حتى بعضوية 27 دولة». وقبل انضمامها لقمة بروكسل أمس، حرصت ميركل على تبديد أي أمل لدى لندن في إجراء مفاوضات حول مستقبل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي على قاعدة «الانتقاء»، مؤكدة بحزم أمام مجلس النواب الألماني أن «من يخرج من العائلة لا يمكنه توقع زوال كل واجباته والاحتفاظ بكل امتيازاته». من ناحيته، حث الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند المملكة المتحدة على توضيح موقفها الخاص من الخروج من الاتحاد، وشاطره رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل الموقف نفسه.

ويبدي الأوروبيون قلقاً حيال عواقب هذا الطلاق، وهم يسعون «لاستخلاص العبر» من خروج بريطانيا، حرصاً منهم على تفادي انتقال العدوى إلى دول أعضاء أخرى. وتعتزم ألمانيا وفرنسا وإيطاليا التي تعتبر دعائم الاتحاد ومؤسسيه، وهي القوى الاقتصادية الثلاث الكبرى بمنطقة اليورو، إعطاء «دفع جديد» للمشروع الأوروبي. وقال أولاند «إن أنظار الجميع متجهة إلى أوروبا. على أوروبا أن تتحمل مسؤولياتها، وهي قوية بما يكفي حتى تتصرف». وذكر دبلوماسي رفيع المستوى «من المتوقع أن يخرج لقاء القمة ببعض المبادئ: الإقرار بنتيجة الاستفتاء، والتشديد على أنه في هذا الوضع فإن معاهدة لشبونة تحدد إطاراً قانونياً منتظماً» يقوم على البند 50 (بند انسحاب دولة عضو).

على مستوى السلطة التنفيذية، اتخذ رئيس المفوضية جان كلود يونكر موقفاً شديداً داعياً بريطانيا إلى «توضيح موقفها بأسرع ما يمكن»، مؤكداً أنه «من دون إبلاغ، لا مفاوضات». وقال رئيس الوزراء البلجيكي إنه يرفض أن يكون الأوروبيون «رهائن» لدى لندن. أما النواب الأوروبيون، فتبنوا قراراً يطالب لندن بالإبلاغ بخروجها «بأسرع وقت ممكن». وذكر مصدربالحكومة البريطانية أن كاميرون يؤكد أن الشروع في آلية الخروج يعود لخلفه الذي سيعلن عنه الحزب المحافظ 9 سبتمبر المقبل. وأوضحت ميركل أن «الهدف ينبغي أن يكون التوصل إلى نتيجة مشتركة في موعد أقصاه الذكرى الـ60 لمعاهدة روما في مارس 2017».

إلى ذلك، أعلن النائب الأوروبي البريطاني نايجل فاراج المعادي للاتحاد الأوروبي ، متحدثاً أمام زملائه :«بريطانيا لن تكون آخر الدول الأعضاء التي ستخرج من الاتحاد».

وأعربت رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستورجن عن «تصميمها التام» على الدفاع عن موقع منطقتها في كتلة الدول الـ28 على الرغم من خروج بريطانيا منها. بدوره، رفض البرلمان الهولندي أمس بأغلبية ساحقة مبادرة لإجراء تصويت على عضوية هولندا في الاتحاد الأوروبي. وساند 14 فقط من المندوبين البالغ عددهم 75 مندوباً، اقتراح خيرت فيلدرز، وهو عضو في «حزب الشعب» الشعبوي اليميني المتطرف الذي كان قد وعد بإجراء استفتاء إذا تم انتخابه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا