• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مجلس الأمن الدولي يدين تفجيرات«القاع»

مجلس الوزراء اللبناني يحذّر من موجة إرهاب جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يونيو 2016

بيروت (وكالات)

أعلن مجلس الوزراء اللبناني أمس الثلاثاء عن بدء مرحلة جديدة من المواجهة بين الدولة اللبنانية والإرهاب بعد التفجيرات الانتحارية الثمانية التي هزت أمس الأول الاثنين بلدة القاع الحدودية مع سورية شرق لبنان. وقال مجلس الوزراء اللبناني في بيان بعد جلسة عقدها أمس برئاسة تمام سلام خصصت للبحث بالوضع الأمني في بلدة القاع، إن البلاد تعرضت «بالأمس إلى اعتداء إرهابي آثم نفذ على مرحلتين وتركز في بلدة القاع البقاعية الصامدة، حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى الذين افتدوا لبنان بدمائهم».

وأضاف : «هذا الاعتداء على الأمن القومي اللبناني والطريقة غير المألوفة التي نفذ بها، يدشنان مرحلة نوعية جديدة من المواجهة بين الدولة اللبنانية وبين الإرهاب الظلامي الذي يسعى منذ سنوات إلى ضرب الأمن والاستقرار في لبنان وجره إلى أتون الفتنة». وتابع البيان «أمام هذا الواقع المستجد مع ما يحمله من مخاطر، يجدد مجلس الوزراء ثقته الكاملة بالجيش وجميع القوى والأجهزة الأمنية التي تؤدي على أكمل وجه واجبها الوطني في حماية أمن اللبنانيين وحفظ الاستقرار في جميع أنحاء البلاد، كما يدعو جميع المواطنين إلى الالتفاف حول القوات الشرعية وعدم الاستسلام للذعر الذي يريد الإرهابيون بثه في النفوس لهز الثقة بالبنيان الوطني اللبناني».

وقال البيان إن «مجلس الوزراء يعتبر نفسه في حالة تأهب دائم للتعامل مع أي تطور أمني جديد، ويعلن وضع جميع المؤسسات الحكومية بكلّ إمكاناتها في حالة استنفار كامل لمواجهة تداعيات الأحداث». وأضاف أنها «لحظة للوحدة الوطنية، احتراماً لدماء الشهداء التي روت أرض القاع ولآلام الجرحى الراقدين في المستشفيات، وتهيبا لحجم الخطر الذي يطل برأسه مهددا أمن اللبنانيين ووحدة نسيجهم الاجتماعي، كما أنها لحظة للتفكر في واقعنا السياسي الراهن والجهد المطلوب من الجميع للخروج من الأزمة، وكذلك للإشادة بالوعي الشعبي في مواجهة الإرهاب تدعيما للوحدة الوطنية». وقال البيان إن «مجلس الوزراء يتقدم، باسم جميع اللبنانيين، بأحر التعازي لأهالي القاع ويعلن التضامن معهم في مصابهم ودعم صمودهم، مؤكدا أن لبنان سينتصر على المحنة».

وتلا وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج مقررات الجلسة ناقلاً عن سلام قوله إن «لبنان يواجه شكلا جديدا من أشكال الصراع مع الإرهاب الذي يخوضه الجيش والقوى الأمنية اللبنانية منذ سنوات». وأضاف أن «الاعتداء بذاته لم يكن مفاجئا وأن الأجهزة الأمنية كانت قد حذرت من عمل ما يخطط له الإرهابيون، لكن المفاجئ للجميع كان الأسلوب الذي اتبع في تنفيذ الاعتداء وفي عدد الانتحاريين الذين شاركوا فيه، الأمر الذي يطرح اسئلة كثيرة حول طبيعة المرحلة المقبلة من المواجهة».

وقال سلام :«التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة المعنية مستمرة وقد بدأت بعض المعلومات الأولية تتضح عن هويات الإرهابيين»، معرباً «عن خشيته من أن يكون ما حصل في القاع بداية لموجة من العمليات الإرهابية في مناطق لبنانية مختلفة»، داعيا إلى «مواجهة هذا الواقع بموقف وطني موحد ومتكامل». ورأى أنه «ليس المطلوب استنفارا طائفيا أو مذهبيا أو فئويا، وإلا فإننا نكون قد وقعنا في الفخ الذي نصبه لنا الإرهابيون». وأضاف أن «بلدة القاع المسيحية استهدفت، لكن مناطق إسلامية مثل الضاحية الجنوبية وطرابلس وعرسال وغيرها استهدفت في الماضي، ولذلك يجب على جميع القوى السياسية إعطاء الموضوع بعده الوطني وليس الفئوي». ودعا سلام «إلى الابتعاد عن مظاهر الأمن الذاتي الفئوي»، قائلاً إنّ القاع في قلب لبنان ومن واجبات اللبنانيين جميعاً حمايتها. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا