• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هوامش حول رواية «الحمار الذّهبي أو التحوّلات» لـ لوكيوس أبوليوس٭

مكر الكتابة...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

إسماعيل غزالي

«الحمار الذهبي أو التحولات» للوكيوس أبوليوس، كتاب سحْري مكر ببطْش النّسيان، بقدرته العجيبة على الاختراق واجتياز امتحان التاريخ المريب.

فدمغ أثره غائرا في ذاكرة السرد الكوني كأحد أبكار المحكيات التي تفتقتْ عن غلس الوجود المتوسطي إلى جانب (ساثيكرون) غير المكتملة أي وصلت منقوصة وهي معروفة بفصل (مأدبة تريمالخيو) لغايوس بيترونيوس، وخلد بغرابته كعمل روائي كان له السبق في ابتكار القوانين الأولية لهذا الفن البديع من جهة، وخلق أفق عجائبي مفتوح من جهة ثانية.

فمناخية الكتاب ذات ظلال وارفة يسهل اكتشافها في الـ (دونكيشوت) لميغيل دي سرفانتيس و(حكايات كانتبري) لجيفري شوسر والـ (دي كاميرون) لجيوفاني بوكاشيو، هذه الأعمال الحكائية التي شكلت خلفية مركزية كبرى للسرد والتخييل الروائي تأسيسا وتحولا.

قراءة «الحمار الذهبي» تفضي إلى تعزيز الفكرة الصّلبة التي طالما راجتْ في حوارات الأرجنتيني لويس بورخيس، وهي أنّ حكاية الأدب بدأت عجائبياً وفانتازيّاً.

سرد متعدد المستويات

يلمح نص التحولات في توطئته إلى أنّ السّرد محبوك بطريقة ميليتية، وللتأكيد ذات طراز يوناني. ويفصح على سبيل الإشارة بأنها طرائف ونوادر في تقلّب أحوال البشر وهيئاتهم لكن درجة التغير هنا تذهب من أقصى المألوف إلى أقصى اللامألوف... ثم ما تني تعود إلى المألوف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف