• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«أفلام الإمارات» منجم مواهب.. و«سند» للأفكار الجريئة

«أبوظبي السينمائي».. واسطة العقد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 أبريل 2014

خلافاً لأنماط الإبداع الأخرى، تحتاج السينما إلى شروط إبداعية خاصة، تجعل من المستحيل الدخول في مغامرتها والنجاح فيها إن لم تتوفر مثل هذه الشروط. في السينما لا يمكن الارتهان إلى الرغبات الخيرة والنوايا الطيبة، لأنها لا تكفي.. الفيلم السينمائي لا تصنعه الرغبة الحارقة في الإبداع مهما علا منسوبها في روح وقلب السينمائي.. والشريط لا يتحقق هكذا، بجرة قلم، على عدد من الأوراق أو دندنة على عود.. الفيلم يعني المال، والقدرات البشرية المدربة والتقنيات والاستوديوهات والكاميرات و... تطول القائمة. باختصار غير مخلّ على الإطلاق: السينما صناعة. هذه العبارة التي تتردد على شفاه المخرجين والممثلين والمؤلفين وكتاب السيناريو وغيرهم من العاملين في حقل الإنتاج السينمائي.. والصناعة تحتاج إلى صنّاع ومصانع.. فإن غاب المصنع لن يفلح الصانع مهما أوتي من بأس ومكنة في الإبداع والعمل، مع التشديد على أن كلمة “صناعة” لا تعني بأي حال من الأحوال أي شبهة تجارية أو تسويقية أو ما شابه.

الاتحاد الثقافي

رغم كل ما سبق، يحدث أن تجد الموهبة الحقة لنفسها طريقاً ما للتغلب على العائق المادي، تماماً كالشجرة التي تمدّ جذورها بعيداً لتبحث عن الماء حين يجف الماء في تربتها، فتنمو ويشتد عودها، وتصبح – للمفارقة – أقوى من مثيلاتها ما يجعلنا أحياناً نحكي عن الاستثناءات الإبداعية التي تنجح في أن تشق طريقها رغم كل المعاناة، وتعلن حضورها في الحياة بكل قوة وعنفوان.

دروس

في أبوظبي حدث شيء يشبه هذا في ثمانينات القرن المنصرم.. وجد عدد من الشباب المشغوفين بالسينما أنهم في تربة لم تتهيأ بعد لصناعة السينما.. كان الأمر أشبه بالحلم. عملوا بجد، وحفروا في الصخر، وبحثوا بكل السبل عن سبيل ما يفتح لهم المشهد السينمائي لـ... يعبروا. وبين البداية والراهن جرت مياه كثيرة في نهر الصورة، نبتت في المشهد أسماء كثيرة، وتكونت مجموعات سينمائية، وتحققت أحلام لمخرجين كانت في الماضي من بنات الخيال، واتضح أن الخيال يمكن أن يهبط على الأرض، وثبت أن الحلم يظل مستحيلاً في حالة واحدة فقط: أن يكف الحالمون به عن مطاردته في تخومه العالية لكي ينزل إلى أرض التحقق..

هذا واحد من دروس كثيرة يمكن تعلمه من سرد حكاية السينما في الإمارات عامة وفي أبوظبي على وجه الخصوص، أما الدرس الثاني فهو: أن لا ننظر إلى جبل الجليد بل إلى ما يخفي وراءه، بمعنى، أن لا نبني توقعاتنا لحياتنا ومستقبلنا على الظاهر والآني، لأنهما متغيّران، وكل متغيّر يُخشى من التعويل عليه، إلا في حال واحدة: أن يكون ما نريد بناءه مؤسس على احتمالات التغيير. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف