• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

من الآخر

المقبلون على الزواج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

نورة علي نصيب البلوشي

رغم ما يردد من شعارات الآباء والفتيات المقبلات على الزواج مؤكدة زهدهم في المهور ورفضهم للمغالاة في تقاليد العرس الحديث، ورغم ما تنتجه استبيانات آراء المجتمع في بذخ الزفاف الإماراتي واستياء الأغلبية مما وصل إليه مجتمعنا من شكليات تثقل كاهل المعرس ولا تخدم الحياة الزوجية بشيء، بل تؤثر عليها سلباً بدخول عائل الأسرة حياته الجديدة بهموم طائلة من الديون، ما إن تقبل على حفل زفاف حتى تجد المبدعين في امتصاص جيوب المقبلين على الزواج قد اختلقوا جديداً أضافوه إلى قائمة التزامات العروس أو قاعة العرس أو بروتوكول الزواج.

في سباق منقطع النظير تتسابق الفتيات ويتنافسن في حفل غير تقليدي كدلالة على مكانتهن، ولو بذلت هؤلاء الفتيات القليل من ذلك الجهد في التنافس على تكوين بيت هادئ وأسرة سعيدة لحققن مجتمعا مثالياً تخلو طفولته من آلام فراق أحد الأبوين أو كليهما حال الطلاق.

وما يستاء منه العاقل ذلك الأب الذي يرى بناته واحدة تلو الأخرى تبلغ سناً قد قطعت معها الأمل في طرق بابها كزوجة، ولا يزال يطلب مئات الآلاف، غير مكترس بما يسببه لبناته من عنوسة وقطع الطريق على من رغب في الارتباط ببناته حتى حرمهن من الحياة الزوجية المستقرة والأمومة التي تطمح كل أنثى إلى تحقيقها.

حين يطلب الآباء 150000 درهم وهذا أقل ما يطلب للفتاة ويكلف الحفل 150000، بل وأكثر لو قمنا بحسبة دقيقة شاملة لآخر قائمة من متطلبات الحفل والزفة فسيتكلف المعرس 300000 درهم من أجل ليلة واحدة، بل أربع ساعات من تلك الليلة وسيدفع الثمن سنين من الحاجة والفوائد البنكية الثقيلة.

لا ندري هل سنشهد يوماً يعمل فيه مجتمعنا بما يردد من شعارات (بتشوفون يوم بنتي بتبكر ماباخذ عليها فلس أهم شيء الريال) أم أن الكلام سهل على ألسنة الجميع والتطبيق مر لا يستطيع بلعه إلا من رحم ربي؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا