• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كنز عظيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

رأي الناس

ذهب عوف بن مالك الأشجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله إن ابني مالكاً ذهب معك غازياً في سبيل الله ولم يعد فماذا أصنع؟ لقد عاد الجيش ولم يعد مالك رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عوف أكثر أنت وزوجك من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله».

ذهب الرجل إلى زوجته التي ذهب وحيدها، ولم يعد فقالت له: ماذا أعطاك رسول الله يا عوف؟ قال لها: أوصاني أنا وأنت بقول «لا حول ولا قوة إلا بالله» فقالت المرأة المؤمنة الصابرة: لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسا يذكران الله بقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، وأقبل الليل بظلامه وطُرق الباب وقام عوف ليفتح فإذا بابنه مالك قد عاد ووراءه رؤوس الأغنام ساقها غنيمة، فسأله أبوه ما هذا؟ قال: إن القوم قد أخذوني وقيدوني بالحديد وشدوا وثاقي، فلما جاء الليل حاولت الهروب فلم أستطع لضيق الحديد وثقله في يدي وقدمي، وفجأة شعرت بحلقات الحديد تتسع شيئاً فشيئاً حتى أخرجت منها يدي وقدمي وجئت إليكم بغنائم المشركين هذه، فقال له عوف: يابني إن المسافة بيننا وبين العدو طويلة، فكيف قطعتها في ليلة واحدة؟ فقال له ابنه مالك: يا أبت والله عندما خرجت من السلاسل شعرت وكأن الملائكة تحملني على جناحيها «سبحان الله العظيم».

وذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره وقبل أن يخبره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشر يا عوف فقد أنزل الله في شأنك قرآنه.

«ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب.. ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً». اعرف أن «لا حول ولا قوة إلا بالله» كنز من تحت عرش الرحمن، وهي دواء لتسعة وتسعين داءً أيسرها الهم.

محمد جاسم - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا