• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

وسائل مخادعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

رأي الناس

في فترة ليست ببعيده كنَّا نمر على مكتب البريد، وعندما نجد في الصندوق بعض الرسائل من مسافر أو صديق ترتسم على محيانا ابتسامة صادقه ونحن نقرؤها وإلى أن يعرف المرسل مشاعرك وردة فعلك يستغرق الأمر أسبوعاً أو أكثر... ولكن في غالبها تكون حقيقية.

وسائل التواصل القديمة في حينها كانت وفق ظروفها جيدة، فالنار والنداء بالصوت أو الإشارة باليد كانت وسيلة للتواصل ولا ننسى الحمام الزاجل الذي لعب دوراً في هذا التواصل إلا أنه مع الزمن تطورت الوسائل.

واليوم بتطور وسائل الاتصال أصبحت الأمور أسهل وأسرع وأوضح وغير مكلفة حتى أصبحت تعبر عنك في نفس الوقت، ولكن ربما تنقل مشاعر خادعة للطرف الآخر.. فالتعبير عن المشاعر والحالة النفسية أصبحت مرسومة وما عليك إلا أن تختار من ضمن القائمة التي تحتوي على المئات من الصور التعبيرية كوجه باسم أو حزين أو غاضب وغيرها لتعطي المتلقي رسالة عن ردة، فعلك بصورة ربما لا تمثل حالتك الفعلية ومشاعرك، إلا أن الجميل في الأمر أنك تستطيع أن تعدل صورة مزاجك بإرسال صورة أخرى من حزين إلى مبتسم.

وبما أن الاتصال والتواصل يقومان على أساس نقل فكرة أو رأي أو انطباع أو مفهوم وعليه لا يمكن أن نتجاهل الأثر الكبير لهذه الوسائل الحديثة في الرأي العام وعلى العدد الكبير من متلقي الرسالة وبما أنه قائم على الكلمة وأنتم تدركون أثر الكلمات في النفوس، فكيف إذا دعمت بصوره فوتوغرافية ومشاهد فيديو لا شك بأن الأثر سيكون أقوى..

وما كان انعقاد قمة الرواد للتواصل الاجتماعي العرب في الدولة بمشاركة 1500 شخصية من كبار المؤثرين العرب إلا دليل على الأهمية التي تحظى بها وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لما له من دور في تطور المجتمعات.

ولهذا فإن التعامل «الإيجابي» مع وسائل التواصل الحديثة أمر مهم وعلينا أن ننتبه ونحن نتجول في هذا العالم الافتراضي الذي قرب المسافات بين الأفراد في أن نستغلها فيما يعود علينا وعلى المجتمع بالنفع.

محمد مدني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا