• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ماذا بعد فوز نتنياهو؟ (1-2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

رأي الناس

أكدت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة فوز الليكود بـ 30 مقعداً من أصل 120 في الكنيست مقابل 24 للاتحاد الصهيوني الذي يضم حزب العمل وحزب الحركة. وحازت الأحزاب اليمينية والدينية على 67 مقعداً مقابل 53 ليسار الوسط والقائمة العربية المشتركة. ويعتقد العديد من المراقبين السياسيين أن هذه النتائج ليست في مصلحة الفلسطينيين. ولكننا لو راجعنا المعطيات والتطورات التي صاحبت هذه الفترة لخرجنا برأي مخالف. فما الذي ينتظر نتنياهو فيما لو رشح لتأليف الوزارة الجديدة؟

بالنسبة للموقف الأميركي، انتقد البيت الأبيض إعلان نتنياهو خلال حملته الانتخابية أنه يعارض قيام دولة فلسطينية فضلا عن تصريحاته المحذرة من كثافة مشاركة عرب إسرائيل في الاقتراع. وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما بنيامين نتنياهو من أن الولايات المتحدة «ستعيد تقييم» سياستها بعد تصريحاته ضد حل الدولتين. وأضاف أن التزام حل الدولتين «يشكل ركيزة السياسة الأميركية في هذه المنطقة»، مشيراً إلى أن القرارات السياسية للولايات المتحدة في مختلف الهيئات المتعددة الأطراف وبينها الأمم المتحدة ستعاد دراستها. ومن شأن خطوة كهذه أن تمثل انعطافاً في العلاقات لم تشهده الدولتان خلال سنوات وربما عقود. وقد مر 30 عاماً على موافقة الرئيس الأميركي رونالد ريجان على تمرير قرارات في الأمم المتحدة تدين إسرائيل بعدما قصفت منشآت نووية عراقية.

وخلال مقابلة لمحطة فوكس نيوز نفى نتنياهو أنه يضع نفسه في موقع معارض للسياسة الأميركية إذ تراجع عن تصريحاته ضد قيام دولة فلسطينية. وقال: «أنا لم أتراجع عن أي شيء قلته في خطابي قبل ستة أعوام عندما دعوت إلى حل مع دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بدولة يهودية. قلت ببساطة إن الشروط لذلك لا يمكن تحقيقها اليوم». وأوضح في حديث إلى محطة أن بي سي إن إسرائيل «بحاجة للاعتراف بدولة يهودية وبأمن حقيقي من أجل أن يكون حل الدولتين واقعياً. وأضاف أنه على السلطة الفلسطينية قطع علاقتها بحركة حماس والدخول في مفاوضات «حقيقية» مع إسرائيل.

كيف سيكون موقف مجموعة الدول الأوروبية المعترفة بدولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية مع تمثيل دبلوماسي والبالغ عددها حتى الآن 153 دولة، إضافة إلى تصويت البرلمان البلجيكي وفي شباط الماضي على «الاعتراف الكامل بدولة فلسطين». مما جعلها أول دولة في غرب أوروبا تتخذ هذا القرار التأريخي.

كيف سيكون رد الأمم المتحدة التي صوتت جمعيتها العامة في نوفمبر 2012 لمنح فلسطين صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة مما يعني ترقية مرتبة فلسطين من «كيان غير عضو» إلى «دولة غير عضو». وبطبيعة الحال رفضت حكومة نتنياهو المنتهية ولايتها هذا القرار، رغم أن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت عبر عن تأييده له.

نصّار وديع نصّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا