• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الكهوف للتعليم بدلاً من المدارس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

بيروت - رويترز

يضطر التلميذ السوري علي خالد ستوف للنزول عدة درجات عبر فتحة في الأرض للوصول إلى مدرسته داخل الكهف.

ويقضي علي أربع ساعات صباح كل يوم يحضر فيها دروسًا في اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات والدين وغيرها جالسا على سجادة مع عشرات التلاميذ في الكهف تحت الأرض في قرية ترملا الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

قال علي ابن الأربعة عشر عامًا القادم أصلًا من محافظة حماة «أدرس في كهف. الظروف ليست صالحة لكن الأستاذ وزوجته يعاملوننا معاملة طيبة جدًا».

وأضاف: «نجلس على الأرض وفي الغالب لا نرى بوضوح لأن الكهف مظلم».

فتح أستاذه محمد وزوجته القادمان أيضاً من محافظة حماة بيتهما تحت الأرض لتعليم نحو 100 من أولاد النازحين الذين أخرجتهم الحرب السورية من بيوتهم.

فعلى مدى سنوات الحرب التي تجاوزت الخمس سنين وبدأت كاحتجاج سلمي على حكم الرئيس بشار الأسد نزح ملايين الأطفال السوريين عن ديارهم الأمر الذي فرض قيودا شديدة على استكمال تعليمهم.

ولأن المدارس نفسها تحولت في بعض الأحيان إلى أهداف للهجوم في الحرب التي استدرجت تدخلاً عسكرياً من الخارج وسمحت بتنامي تنظيم «داعش» الإرهابي فقد أصبح المدرسون يدبرون أمرهم بما يتيسر لهم من أدوات بسيطة لتعليم الصغار.

وقال الأستاذ محمد إن مدرسته البدائية التي بدأت نشاطها قبل ستة أشهر تغرق بالمياه عندما يهطل المطر الأمر الذي يضطره لتعليم الأطفال في الخارج أو في خيمة بالرغم من أنه يفضل الأمان الذي يوفره الكهف تحت الأرض.

وأضاف: «نعتقد أن الكهف أكثر الأماكن أماناً من القصف والضربات الجوية ووجود كل التلاميذ في مكان واحد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا