• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عقب اقتحام الاحتلال والمستوطنين واعتدائهم على المعتكفين

عشرات الإصابات بمواجهات الأقصى لليوم الثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله، غزة)

واصلت قوات الاحتلال تصعيدها ضد المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك لليوم الثاني على التوالي، حيث أصيب العشرات من المعتكفين بالمسجد الأقصى، أحدهم برصاص مطاطي بالصدر، عقب اقتحام تلك القوات برفقة المستوطنين لباحات المسجد. وقالت مصادر طبية: إن 43 فلسطينياً قد أصيبوا جرّاء مواجهات مع قوات الاحتلال في المسجد الأقصى، تخلّلها إطلاق للقنابل الغازية والأعيرة المطاطية تجاه المصلين داخل المصلى القبلي، على خلفية تصديهم لاقتحامات المستوطنين.

وذكرت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثماني إصابات بالرصاص المطاطي خلال المواجهات التي اندلعت في المسجد الأقصى صباح الاثنين، إلا أنه لم يتم حصر الإصابات لوجود طواقم عدة داخل المسجد. من جانبها، قالت جمعية «اتحاد المسعفين العرب»: إن طواقمها تعاملت مع 35 إصابة بالمطاط والاعتداء وشظايا القنابل الصوتية خلال الأحداث في المسجد الأقصى، من بينها إصابات خطيرة.

وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال في ساحات الأقصى، وقامت برش غاز الفلفل على اثنين من المصلين، فيما أصيب ثالث برصاص مطاطي، وسادت حالة من التوتر، ومواجهات محدودة عقب اقتحام قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي باحات المسجد الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين. وقال شهود عيان ومصادر إعلامية بالمسجد الأقصى: إن قوات الاحتلال سمحت لعشرات المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة، وذلك في خطوة استفزازية كما حدث أمس الأول الأحد. وأفاد الشهود بأن قوات الاحتلال لاحقوا المصلين وقاموا بمحاصرتهم ومنع تنقلهم في رحاب المسجد، كما أغلقوا أبواب المصلى القبلي بالسلاسل الحديدية على الرغم من وجود العديد من المعتكفين والمصلين في داخله.

وتمركز عناصر الاحتلال أمام المصلى القبلي، حيث منعوا المصلين خارجه من الاقتراب، كما منعوا المعتكفين في الداخل من الخروج، وقاموا بإطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المصلين داخل المصلى القبلي والساحات. وعلت تكبيرات المصلين الغاضبة وهتافات «بالروح بالدم نفديك يا أقصى» احتجاجاً على انتهاك حرمة المسجد الأقصى، ومنعهم من التعبد وأداء شعائرهم الدينية، في مقابل إتاحة اقتحامات المستوطنين تحت حراسة أمنية مشددة. ولفتت المصادر إلى أن باب المغاربة (من أبواب الأقصى الرئيسة) ظل مغلقاً أمام اقتحامات المستوطنين والسياح إلى ما بعد الساعة التاسعة بقليل، قبل أن تفاجئ قوات كبيرة من الوحدات الخاصة المصلين باقتحام واسع للمسجد والانتشار في باحاته، والشروع في تحقيقات ميدانية مع مصلين قبل إغلاق المصلى القبلي وإخلائه من المعتكفين.

وفي غزة، استهدفت البحرية الإسرائيلية صباح أمس الصيادين قبالة شاطئ السودانية شمال قطاع غزة، فيما استهدف جنود الاحتلال المزارعين على طول الشريط الحدودي شرق القطاع. وأطلقت البحرية الإسرائيلية كعادتها النار صوب مراكب الصيادين، في بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، وهي على بعد 6 أميال بحرية، ما أدى إلى تضرر مركبي صيد، واضطرار الصيادين للهروب إلى شاطئ البحر. وفي سياق متصل، أطلق جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة، الرصاص تجاه مجموعة من المزارعين، الذين حاولوا الوصول إلى أراضيهم الزراعية شرق المدينة، ومنعوهم من الاقتراب منها، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. كما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط موقع «كيسوفيم» العسكري، المقام جنوب شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، النار على المزارعين وهم في أراضيهم الزراعية القريبة من الحدود شرق المدينة، وأجبروهم على ترك المنطقة، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المزارعين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا