• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سلام: قوى الظلام تستهدف استقرار لبنان

9 قتلى بينهم 4 انتحاريين و 15 جريحاً بتفجيرات في البقاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

بيروت (وكالات)

قتل تسعة أشخاص وأصيب 15 آخرون أمس في أربعة تفجيرات انتحارية قرب مركز الجمارك على الحدود اللبنانية في قرية القاع في منطقة البقاع. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن من بين القتلى أربعة انتحاريين، مشيرة إلى أنه يفصل بين كل انفجار حوالي 10 دقائق. والقاع بلدة ذات غالبية مسيحية. ويقطنها عدد كبير من العائلات السنية، لا سيما في منطقة مشاريع القاع الزراعية حيث تتداخل الحدود مع الأراضي السورية. كما يوجد على أطرافها مخيمات عشوائية للاجئين السوريين. وشهدت المنطقة خلال فترة طويلة من النزاع السوري أحداثاً أمنية ناتجة بمعظمها عن تسلل مقاتلين معارضين للنظام السوري عبر الحدود من والى سوريا، لكن الحدود أقفلت تماماً قبل اشهر طويلة مع سيطرة قوات النظام على الجانب السوري منها، وتشديد القوى الأمنية اللبنانية رقابتها على المناطق الحدودية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات على الفور. وتريثت المصادر الأمنية في إعطاء أي تفسير، في انتظار التحقيقات، وإن كانت مؤشرات أولية تدل على أن الانتحاريين قد يكونون أقدموا على تفجير انفسهم بعد انكشاف أمرهم، وذلك قبل بلوغ أهدافهم.

وصدر بيان عن قيادة الجيش اللبناني جاء فيه «أقدم أحد الإرهابيين داخل بلدة القاع على تفجير نفسه بحزام ناسف أمام منزل أحد المواطنين، تلاه إقدام ثلاثة إرهابيين آخرين على تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة في أوقات متتالية وفي الطريق المحاذي للمنزل المذكور». وأفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لوكالة فرانس برس عن «مقتل خمسة أشخاص جراء هذه التفجيرات» وإصابة 15 آخرين بجروح، لافتاً إلى أن عدداً من الجرحى «في حالات خطرة». وأوضح بيان الجيش أن بين الجرحى أربعة عسكريين، «كانوا في عداد إحدى دوريات الجيش التي توجّهت إلى موقع الانفجار الأوّل». وقال إن قوى الجيش «فرضت طوقاً أمنياً حول المحلة المستهدفة وباشرت عملية تفتيش واسعة في البلدة ومحيطها بحثاً عن مشبوهين». وحضر عدد من الخبراء العسكريين للكشف على مواقع الانفجارات، وتولّت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث، بحسب الجيش.

وكان مصدر عسكري روى لـ«فرانس برس» أن الانتحاري الأول اقدم على طرق باب منزل احد سكان البلدة، وقد أثار شكوك صاحب المنزل، ما دفعه إلى تفجير نفسه.

وتجمع السكان في المكان على الأثر، وما لبث أن أقدم «ثلاثة انتحاريين آخرين على تفجير انفسهم تباعا». ووقع الانفجار على مقربة من مركز للجمارك على الحدود.

وقال رئيس بلدية القاع بشير مطر ان «القتلى الخمسة من أبناء البلدة». وأضاف «كان بإمكان الحصيلة أن تكون اكبر لو لم نتدارك الوضع»، مشيراً إلى أن السكان شكوا في الانتحاريين وبدأوا يلاحقونهم، والى انه اطلق النار شخصيا على «الانتحاري الرابع، لكنه اقدم على تفجير نفسه في الوقت ذاته». وتابع «القاع هي بوابة لبنان»، معربا عن اعتقاده بان أبناء القاع «افشلوا مخطط تفجير كبير».

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أن العملية الإرهابية التي هزّت بلدة القاع في وادي البقاع تثبت أن استقرار البلاد مستهدف من قبل قوى الظلام، داعياً إلى الوقوف خلف الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. وأوضح مصدر رسمي لبناني أن سلام تابع تفاصيل العمل الإرهابي الذي وقع في بلدة البقاع واطلع من الوزراء المعنيين والقادة الأمنيين والمسؤولين القضائيين على آخر المعطيات المتعلقة بالتحقيقات الجارية فيها. وقال سلام، في بيان إن «هذه العملية الإرهابية تثبت أن استقرارنا مستهدف من قبل قوى الظلام، وأن سبيلنا الوحيد لتحصينه هو وقوفنا جميعا صفا واحدا خلف جيشنا وقواتنا وأجهزتنا الأمنية في معركتها مع الإرهاب، وتعزيز وحدتنا الوطنية وتمتين جبهتنا السياسية الداخلية». وأضاف «فجع اللبنانيون اليوم بعملية إرهابية جديدة في بلدة القاع البقاعية الآمنة أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء وإصابة آخرين».

ورأى سلام أن«الوقائع التي كشفتها هذه الجريمة، إن لجهة عدد المشاركين فيها أو طريقة تنفيذها، تظهر طبيعة المخططات الشريرة التي ترسم للبنان وحجم المخاطر التي تحدق بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة داخليا وإقليميا، وتؤكد أهمية الحفاظ على أقصى درجات اليقظة والاستنفار لخنق هذه المخططات في مهدها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا