• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في ختام ندوة الحفاظ على التراث العمراني

دعوة إلى استخدام أحدث منهجيات التخطيط في المدن والمناطق التاريخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

ساسي جبيل (الشارقة)

اختتمت مساء أمس الأول بالشارقة فعاليات ندوة «الحفاظ على التراث العمراني.. التراث الحي في المدن الإسلامية» التي نظمتها إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بالتعاون مع المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم-الشارقة) على مدار يومين.

تعرض المحاضرون من المنظمات المشاركة عن التراث العمراني في فلسطين ومدينة القدس وأهمية إشراك المجتمعات المحلية في أعمال الحفاظ والتنمية في المدن التاريخية وتجارب من مدن عربية ومحلية من تونس والسعودية والبوسنة وتركيا وأوزبكستان والشارقة ودبي، بالإضافة إلى منهجيات ومعايير الحفاظ على التراث الثقافي وبالذات في سياق التراث العالمي في مدن مثل القاهرة ودمشق وحلب وصنعاء وشيبام في اليمن وواحة بهلان في عُمان.

ومن بين التوصيات التي خلص إليها المشاركون في الندوة الدعوة إلى استخدام أحدث منهجيات التخطيط المتكامل في المدن والمناطق التاريخية، بتبني المقاربات والمعالجات الهادفة إلى تحقيق الحفاظ على التراث العمراني كدافع أساسي في تحقيق التنمية المستدامة عن طريق الاعتماد على مُخرجات علم اقتصاد التراث فيما يتعلق بالاستثمارات السياحية، توفير الحوافز التي تمكن المجتمعات والسكان في المدن التاريخية من اتباع الأسس العالمية والسياسات المحلية في الحفاظ على التراث، إشراك المجتمع المحلي في إنجاز أهداف ومخططات الحفاظ من خلال تعزيز التشاور معه من أجل تحسين الشروط المعيشية في المناطق التراثية، الحفاظ على روح المكان عن طريق التركيز على التراث الحي كجزء أساسي في الحفاظ على أصالة المدن وتوظيف المباني التاريخية بما ينسجم مع الحفاظ على قيمها التاريخية وحيويتها، وتفادي إخلائها من سكانها لتحويلها إلى مجرد متاحف لا يرتادها إلا الزوار.

كما جاء في التوصيات الدعوة إلى ضرورة إدخال مفاهيم الحفاظ على التراث العمراني في البرامج التعليمية على جميع المستويات، ووضع برامج للتوعية المجتمعية وتدريب مهنيين مختصين لبناء الخبرات، وتعريف معلمي المدارس وأساتذة الجامعات بهذه المفاهيم كوسيلة أكثر فعالية في نشر المعرفة حول الحفاظ على التراث العمراني، إقامة شراكات مع المؤسسات المعنيّة والمجتمع لتحقيق أهداف الحفاظ المتكامل، من خلال التعاون والتنسيق بين القطاعات المختلفة (البلديات، الإعلام، مؤسسات المجتمع المدني)، أهمية وضع خطط لإدارة التراث العمراني تشتمل على آليات عملية لإدارة المناطق التاريخية ورصد ميزانيات مناسبة، لتحقيق أهداف الحفاظ وأساليب التخطيط والترميم بالمشاركة مع المجتمعات المحلية، إيجاد الحلول المناسبة لإشكاليات الملكيات الخاصة للعقارات في مواقع التراث الثقافي بالاتفاق مع المجتمعات المحلية، وتفادي نزع الملكيات الخاصة قدر الإمكان، توثيق التراث الشفهي وتشجيع ودعم الحرف اليدوية ومظاهر التراث اللا مادي وربطه مع التراث المادي، دعم إنشاء مرصد التراث العمراني العربي لتشجيع تبادل تجارب الحفاظ على التراث العمراني، ورصد الدمار الذي تتعرض له المدن التاريخية في بعض البلدان العربية وخصوصاً ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات، تطوير التشريعات والقوانين المعنية بحماية التراث العمراني في الدول العربية، دعم الأبحاث والدراسات ودعم طلبة الدراسات العليا في مجال التراث العمراني من خلال تحفيز الطلبة والمدرسين وتنظيم مسابقات معمارية في مواضيع تُحدَّد من قبل جهات راعية.

أما فيما يخص إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أوصى المشاركون على وجه الخصوص بالإجراءات العملية التالية المتمثلة في إيجاد ودراسة الحلول لإعادة ربط منطقة قلب الشارقة التاريخية مع الخور، وإعادة دور الخور في الحياة الاجتماعية، تنظيم ملتقى دوري عن التراث العمراني في الإمارات.

وشارك في هذه الندوة عدة منظمات دولية وإقليمية هي: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) ومركز أبحاث التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا)، وهيئة الشارقة للاستثمار والتنمية في الشارقة (شروق)، والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في البحرين (برعاية يونيسكو)، والمجلس الوطني للسياحة والآثار والمركز الوطني للتراث العمراني في المملكة العربية السعودية، والجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة فرايبورغ بألمانيا، وبلدية دبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا